غزة / الأناضول
توفي رضيعان بقطاع غزة، الخميس، جراء سوء التغذية ونفاد حليب الرضع، وسط استمرار الحصار المشدد والإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل بحق المدنيين في القطاع، وفق ما أفادت به عائلتاهما للأناضول.
وفي مشهد مؤلم طغت عليه الدموع والحزن، شيعت عائلتا الرضيعين جثمانيهما من مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوب القطاع، بعد أن فارقا الحياة نتيجة الحرمان من أبسط حقوق الرعاية الصحية والغذائية.
وفي 19 يونيو/ حزيران الماضي، حذر مستشفيان بغزة من “كارثة صحية” وشيكة تهدد حياة الرضع، جراء نفاد حليب الأطفال وسط استمرار الحصار والحرب.
وقال محمود شراب، عم الرضيع نضال (5 أشهر)، إن ابن أخيه توفي نتيجة “نقص الغذاء وعدم توفر الحليب”، مشيرا إلى وجود حالات مماثلة في المستشفى تستدعي تدخلا عاجلا لإدخال الحليب العلاجي والغذاء المناسب للأطفال.
أما محمد الهمص، والد الرضيعة كندة (10 أيام)، فقال إن طفلته توفيت جراء سوء التغذية ونقص الأدوية.
وأضاف: “هؤلاء ضحايا الحرب، وهذه إنجازات (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو التي يقدمها لشعبه”.
وتابع أن العالم يشاهد أطفال غزة وهم يموتون جوعا، في إشارة لصمتهم على جرائم إسرائيل.
ولفت إلى أن قطاع غزة لا يمر فيه وقت دون أن تقام صلاة جنازة، بسبب الإبادة التي ترتكبها إسرائيل.
وحتى الساعة 21:55 ت.غ، لم تصدر وزارة الصحة أو الحكومة في غزة أي تعليق بشأن وفاة الرضيعين.
والأربعاء، أعلنت وزارة الصحة بغزة أن الأوضاع الصحية والإنسانية وصلت إلى “مرحلة كارثية” بفعل استمرار الإبادة، مشيرة إلى تفاقم حالات سوء التغذية بين الأطفال، خاصة الرضع، في ظل انعدام توفر الحليب العلاجي.
وتضاف الوفاتان الأخيرتان إلى حصيلة متصاعدة من ضحايا الجوع والحرمان من العلاج، إذ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في آخر إحصائية بتاريخ 25 مايو/ أيار الماضي، تسجيل 242 وفاة بسبب نقص الغذاء والدواء، معظمهم من الأطفال وكبار السن.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تواصل إسرائيل سياسة تجويع ممنهج لنحو 2.4 مليون فلسطيني بغزة، عبر إغلاق المعابر بوجه المساعدات المتكدسة على الحدود، ما أدخل القطاع مرحلة المجاعة وأودى بحياة كثيرين.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 188 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات