شهد قطاع السياحة في مملكة البحرين نموًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة، حيث أعلنت وزيرة السياحة، فاطمة الصيرفي، عن ارتفاع الإيرادات السياحية بنسبة 27% منذ إطلاق الاستراتيجية السياحية في عام 2022. ويعكس هذا النمو القوي الأثر الاقتصادي المباشر لتوسيع نطاق الفعاليات السياحية وتعزيز التعاون والشراكة المثمرة مع القطاع الخاص، مما يعزز مكانة البحرين كوجهة سياحية جاذبة.
نمو ملحوظ في قطاع السياحة البحرينية
أكدت الوزيرة الصيرفي أن عدد السياح القادمين إلى البحرين سجل زيادة سنوية تتراوح بين 18 و20% خلال الفترة الماضية. وقالت إن هذا الارتفاع في أعداد السياح ساهم بشكل كبير في تعزيز أداء القطاع السياحي ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وتشير البيانات إلى أن القطاع السياحي يمثل حاليًا 6.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة تعتبر مرتفعة مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي.
التعاون بين القطاعين العام والخاص
أوضحت الصيرفي أن العديد من الفعاليات التي تنظمها هيئة البحرين للسياحة والمعارض تتم بالتعاون الوثيق مع القطاع الخاص، مع توفير الدعم اللوجستي والتسويقي اللازم من قبل الهيئة. وشددت على أهمية تقييم هذه الفعاليات بناءً على مردودها الاقتصادي، وليس فقط على الجانب الترفيهي. ويؤكد هذا التوجه على رؤية الحكومة البحرينية لتحويل السياحة إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
جاءت تصريحات الوزيرة ردًا على مداخلة النائب باسمة مبارك، التي أشادت بالنتائج الإيجابية التي حققها القطاع السياحي، مؤكدةً أن هذه المؤشرات تعكس نجاح التعاون البناء بين القطاعين العام والخاص في تطوير السياحة ودعم الاقتصاد الوطني. وتعتبر مبارك أن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للقطاع السياحي، حيث ساهم في إحداث نقلة نوعية في مستوى الفعاليات وعدد المعارض التي تستضيفها المملكة.
تسعى البحرين إلى تعزيز مكانتها كوجهة سياحية رائدة في المنطقة، من خلال تبني استراتيجيات مبتكرة تجمع بين التكنولوجيا الرقمية والترويج للتراث الثقافي الغني. وتشمل هذه الاستراتيجيات تطوير البنية التحتية السياحية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسياح، وتنويع المنتجات السياحية لتلبية احتياجات مختلف الشرائح. بالإضافة إلى ذلك، تركز البحرين على جذب الاستثمارات في القطاع السياحي، وتشجيع المشاريع التي تساهم في خلق فرص عمل جديدة.
الفعاليات السياحية تلعب دورًا حيويًا في جذب السياح وتعزيز الاقتصاد المحلي. وتشهد البحرين تنظيم العديد من الفعاليات على مدار العام، بما في ذلك المهرجانات الثقافية، والمعارض التجارية، والفعاليات الرياضية، والاحتفالات الوطنية. وتساهم هذه الفعاليات في إبراز وجه البحرين كوجهة سياحية متنوعة ومثيرة للاهتمام.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل البحرين على تطوير قطاع الفنادق والضيافة، من خلال تشجيع بناء الفنادق الجديدة وتحديث الفنادق القائمة. وتسعى المملكة إلى توفير خيارات إقامة متنوعة تناسب جميع الميزانيات والاحتياجات. كما تركز البحرين على تطوير قطاع المطاعم والمقاهي، من خلال تشجيع افتتاح المطاعم والمقاهي الجديدة التي تقدم تجارب طعام فريدة من نوعها.
من المتوقع أن تستمر البحرين في جهودها لتعزيز قطاع السياحة، وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني. وتخطط الحكومة البحرينية لإطلاق المزيد من المبادرات والمشاريع السياحية في المستقبل القريب، بهدف جذب المزيد من السياح وتعزيز مكانة البحرين كوجهة سياحية عالمية. وستراقب الجهات المعنية عن كثب تطورات القطاع السياحي، وتقييم الأثر الاقتصادي للمبادرات والمشاريع الجديدة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
