كشفت شركة أوبر عن نموذج أولي لسيارة روبوتاكسي خلال فعاليات معرض الإلكترونيات الاستهلاكية (CES) 2026، مما يعزز سعيها لدخول سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة. يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه تقنيات القيادة الذاتية تطورات متسارعة، وتستعد فيه أوبر لإطلاق الخدمة في سان فرانسيسكو في وقت لاحق من هذا العام. تعتبر هذه الخطوة بمثابة تحدٍ مباشر للشركات الرائدة في هذا المجال مثل Waymo، وتسعى أوبر إلى الاستفادة من شراكاتها الاستراتيجية لتسريع عملية النشر.
تستعد أوبر لإطلاق خدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة في سان فرانسيسكو قبل نهاية عام 2026، وذلك بالتعاون مع كل من لوسيد وNuro. تعتمد الخطة على نشر ما لا يقل عن 20 ألف سيارة كهربائية من لوسيد، مجهزة بتقنية القيادة الذاتية المطورة من قبل Nuro، وستكون هذه السيارات متاحة للحجز عبر تطبيق أوبر المعتاد. يهدف هذا المشروع إلى توفير خيارات نقل أكثر كفاءة وأمانًا، وتقليل الاعتماد على السائقين البشريين.
تطوير سيارة الأجرة ذاتية القيادة: تفاصيل روبوتاكسي أوبر
يعتمد تصميم الروبوتاكسي الجديد على منصة سيارة لوسيد Gravity الكهربائية، مع تعديلات كبيرة لدمج تقنيات القيادة الذاتية. تتميز السيارة بنظام استشعار متكامل يتضمن كاميرات عالية الدقة، وأجهزة ليدار، ورادار، لضمان رؤية شاملة للبيئة المحيطة. تؤكد أوبر أن التصميم الحالي هو “تصميم مخصص للإنتاج”، ولكنه قد يخضع لتغييرات طفيفة قبل البدء في الإنتاج الفعلي.
نظام الاستشعار والتصميم الخارجي
يبرز في التصميم الخارجي للروبوتاكسي هيكل “Halo” المثبت على السقف. لا يقتصر دور هذا الهيكل على حماية المستشعرات، بل يعمل أيضًا كشاشة LED لعرض معلومات مهمة للركاب والمشاة. تعتبر هذه الميزة فريدة من نوعها، وتهدف إلى تعزيز التواصل والثقة في تقنية القيادة الذاتية.
تجربة الركاب الداخلية
تولي أوبر اهتمامًا خاصًا بتجربة الركاب داخل الروبوتاكسي. تتسع المقصورة لما يصل إلى ستة ركاب، مع توفير مساحة مخصصة للأمتعة. تضم السيارة شاشة تفاعلية تسمح للركاب بالتحكم في العديد من الميزات، مثل المقاعد المدفأة ونظام التكييف والموسيقى.
بالإضافة إلى ذلك، توفر الشاشة التفاعلية خيارات للطوارئ، مثل التواصل مع فريق الدعم أو طلب التوقف الآمن. ولتعزيز الشفافية والثقة، تعرض الشاشة المسار المخطط للرحلة في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى القرارات التي تتخذها السيارة أثناء القيادة، مثل الاستجابة للمشاة أو إشارات المرور. هذه الميزات تهدف إلى طمأنة الركاب الذين قد يشعرون بالقلق حيال عدم وجود سائق بشري.
بدأت أوبر بالفعل في إجراء اختبارات قيادة على الطرق العامة في منطقة خليج سان فرانسيسكو منذ الشهر الماضي، باستخدام أكثر من 100 نموذج أولي من الروبوتاكسي. تتم هذه الاختبارات تحت إشراف مشغلين متخصصين، لجمع البيانات وتحسين أداء نظام القيادة الذاتية. تعتبر هذه المرحلة ضرورية لضمان سلامة وموثوقية الخدمة قبل إطلاقها للجمهور.
تعتبر المنافسة في سوق السيارات ذاتية القيادة شرسة، حيث تتنافس شركات مثل Waymo وCruise وTesla على تطوير ونشر هذه التقنية. تتميز أوبر بشبكتها الواسعة من السائقين والركاب، مما يمنحها ميزة تنافسية في الوصول إلى قاعدة مستخدمين كبيرة. ومع ذلك، تواجه الشركة تحديات تنظيمية ولوجستية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بمسؤولية السلامة والتأمين.
تعتبر المركبات الكهربائية جزءًا أساسيًا من استراتيجية أوبر، حيث تهدف الشركة إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2040. تساعد الشراكة مع لوسيد في تحقيق هذا الهدف، من خلال توفير سيارات كهربائية عالية الأداء وموثوقية. بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه الشراكة في تطوير البنية التحتية للشحن الكهربائي، وهو أمر ضروري لنجاح خدمة الروبوتاكسي.
من المتوقع أن يبدأ الإنتاج الفعلي لسيارات الروبوتاكسي في مصنع لوسيد بولاية أريزونا في وقت لاحق من هذا العام. ومع ذلك، لا تزال هناك بعض الأمور غير المؤكدة، مثل الحصول على الموافقات التنظيمية النهائية وتحديد الأسعار. سيكون من المهم مراقبة التطورات في هذا المجال، وتقييم تأثير هذه التقنية على صناعة النقل بشكل عام.
