قام وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي، بزيارة ميدانية إلى جهة بني ملال-خنيفرة، الأربعاء، خُصّصت لتفقد وإطلاق مشاريع عدة للتنمية الفلاحية بأقاليم بني ملال والفقيه بن صالح وأزيلال وخريبكة.
في هذا الصدد، ترأس محمد صديقي بمقر ولاية جهة بني ملال-خنيفرة مراسم التوقيع على اتفاقية شراكة من أجل إحداث سوق الجملة للخضر والفواكه والمنتجات الفلاحية من الجيل الجديد بجماعة بني ملال، وذلك في إطار تنزيل المحور المتعلق بتأهيل وعصرنة قنوات تسويق المنتجات الفلاحية لاستراتيجية الجيل الأخضر.
يندرج هذا المشروع، الذي يمتد على مساحة 15 هكتارا وتقدر تكلفة إنجازه بـ250 مليون درهم، بتمويل من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارة الداخلية ووزارة الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة والجماعة الترابية لبني ملال، في إطار تنزيل استراتيجية الجيل الأخضر 2030-2020.
وعلى مستوى الجماعة الترابية تانوغة بإقليم بني ملال، أطلق الوزير أشغال بناء خمسة كيلومترات من السواقي في إطار مشروع الفلاحة التضامنية للجماعة الترابية، باستثمار إجمالي قدره حوالي 30 مليون درهم. ويشمل المشروع غرس 500 هكتار من أشجار اللوز والخروب، وتهيئة 20 كيلومترا من السواقي و10 كيلومترات من المسالك الفلاحية، وبناء ورشتين لتثمين الجبن والنباتات الطبية والعطرية، بالإضافة إلى مواكبة المستفيدين. كما يروم اعتماد فلاحة مُقاومة للتغيرات المناخية، وخلق جيل جديد من المقاولين الشباب.
وبالمناسبة ذاتها، اطلع الوزير على المخطط الفلاحي لإقليم بني ملال باستثمار قدره ثلاثة مليارات درهم، وعلى مشروع التنمية القروية لجبال الأطلس، الممول من طرف الصندوق الدولي للتنمية الزراعية بميزانية قدرها 168 مليون درهم. ويهدف هذا المشروع، الذي يندرج في إطار المخطط الفلاحي الإقليمي، إلى تنمية سلاسل الإنتاج ذات قيمة مضافة عالية، والولوج إلى الأسواق، والتدبير المستدام للموارد الطبيعية وتنويع مصادر دخل الفلاحين.
وأعطى المسؤول الحكومي ذاته، الذي كان مرافقا بوالي الجهة وعمال الأقاليم المعنية ورئيس الجهة ورئيس الغرفة الفلاحية بني ملال-خنيفرة والمهنيين والمنتخبين، إلى جانب وفد مهم من المسؤولين بالوزارة والمهتمين بقطاع الفلاحة بالجهة، انطلاقة مشروع أشغال الإعداد الهيدرو-فلاحي، وتهيئة شبكة الري على طول 5.5 كيلومترات مع منشآتها الفنية بالجماعة الترابية تانوغة بإقليم بني ملال، بتكلفة تقدر بـ1.458.284.40 درهما.
وقام الوزير بزيارة منصة تكثير نبات الصبار المقاوم للحشرة القرمزية بالمعهد الوطني للبحث الزراعي لتادلة بجماعة سيدي حمادي التابعة لإقليم الفقيه بن صالح، التي تمتد على مساحة أربعة هكتارات، وتهدف إلى تكثيف أصناف الصبار المقاومة وتقوية إنتاج الصبار من أجل إعادة غرس المناطق المتضررة من الحشرة القرمزية.
وعلى مستوى الجماعة الترابية أولاد ناصر بإقليم الفقيه بن صالح، قام الوزير والوفد المرافق بإطلاق مشروع تحويل القطاع “G9”. كما أعطى انطلاقة الأشغال المتعلقة بإنجاز القناة المُوصلة وشبكات التوزيع لتزويد القطاع “G9″على مساحة 3200 هكتار في إطار مشروع الصمود واستدامة الري.
ويسعى هذا المشروع إلى اقتصاد مياه الري وتعزيز الحكامة وتحسين جودة الخدمات، وكذا تسهيل الوصول إلى خدمات فلاحية وتقنيات الري الحديثة بالنسبة للضيعات المتواجدة في الجهة، وتقدر تكلفته بـ660 مليون درهم، ممولة من طرف البنك الدولي، ويشمل إنجاز أشغال التحويل إلى السقي الموضعي على مساحة 4700 هكتار، وعصرنة القناة الموصلة الزيدانية وأشغال بناء حوض التنظيم الهيدروليكي.
وأثناء جولته الميدانية، قام محمد صديقي بزيارة ورش أشغال بناء حوض التنظيم الهيدروليكي بالجماعة القروية بني عياط بأزيلال، بسعة 100 ألف م3 على مساحة 5.7 هكتارات، الذي يستهدف 9300 فلاح، ويرتقب منه أن يتحكم في الصبيب من أجل التشغيل الأمثل للقنوات الرئيسية، وذلك حسب الطلب، والحد من العجز بسبب نقص الإمداد من قبل المكتب الوطني للكهرباء (المحطة الكهرمائية بافورار)، وضمان حماية القنوات الرئيسية من فيضانات المياه الزائدة المرسلة من المنبع.
ودشّن الوزير بمعهد تكوين التقنيين الفلاحييّن بالفقيه بن صالح جناحا داخليا من الجيل الجديد، باستثمار قدره 3.7 ملايين درهم (تم إنجاز المبنى على مساحة مغطاة تبلغ حوالي 1500 م2 بطاقة استيعابية تبلغ 80 متدرب)، ويندرج هذا المشروع في إطار خارطة طريق التكوين والتأهيل المهني الفلاحي لاستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030.
وعلى مستوى الجماعة الترابية أولاد عبدون بإقليم خريبكة، ترأس صديقي مراسم تدشين مجزرة عصرية للحوم الحمراء، بسعة تصل إلى 10 أطنان من اللحوم في السنة، وتشتمل على وحدة لتقطيع اللحوم وغرف للتبريد والتجميد وفضاء للتكوين، بالإضافة إلى معدات لوجستيكية للتوزيع، باستثمار قدره حوالي 110 ملايين درهم، ويرتقب أن يخلق هذا المشروع 97 منصبا قارا وأزيد من 30.000 يوم عمل موسمي.
وفي إطار البرنامج الوطني لتطوير الزرع المباشر على مساحة مليون هكتار في أفق 2030، ترأس الوزير بخريبكة توزيع معدات فلاحية وبذارت للزرع المباشر.
ويتعلق الأمر بتوزيع 20 بذارة للزرع المباشر على تعاونيات الجهة، بالإضافة إلى توزيع المعدات لتنمية سلاسل العسل والنباتات الطبية والعطرية لفائدة 11 تعاونية بإقليم خريبكة.
المصدر: وكالات