أعلنت شركة طيران الإمارات عن عام 2025 باعتباره عاماً حافلاً بالإنجازات والنمو، حيث نقلت 55.6 مليون مسافر عبر شبكة واسعة من الوجهات، مؤكدةً بذلك مكانتها كأكبر ناقلة جوية دولية. ويشهد قطاع الطيران نمواً مطرداً، وتسعى طيران الإمارات باستمرار لتوسيع أسطولها وتحسين خدماتها لمواكبة هذا التطور وتلبية احتياجات المسافرين المتزايدة. وقد قامت الشركة بتوقيع صفقات لشراء 73 طائرة جديدة، مما يعزز التزامها بالابتكار والتميز في مجال السفر الجوي.
توسع شبكة الوجهات وتعزيز الأسطول لدى طيران الإمارات
شكل العام 2025، الذي يمثل الذكرى الأربعين لتأسيسها، نقطة تحول رئيسية بالنسبة لطيران الإمارات، حيث ركزت الشركة على التوسع الاستراتيجي وتحديث أسطولها. بدأ التوسع بإدخال طائرات إيرباص A350 إلى الخدمة، مع أول رحلة إلى إدنبرة، ومن ثم توسيع الشبكة لتشمل 18 وجهة جديدة. وتخطط الشركة لإضافة مونتريال إلى قائمة وجهاتها مطلع عام 2026، مما يعكس طموحها في الوصول إلى المزيد من الأسواق العالمية.
بالإضافة إلى ذلك، عززت طيران الإمارات حضورها في قارة آسيا من خلال إطلاق رحلات جديدة إلى مدن صينية رئيسية، فضلاً عن فيتنام وكمبوديا. يأتي هذا التوسع في إطار استراتيجية الشركة لتعزيز روابطها التجارية والسياحية مع الدول الآسيوية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين بين الشرق والغرب. كما واصلت الناقلة تحديث أسطولها بإضافة طائرات إيرباص A350 و بوينغ 777 الحديثة.
الاستثمار في تجربة المسافرين وتكنولوجيا الاتصال
لم يقتصر تطوير طيران الإمارات على توسيع شبكة الوجهات وتحديث الأسطول، بل شمل أيضاً استثمارات كبيرة في تحسين تجربة المسافرين. وقامت الشركة بتوسيع خدمة الدرجة السياحية الممتازة لتشمل أكثر من 100 طائرة، أي ما يمثل حوالي 40% من أسطولها. تهدف هذه الخطوة إلى توفير المزيد من الراحة والرفاهية للمسافرين في الدرجة السياحية، وتقديم خدمات متميزة تلبي تطلعاتهم.
وفي خطوة تقنية رائدة، أعلنت طيران الإمارات عن تعميم خدمة الإنترنت عالي السرعة عبر الأقمار الاصطناعية “ستارلينك” على 232 طائرة. وستصبح طيران الإمارات بذلك أول شركة طيران على مستوى العالم تقدم هذه الخدمة على طائرات إيرباص A380 اعتباراً من عام 2026. من شأن هذه الخطوة أن تعزز تجربة المسافرين خلال الرحلات الطويلة، وتتيح لهم البقاء على اتصال دائم بالعالم.
شراكات استراتيجية وتطوير خدمات الشحن
بالتوازي مع التوسع في مجال الركاب، واصلت طيران الإمارات تعزيز حضورها العالمي من خلال إقامة شراكات استراتيجية. وقد وقعت الشركة تسع اتفاقيات تعاون جديدة في قطاع الرياضة، مما يعكس التزامها بدعم الأحداث الرياضية العالمية وتعزيز مكانتها كشريك موثوق به.
كما أطلقت طيران الإمارات خدمة “الإمارات للشحن السريع” التي توسعت لتشمل 10 أسواق دولية جديدة. تهدف هذه الخدمة إلى توفير حلول شحن سريعة وفعالة للشركات والأفراد، وتلبية الطلب المتزايد على خدمات الشحن الجوي في مختلف أنحاء العالم. وتشير التقارير إلى أن قطاع الشحن الجوي يشهد نمواً ملحوظاً، وأن طيران الإمارات تسعى للاستفادة من هذه الفرصة لتعزيز مكانتها في هذا المجال.
إضافة إلى ذلك، أولت طيران الإمارات اهتماماً خاصاً بتطوير خدماتها المخصصة لذوي الهمم، وذلك من خلال توفير مرافق جديدة وتدريب طواقم الضيافة على التعامل مع هذه الفئة من المسافرين. كما قامت الشركة بافتتاح مرافق جديدة للدرجة الأولى، وتوسيع برامج التدريب لطواقم الضيافة، في إطار سعيها الدائم لرفع مستوى جودة الخدمة والارتقاء بتجربة السفر.
من المتوقع أن تستمر طيران الإمارات في تنفيذ خططها التوسعية خلال الفترة المقبلة، مع التركيز على إدخال الطائرات الجديدة للخدمة، وتوسيع شبكة الوجهات، وتحسين تجربة المسافرين. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه الشركة، مثل ارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسعار الصرف، والتي قد تؤثر على ربحيتها. ومن المهم متابعة تطورات هذه العوامل وتقييم تأثيرها على أداء طيران الإمارات في المستقبل.
