أكدت وزيرة السياحة البحرينية فاطمة الصيرفي على الدور المحوري الذي يلعبه قطاع السياحة في تنويع الاقتصاد في المملكة، وذلك في ظل جهود متواصلة لتعزيز السياحة البينية بين دول مجلس التعاون الخليجي. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مبادرات جديدة لتسهيل حركة النقل البحري وتطوير البنية التحتية السياحية، مما يعزز من مكانة البحرين كوجهة سياحية جاذبة.
تطوير منظومة السياحة الخليجية
كشف وزير المواصلات والاتصالات البحريني الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة عن العمل جارٍ لإعداد نظام خليجي موحد يسمح لسفن النزهة بالتنقل بين دول مجلس التعاون. ويهدف هذا النظام، الذي يتم تطويره بالتعاون مع وزراء النقل والمواصلات الخليجيين، إلى تسهيل حركة السياحة البينية وتشجيع التبادل التجاري بين الدول الأعضاء. يأتي هذا في إطار سعي دول الخليج لتعزيز التعاون في مجال السياحة والاستفادة من النمو المتزايد الذي يشهده هذا القطاع.
تسهيل الإجراءات وتنشيط السياحة البحرية
أصدر وزير المواصلات البحريني مؤخرًا قرارًا يهدف إلى تسهيل عملية تنظيم دخول السفن الأجنبية إلى البحرين، وذلك بالتعاون مع وزارات السياحة والداخلية والجمارك. ويهدف هذا القرار إلى تنشيط حركة السياحة البحرية وجذب المزيد من الزوار إلى المملكة. وبحسب البيانات الرسمية، استقبلت البحرين أكثر من 15 مليون زائر في عام 2025، وحققت عائدات سياحية بلغت حوالي 1.9 مليار دينار بحريني (5 مليارات دولار).
بالإضافة إلى ذلك، تم مؤخرًا إطلاق خط بحري للركاب بين قطر والبحرين، يربط بين مرفأ سعادة في جزيرة المحرق وميناء الرويس في قطر. تستغرق الرحلة حوالي 70 دقيقة، وتهدف إلى تعزيز حركة النقل والسياحة والتبادل التجاري بين البلدين. كما يجري التنسيق لتعزيز مكانة البحرين كوجهة للسياحة البحرية من خلال توفير قطع بحرية تضمن سلامة الركاب.
نمو قطاع السياحة في البحرين
أظهرت المؤشرات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية ومؤشر السياح العالمي في يناير 2026 أن البحرين من بين الدول الأعلى نموًا في عدد الزوار في الشرق الأوسط خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024. يعزى هذا النمو إلى التطور الملحوظ في القطاع السياحي في المملكة، والتعاون الوثيق بين جميع الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وأشارت وزيرة السياحة البحرينية إلى أن الفعاليات التي يتم تنظيمها في البحرين تشهد زيادة كبيرة في الآونة الأخيرة، مما يخلق فرص عمل نوعية للمواطنين. كما تم إنشاء 23 فندقًا من فئة خمس وأربع نجوم في البحرين منذ إطلاق الاستراتيجية السياحية في عام 2022. وتشمل هذه الاستراتيجية تطوير البنية التحتية السياحية وتنويع المنتجات السياحية وتعزيز التسويق السياحي.
وتشهد دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام تعزيزًا للسياحة البينية، مستفيدة من النمو السريع الذي يشهده القطاع السياحي الخليجي. ويُعد هذا القطاع من بين الأسرع نموًا إقليميًا، مدعومًا بتسهيلات التنقل والاستثمار في البنية التحتية والفعاليات الكبرى. وتشمل هذه الاستثمارات تطوير المطارات والموانئ والفنادق والمنتجعات السياحية.
من المتوقع أن تستمر دول الخليج في الاستثمار في قطاع السياحة وتطويره، بهدف جذب المزيد من الزوار وتنويع مصادر الدخل. وستركز الجهود المستقبلية على تطوير السياحة المستدامة وتعزيز التعاون الإقليمي في مجال السياحة. وتشمل الخطط المستقبلية تطوير المزيد من المشاريع السياحية الكبرى وتنظيم فعاليات عالمية المستوى. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تأثير هذه المبادرات على النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.
