شهد جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي نمواً ملحوظاً في أعداد الزوار والمصلين خلال عام 2025، حيث استقبل 6.84 مليون ضيف، مسجلاً زيادة بنسبة 4% مقارنة بالعام السابق. يعكس هذا النمو المستمر مكانة الجامع كوجهة دينية وثقافية وسياحية عالمية بارزة، وأهميته المتزايدة في تعزيز الحوار الحضاري والتسامح.
أظهرت البيانات الصادرة عن مركز جامع الشيخ زايد الكبير أن هذا الرقم يمثل أعلى معدل حضور منذ افتتاحه في عام 2007. ويؤكد هذا الإنجاز على جهود دولة الإمارات العربية المتحدة في تطوير البنية التحتية السياحية والثقافية، وجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم.
جامع الشيخ زايد الكبير: أرقام قياسية في أعداد الزوار والمصلين
بلغ عدد المصلين الذين توافدوا على الجامع أكثر من 1.53 مليون مصلٍ، موزعين بين صلوات الجمعة التي شهدت مشاركة 257 ألفاً، والصلوات اليومية التي بلغت حوالي 698 ألفاً. كما استقبل الجامع 575 ألف مصلٍ خلال شهر رمضان والأعياد، مما يعكس أهميته الدينية للمجتمع المحلي والزوار.
في المقابل، تجاوز عدد الزوار الذين استمتعوا بجماليات الجامع المعمارية والثقافية 4.33 مليون زائر. وتشير الإحصائيات إلى أن 82% من الزوار كانوا من خارج الدولة، بينما شكل المقيمون 18% من إجمالي الضيوف. هذه النسبة العالية للزوار الدوليين تؤكد على جاذبية الجامع كوجهة سياحية عالمية.
توزيع الزوار حسب القارة والبلد
تصدرت قارة آسيا قائمة القارات الأكثر تمثيلاً بنسبة 49% من إجمالي الزوار، تلتها أوروبا بنسبة 33%، ثم أمريكا الشمالية بنسبة 11%. وعلى مستوى الدول، احتلت الهند المرتبة الأولى بنسبة 20%، تليها الصين بنسبة 9%، ثم روسيا والولايات المتحدة بنسبة 8% لكل منهما. كما شهد الجامع زيارات من ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا بنسبة 3% لكل دولة.
بالإضافة إلى ذلك، شهد الجامع نشاطاً ملحوظاً في مجال الجولات الثقافية، حيث انضم قرابة 55.7 ألف زائر إلى 4031 جولة. واستقبل الجامع أيضاً 335 وفداً رفيع المستوى، بما في ذلك رؤساء دول وحكومات ووزراء وسفراء، مما عزز مكانته كمنصة للحوار الحضاري وتبادل الخبرات.
خلال شهر رمضان وعيد الفطر، استقبل الجامع حوالي 1.89 مليون مصلٍ وزائر. وفي إطار مبادرة “ضيوفنا الصائمون”، تم توزيع أكثر من 2.6 مليون وجبة إفطار وسحور على الصائمين في الجوامع التابعة والمناطق العمالية في أبوظبي. تُظهر هذه المبادرة التزام الجامع بالمسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع.
وعزز مركز جامع الشيخ زايد الكبير مكانته العالمية من خلال تقدمه إلى المرتبة الثامنة ضمن أفضل 25 وجهة ثقافية وتاريخية عالمياً، وفقاً لتصنيف “تريب أدفايزر”. ويؤكد هذا التصنيف على جودة الخدمات المقدمة للزوار، والجهود المبذولة للحفاظ على هذا المعلم التاريخي والثقافي. السياحة الدينية تشكل جزءاً هاماً من هذا النمو.
يستمر مركز جامع الشيخ زايد الكبير في تطوير مبادراته وخدماته، بهدف تعزيز مكانته كوجهة عالمية رائدة في مجال السياحة الدينية والثقافية. من المتوقع أن يشهد الجامع المزيد من النمو في أعداد الزوار والمصلين في السنوات القادمة، مع استمرار دولة الإمارات العربية المتحدة في الاستثمار في البنية التحتية السياحية والثقافية. وستركز الجهود المستقبلية على تحسين تجربة الزوار، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة، وتعزيز الحوار الحضاري والتسامح. من الجدير بالملاحظة أن أبوظبي تواصل تعزيز مكانتها كمركز ثقافي عالمي.
تشير التوقعات إلى أن المركز سيواصل مراقبة اتجاهات السياحة العالمية وتكييف استراتيجياته وفقاً لذلك، مع التركيز على الاستدامة والابتكار. وستظل الأرقام المستقبلية تعتمد على عوامل مثل الظروف الاقتصادية العالمية، والتطورات الجيوسياسية، والجهود التسويقية التي يبذلها المركز.
