من المتوقع أن يستحوذ السياح السعوديين على حصة كبيرة من قطاع السياحة في الأردن خلال عام 2025، حيث تجاوز عددهم 1.2 مليون زائر. يعكس هذا النمو المتزايد مكانة المملكة العربية السعودية كأكبر مصدر للسياحة العربية الوافدة إلى الأردن، مع توقعات باستمرار هذا الزخم في العام القادم. تشير البيانات الصادرة عن وزارة السياحة والآثار الأردنية إلى رقم قياسي جديد في أعداد الزوار من السعودية.
أظهرت الإحصائيات أن السياح العرب يمثلون الغالبية العظمى من إجمالي الزوار في الأردن، حيث شكلوا حوالي 54.5% من إجمالي عدد الزوار، والبالغ حوالي 3.8 مليون سائح عربي. يؤكد هذا على أهمية الأسواق العربية في دعم القطاع السياحي الأردني.
تنامي أعداد السياح السعوديين في الأردن
وفقًا للبيانات المتاحة للأشهر التسعة الأولى من العام، يمثل السياح السعوديين حوالي 31% من إجمالي الزوار العرب. بناءً على هذه النسبة، تشير التقديرات إلى أن عدد الزوار السعوديين قد تراوح بين 1.18 و 1.2 مليون زائر خلال عام 2025، وهو أعلى رقم يتم تسجيله لهذا السوق في تاريخ السياحة الأردنية. هذا النمو يعكس قوة العلاقات بين البلدين وتزايد الاهتمام بالوجهات السياحية في الأردن.
العوامل المؤثرة في زيادة الإقبال
يرجع خبراء السياحة هذا الارتفاع الملحوظ في أعداد السياح السعوديين إلى عدة عوامل رئيسية. أولاً، القرب الجغرافي بين الأردن والمملكة العربية السعودية يسهل حركة السفر. ثانياً، توفر خيارات السفر المتنوعة، سواء عبر المعابر البرية أو الرحلات الجوية المباشرة، يجعل الوصول إلى الأردن أكثر سهولة وراحة. ثالثاً، التنوع في المنتج السياحي الأردني يلبي مختلف الأذواق والاهتمامات.
بالإضافة إلى ذلك، تشتهر الأردن بمقوماتها السياحية المتنوعة، بما في ذلك السياحة العلاجية في البحر الميت، والسياحة الدينية والتاريخية في المواقع الأثرية، والسياحة الترفيهية والطبيعية في العقبة ووادي رم والبتراء. هذه العوامل مجتمعة تجعل الأردن وجهة سياحية جذابة ومفضلة للسياح السعوديين.
في المقابل، بلغ عدد الزوار الأوروبيين حوالي مليون زائر، بينما وصل عدد الزوار الآسيويين إلى حوالي 246 ألف زائر، والزوار الأمريكيين إلى حوالي 216 ألف زائر خلال العام نفسه. يُظهر هذا التوزيع أن السوق السعودي يمثل نسبة كبيرة من إجمالي عدد الزوار، متقدماً على العديد من الأسواق الأخرى.
أثر السياحة السعودية على الاقتصاد الأردني
استحوذ السوق السعودي وحده على قرابة 17% من إجمالي زوار الأردن خلال العام، متقدماً بفارق كبير على الأسواق غير العربية. هذا يشير إلى الأهمية الاقتصادية المتزايدة للسياحة السعودية بالنسبة للأردن. كما بلغ عدد الأردنيين المقيمين الزائرين حوالي 1.7 مليون زائر، مما يعكس أيضاً نشاط السياحة الداخلية.
تساهم السياحة بشكل كبير في الناتج المحلي الإجمالي للأردن وتوفر فرص عمل للعديد من الأردنيين. وتشير التقارير إلى أن قطاع السياحة يلعب دوراً حيوياً في دعم الاقتصاد الوطني وتنويعه. بالإضافة إلى ذلك، تعزز السياحة التبادل الثقافي بين الأردن والدول الأخرى.
من المتوقع أن تستمر وزارة السياحة والآثار الأردنية في جهودها لتعزيز التعاون مع المملكة العربية السعودية وتطوير المنتج السياحي الأردني. سيتم التركيز على تحسين الخدمات السياحية وتسهيل إجراءات السفر لجذب المزيد من السياح السعوديين. من المقرر إجراء تقييم شامل لأداء القطاع السياحي في نهاية عام 2025 لتحديد التحديات والفرص المستقبلية.
ومع ذلك، لا تزال هناك بعض التحديات التي تواجه القطاع السياحي الأردني، مثل ارتفاع تكاليف السفر والاقامة، والمنافسة من الوجهات السياحية الأخرى في المنطقة. يتطلب التغلب على هذه التحديات بذل جهود مشتركة من القطاعين العام والخاص. سيتم متابعة تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على حركة السياحة الوافدة إلى الأردن.
