نيويورك / الأناضول
قالت أستاذة الطب النفسي السريري بجامعة ستانفورد الأمريكية رانيا عواد إن تأثير “الإبادة الجماعية” التي يعيشها أهل غزة سيستمر لأجيال، وإن مَن شهدها عن بعد تأثر أيضا بالوضع على شكل “صدمة غير مباشرة”.
وأشارت عواد في حديثها للأناضول، الأربعاء، إلى التأثير المؤلم للحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة على شعوب العالم.
ولفتت الطبيبة التي تعمل أيضا مديرة لمختبر الصحة العقلية وعلم النفس الإسلامي بجامعة ستانفورد إلى ضرورة التمييز بين الفلسطينيين الذين يعيشون الأثر النفسي فعلا وأولئك الذين يشهدونها من بعيد.
وذكرت أن الناس في جميع أنحاء العالم يشاهدون الآن الصور الرهيبة من غزة بين أيديهم بالهواتف والحواسيب والأجهزة اللوحية، مشيرة إلى أننا في “زمان ترى فيه حرفيا الإبادة الجماعية تحدث أمام أعينك”، وهو ما لم يكن من قبل.
وأضافت: “رغم أننا بعيدون إلا أننا نواجه ما يسمى الصدمة غير المباشرة، وتعني أنه عندما تنظر إلى ما حدث من بعيد، وتعيش تلك اللحظة، فأنت أيضا مصدوم”.
وأردفت: “الحقيقة هي أن هناك صدمة هائلة في غزة وفلسطين، ولكن الصدمة التي نعاني منها هي أيضا حقيقية ويجب معالجتها”.
وتواصل إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، رغم أوامر من محكمة العدل الدولية في يناير/ كانون الثاني الماضي، باتخاذ تدابير مؤقتة فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.
ومنذ مساء الأحد، ارتكب الجيش الإسرائيلي سلسلة مجازر ضد النازحين في خيام بمناطق غرب رفح زعم سابقا أنها “آمنة”، وذلك رغم صدور أمر من محكمة العدل الدولية بوقف الهجوم البري على رفح فورا.
وأسفرت هذه المجازر عن مقتل 72 فلسطينيا وفق وزارة الصحة بغزة، و200 قتيل حسب مسؤولة أممية، ويعود التباين في الحصيلة إلى خروج مستشفيات رفح عن الخدمة ووجود إصابات حرجة كثيرة دون تدخل طبي.
كما تتجاهل إسرائيل اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن “جرائم حرب” و”جرائم ضد الإنسانية” في غزة.
ومنذ 18 عاما تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد في الغذاء والماء والدواء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات