أعلنت شركة هواوي عن نمو كبير في اعتماد خدماتها السحابية للذكاء الاصطناعي، مدفوعة بمنصة Ascend. فقد تجاوز عدد العملاء 2500 عميلًا في نهاية العام الماضي، وهو ما يمثل زيادة ملحوظة تقدر بثمانية أضعاف مقارنة بالعام السابق. يشير هذا النمو إلى تزايد الطلب على حلول الذكاء الاصطناعي السحابي من قبل الشركات والمؤسسات حول العالم، ويثبت مكانة هواوي المتنامية في هذا المجال التكنولوجي الحيوي.
يخدم هذا التوسع قاعدة عملاء عالمية، حيث تستفيد أكثر من 2663 شركة ومنظمة من البنية التحتية التي توفرها هواوي. وتغطي خدمات هواوي السحابية حاليًا 34 منطقة و101 نقطة حضور في جميع أنحاء العالم، مما يوفر حلولاً لـ 170 دولة ومنطقة، بدعم من شبكة واسعة تضم أكثر من 10 ملايين مطور و59 ألف شريك.
تطورات منصة هواوي Ascend للذكاء الاصطناعي
ركزت هواوي على تطوير بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك إطلاق عقدة CloudMatrix384. تتميز هذه العقدة بقدرتها على استيعاب 384 معالجًا عصبيًا من نوع Ascend، مما يمكنها من التعامل بكفاءة مع مئات النماذج الكبيرة المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي المختلفة. هذا الاستثمار في الأجهزة يعكس التزام هواوي بتقديم أداء عالٍ وقابلية للتوسع لعملائها.
خدمات الاستدلال بتقنية AI Token
بالإضافة إلى ذلك، أطلقت هواوي خدمات الاستدلال بتقنية AI Token، وهي مصممة لتلبية الاحتياجات المتنوعة للشركات التي تتطلب سرعات معالجة مختلفة. تتيح هذه الخدمة للعملاء تخصيص موارد الحوسبة الخاصة بهم وفقًا لمتطلباتهم المحددة، مما يؤدي إلى تحسين الكفاءة وخفض التكاليف. وتشير هواوي إلى أن الجيل الجديد من البطاقات المستخدمة في هذه الخدمة يوفر أداءً يتفوق بثلاثة إلى أربعة أضعاف على الجيل السابق.
التركيز على السوق الصينية
تستهدف هواوي بشكل خاص السوق الصينية، حيث تتزايد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي. تعتبر شريحة Ascend 910B، على سبيل المثال، منافسًا قويًا لشرائح إنفيديا في هذا السوق. وتسعى هواوي إلى تعزيز مكانتها من خلال تقديم حلول متكاملة تلبي احتياجات الشركات الصينية المتنامية في مجالات مثل التصنيع الذكي والرعاية الصحية والخدمات المالية.
يعزى هذا النمو في اعتماد خدمات هواوي السحابية للذكاء الاصطناعي إلى عدة عوامل. أولاً، هناك زيادة عامة في الطلب على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مختلف الصناعات. ثانيًا، تقدم هواوي حلولاً تنافسية من حيث الأداء والتكلفة. وثالثًا، تستفيد هواوي من شبكة شركائها الواسعة لتوسيع نطاق وصولها إلى العملاء.
ومع ذلك، تواجه هواوي تحديات مستمرة، بما في ذلك القيود التجارية التي تفرضها بعض الدول. تستمر الشركة في الاستثمار في البحث والتطوير لتقليل اعتمادها على التكنولوجيا الأجنبية وتطوير حلول مبتكرة خاصة بها. كما أنها تعمل على تنويع أسواقها لتقليل المخاطر المرتبطة بالتركيز على منطقة جغرافية واحدة.
تعتبر البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك الحوسبة السحابية، مكونًا أساسيًا للتحول الرقمي الذي تشهده العديد من الشركات والمؤسسات. وتلعب هواوي دورًا متزايد الأهمية في توفير هذه البنية التحتية، خاصة في الأسواق الناشئة.
من المتوقع أن تستمر هواوي في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي السحابي وتوسيع نظامها البيئي في الأشهر والسنوات القادمة. وتخطط الشركة لإطلاق المزيد من الخدمات والمنتجات الجديدة، بالإضافة إلى الاستثمار في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية.
في المستقبل القريب، من المهم مراقبة قدرة هواوي على التغلب على التحديات التجارية والاستمرار في الابتكار. كما يجب متابعة تطورات السوق الصينية، حيث من المتوقع أن تكون المنافسة شرسة. بالإضافة إلى ذلك، سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف ستستفيد هواوي من التقنيات الناشئة مثل الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي التوليدي لتعزيز عروضها في مجال الذكاء الاصطناعي.
تعتبر هذه التطورات جزءًا من اتجاه أوسع نحو زيادة الاستثمار في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي على مستوى العالم. وتشير التقديرات إلى أن سوق الذكاء الاصطناعي السحابي سيشهد نموًا كبيرًا في السنوات القادمة، مما يوفر فرصًا هائلة للشركات التي تعمل في هذا المجال.
