أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية حظر استيراد الدواجن وبيض المائدة من 40 دولة، بالإضافة إلى فرض قيود جزئية على مناطق محددة في 16 دولة أخرى. يأتي هذا القرار كإجراء احترازي استباقي يهدف إلى حماية الصحة العامة في المملكة، وذلك في ظل المخاوف المتزايدة بشأن تفشي أمراض حيوانية، وعلى رأسها إنفلونزا الطيور شديدة الضراوة، مما يؤثر على واردات الدواجن.
أصدرت الهيئة هذا القرار الثلاثاء، استنادًا إلى تقييمات شاملة للمخاطر الوبائية المرتبطة بهذه الأمراض. وأكدت الهيئة أن هذه الإجراءات تخضع للمراجعة الدورية بناءً على التطورات الصحية العالمية والتقارير الصادرة عن المنظمات الدولية المعنية.
حظر شامل على 40 دولة لحماية واردات الدواجن
يشمل الحظر الكامل 40 دولة من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك ألمانيا والصين والمملكة المتحدة ومصر واليابان والهند وكوريا الجنوبية وإندونيسيا وجنوب أفريقيا والمكسيك. يعكس هذا النطاق الواسع من الحظر حرص الهيئة على المتابعة الدقيقة للوضع الوبائي العالمي.
في المقابل، يقتصر الحظر الجزئي على ولايات أو مدن محددة في 16 دولة أخرى، مثل الولايات المتحدة وفرنسا وكندا وإيطاليا وأستراليا وبولندا والدنمارك وماليزيا والفلبين والنمسا. يهدف هذا النهج إلى تقليل التأثير على التجارة مع الدول التي لديها مناطق خالية من المرض.
استثناءات وإجراءات إضافية
أوضحت الهيئة أنه سيتم استثناء لحوم الدواجن ومنتجاتها التي خضعت لعمليات معالجة حرارية أو تقنيات أخرى معتمدة تضمن القضاء على فيروس إنفلونزا الطيور أو مرض نيوكاسل. ومع ذلك، يجب أن تلتزم هذه المنتجات بالاشتراطات الصحية والمواصفات القياسية المعتمدة في المملكة.
بالإضافة إلى ذلك، تشترط الهيئة إرفاق شهادة صحية رسمية من الجهة المختصة في بلد المنشأ تثبت خضوع المنتج للمعالجة المطلوبة. كما يجب أن تكون المنتجات واردة من منشآت معتمدة لدى الهيئة لضمان سلامة الغذاء.
أهمية الرقابة على واردات الغذاء
تعتبر المملكة العربية السعودية من أكبر مستوردي منتجات الدواجن في العالم، مما يجعلها عرضة للتأثيرات المحتملة للأمراض الحيوانية العابرة للحدود. لذلك، تولي الهيئة العامة للغذاء والدواء أهمية قصوى للرقابة الصارمة على واردات الغذاء، خاصة فيما يتعلق بالأمراض الحيوانية.
وتقوم الهيئة بشكل دوري بتقييم المخاطر الصحية المرتبطة بالاستيراد من مختلف الدول، وتتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحة العامة. وتشمل هذه الإجراءات الفحوصات المخبرية، والتفتيش على المنشآت، وفرض القيود على الاستيراد من المناطق المتضررة.
وتعتبر هذه الإجراءات جزءًا من جهود المملكة المستمرة لتعزيز الأمن الغذائي وحماية المستهلكين من المخاطر الصحية المحتملة. وتتعاون الهيئة مع المنظمات الدولية المعنية، مثل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، لتبادل المعلومات وتنسيق الجهود لمكافحة الأمراض الحيوانية.
من المتوقع أن تستمر الهيئة في مراجعة قائمة الدول المحظورة بشكل دوري، بناءً على التطورات الوبائية العالمية والتقارير الصحية الدولية. وستراقب الهيئة عن كثب الوضع في الدول المتضررة، وتتخذ الإجراءات اللازمة لحماية الصحة العامة في المملكة. وستظل سلامة المنتجات الغذائية أولوية قصوى للهيئة.
