أنقرة/ الأناضول
وزير الخارجية التركي في مقابلة مع قناة الجزيرة القطرية:
– تل أبيب تحاول توسعة أراضيها لإنشاء “إسرائيل الكبرى” وترك دول المنطقة في حالة ضعف وانقسام
– نحن لا نواجه صراعا فلسطينيا إسرائيليا فحسب بل نواجه أيضا توسّعا إسرائيليا
– خلق انقسام في سوريا عبر استغلال خطوط الصدع المجتمعية لن يعود بالنفع لا عليها ولا على المنطقة
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الأحد، إن دول المنطقة لا تواجه صراعا فلسطينيا إسرائيليا فحسب، بل سياسات توسعية إسرائيلية أيضا.
جاء ذلك في مقابلة خاصة مع قناة الجزيرة القطرية، عقب مشاركته بالعاصمة الدوحة في الاجتماع الوزاري التحضيري للقمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية.
وتمنى فيدان، السلامة للشعب القطري عقب الهجوم الجوي الذي شنه الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، على قيادة حركة “حماس” بالدوحة.
وأكد وقوف تركيا دوما بجانب قطر، التي قال إن هناك “روابط راسخة لا تنفصم” بينهما.
وأشار فيدان، إلى وجود علاقات صداقة قوية أيضا بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني.
وأضاف: نحن وكما كنا سابقا، نقف بجانب قطر في الأيام العصيبة.
ولفت فيدان، إلى إدانة تركيا بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الأخير على الدوحة.
وأضاف أنهم عقدوا عقب الهجوم مباحثات مع “إخواننا القطريين” للتأكيد على دعم تركيا كافة التدابير اللازمة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، قال فيدان، إن الأمر لم يعد متعلقا فقط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، أو برغبة إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية أو مواصلة حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة فحسب.
وأوضح أن هناك مشكلة أخرى، تكمن في سعي إسرائيل لسياسات توسعية في المنطقة.
وأشار الوزير التركي إلى أنه أمام هذا المشهد، ستبحث الدول العربية والإسلامية، خلال قمة الدوحة الاثنين، تشخيص هذه المشكلة وسبل تحريك المجتمع الدولي للتصدي لها.
وشدد على أن أكبر مشكلة في المنطقة حاليا هي التوسع الإسرائيلي، الذي قال إن هناك سببان وراءه: الأول؛ توسعة أراضيها لإنشاء “إسرائيل الكبرى”، والثاني؛ ترك دول المنطقة في حالة ضعف وانقسام.
ولفت إلى أن السياسات التوسعية هذه، تطال الدول المجاورة لإسرائيل على وجه الخصوص، وعلى رأسها سوريا، فضلا عن لبنان والأردن ومصر.
وبهذا الخصوص، كشف فيدان، أن تركيا على اتصال مع هذه البلدان جميعها (سوريا ولبنان والأردن ومصر).
وحول الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، قال فيدان، إن تركيا تتابع التطورات “عن كثب جدا”.
وأشار إلى أن الهجمات الإسرائيلية على سوريا مستمرة منذ فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، ولا زالت متواصلة حتى وإن تراجعت إلى حد ما مؤخرا.
– الأحداث في جنوب سوريا
من جهة أخرى، أكد فيدان، أن الأحداث في جنوب سوريا خطيرة جداً.
وحذر من أن خلق مجال انقسام في سوريا عبر “خطوط الصدع المجتمعية” لن يعود بالنفع لا عليها ولا على المنطقة.
فيدان، أشار إلى أن دول الخليج وتركيا أيضاً تربطها علاقات جيدة بالولايات المتحدة، وأن للرئيس أردوغان علاقة خاصة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتابع: “لكن كما تعلمون، عندما يتعلق الأمر بعلاقة أمريكا مع إسرائيل، فهناك مجال استثناء في النظام السياسي الأمريكي. وهذا الاستثناء، للأسف، يتفوق فجأة على جميع العلاقات الأخرى. وهذا وضع يفقد أمريكا النقاط والمكانة في المنطقة، ويثير استياء حلفائها، ويضعها في موقف صعب”.
وذكر فيدان، أن الرئيس أردوغان، وكذلك هو شخصياً، لطالما يشددون في كل فرصة، خلال محادثاتهم على جميع المستويات مع الولايات المتحدة، على أن ما ترتكبه إسرائيل من جرائم ضد الإنسانية، وما تخلفه من خسائر بين المدنيين، وسياساتها التوسعية، لا تؤثر فقط على المنطقة بل تهدد الأمن العالمي، وتودي بالنظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة إلى حافة الانهيار الكامل.
وأشار إلى أن النظام السياسي الأمريكي يواجه طرقا مسدودة داخليا فيما يتعلق بالتحرك في هذه النقطة، وأنه يجب الاعتراف بذلك.
وبيّن فيدان، أن مصدر المشكلة في المنطقة بدأ من خلال احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، ثم تطور هذا الأمر لاحقاً.
وأردف: “ليست قضية احتلال الأراضي الفلسطينية فقط، ولا الإبادة الجماعية في غزة لوحدها، بل إننا نرى أن التوسع الإسرائيلي يشكل أيضاً تهديداً كبيراً لدول المنطقة؛ مثل بدء إسرائيل في مهاجمة واحتلال أراضي دول عربية وإسلامية أخرى”.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات