أعلنت اللجنة المختصة بعاصمة السياحة الخليجية عن اختيار الدوحة لتكون عاصمة السياحة الخليجية لعام 2026، في خطوة تعزز مكانة قطر كوجهة سياحية رائدة على مستوى المنطقة. يأتي هذا الإعلان تتويجاً لجهود قطر المستمرة في تطوير قطاع السياحة، وتقديم تجربة فريدة ومتنوعة للزوار من جميع أنحاء العالم. وتؤكد هذه الخطوة على التزام دول مجلس التعاون الخليجي بتعزيز التكامل السياحي وترسيخ المنطقة كوجهة عالمية متكاملة.
أكدت مؤسسة قطر للسياحة أن هذا الاختيار يعكس رؤية قطر الطموحة في تطوير السياحة المستدامة، والاعتماد على بنية تحتية متطورة، بالإضافة إلى ما تتمتع به الدوحة من ثقافة غنية وحياة عصرية متميزة. وقد جاء الإعلان بعد تقييم شامل للملفات المقدمة من دول الخليج، حيث أظهر ملف الدوحة قدرة استثنائية على استضافة الفعاليات الدولية الكبرى، وتقديم خدمات سياحية عالية الجودة.
الدوحة: وجهة سياحية متكاملة
تتميز الدوحة ببنية تحتية سياحية متطورة، تشمل مطار حمد الدولي الحائز على جوائز عالمية، وشبكة طيران قطر التي تربط الدوحة بأكثر من 177 وجهة حول العالم. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر في الدوحة شبكة مواصلات حديثة، بما في ذلك المترو والترام، مما يسهل على الزوار التنقل واستكشاف المدينة. وتشمل المقومات السياحية في الدوحة أيضاً الفنادق الفاخرة، والمراكز التجارية العالمية، والمتاحف والمعارض الثقافية.
مقومات النجاح
يعزى هذا النجاح إلى عدة عوامل، من بينها السياسات الحكومية الداعمة لقطاع السياحة، والبيئة الاستثمارية الجاذبة، والشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية. كما ساهمت التسهيلات في إجراءات الحصول على التأشيرات، مثل منصة “هيّا”، في جذب المزيد من السياح إلى قطر. السياحة في قطر تشهد نمواً مطرداً، مدفوعة بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والترويج السياحي.
بالإضافة إلى ذلك، تولي قطر اهتماماً كبيراً بالحفاظ على البيئة وتعزيز السياحة المستدامة. وتشمل المبادرات البيئية في قطر تطوير المنتجعات الصديقة للبيئة، وتشجيع استخدام الطاقة المتجددة، والحفاظ على التنوع البيولوجي. وتسعى قطر أيضاً إلى تطوير السياحة الثقافية، من خلال الحفاظ على التراث العمراني وتعزيز الفنون والحرف اليدوية المحلية.
وتشمل خطط التطوير المستقبلية في قطاع السياحة التركيز على الفعاليات والمؤتمرات، حيث تسعى قطر إلى استضافة المزيد من الفعاليات الدولية الكبرى، مما سيساهم في تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية. كما تهدف قطر إلى تطوير السياحة العلاجية والاستشفائية، من خلال توفير خدمات طبية عالية الجودة.
أكد مسؤولون في قطاع السياحة أن اختيار الدوحة كعاصمة للسياحة الخليجية سيعزز التعاون بين دول مجلس التعاون في مجال السياحة، ويساهم في تبادل الخبرات والمعرفة. ومن المتوقع أن يشهد قطاع السياحة في قطر نمواً كبيراً في السنوات القادمة، مدفوعاً بالاستثمارات الحكومية والخاصة، والجهود الترويجية المستمرة.
ومن المنتظر أن تعلن “قطر للسياحة” و”Visit Qatar” عن تفاصيل برنامج “عاصمة السياحة الخليجية” في الدوحة خلال الأشهر القادمة، بما في ذلك المبادرات المشتركة مع دول الخليج، والفعاليات الثقافية والترفيهية التي ستُقام على مدار العام. وستركز هذه المبادرات على تعزيز السياحة الإقليمية، وجذب المزيد من السياح من جميع أنحاء العالم. يبقى أن نرى كيف ستستفيد الدوحة من هذا اللقب لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية رائدة، وما هي التحديات التي قد تواجهها في تحقيق هذا الهدف.
