تواجه شركة آبل تحديات تقنية غير متوقعة في عملية تطوير آيفون قابل للطي، مما يثير تساؤلات حول موعد إطلاقه الرسمي. تشير التقارير إلى أن هذه الصعوبات قد تؤدي إلى تأجيل طرح الجهاز في الأسواق، والذي كان من المتوقع أن يحدث في خريف عام 2026. وتعتبر هذه التطورات مهمة لمتابعي سوق الهواتف الذكية، خاصةً مع تزايد المنافسة في فئة الأجهزة القابلة للطي.
نقلت صحيفة نيكي اليابانية عن مصادر مطلعة أن المشاكل ظهرت خلال مرحلة الإنتاج التجريبي الأول، وتحديداً في اختبارات التحقق الهندسي. وتخضع منتجات آبل الجديدة لست مراحل رئيسية قبل طرحها للشحن، وتشكل هذه المرحلة الحالية (الرابعة) نقطة تحول حاسمة. وقد أبلغت آبل بالفعل موردي المكونات باحتمالية حدوث تأخير في جدول الإنتاج، بينما تعمل الشركة على إيجاد حلول لهذه العقبات.
تأخير محتمل لإطلاق آيفون قابل للطي
وفقًا للمصادر، فإن الفترة بين شهري أبريل ومايو الحاليين تمثل فترة اختبارات مكثفة للتحقق من الجدوى الهندسية للجهاز. تتركز المشاكل بشكل خاص حول متانة الشاشة وآلية المفصلة، وهما عنصران أساسيان في تصميم الأجهزة القابلة للطي. إذا استمرت هذه الصعوبات، فقد يتم دفع موعد الإطلاق إلى أوائل عام 2027.
بدأت الشائعات حول تطوير آبل لهاتف آيفون قابل للطي منذ عام 2017، أي قبل عامين من إطلاق سامسونج لأول هاتف ذكي قابل للطي في السوق. وكانت آبل تهدف إلى دخول هذه الفئة الجديدة من الهواتف الذكية في خريف 2026، بالتزامن مع إطلاق سلسلة هواتف آيفون 18. الهواتف القابلة للطي تمثل اتجاهاً متزايداً في سوق الهواتف الذكية، وتسعى العديد من الشركات إلى تقديم منتجات مبتكرة في هذا المجال.
تحديات التصنيع والمتانة
على الرغم من أن آبل لا تتوقع أن يشكل الجهاز القابل للطي سوى نسبة صغيرة (أقل من 10%) من إجمالي إنتاجها من هواتف آيفون، إلا أنها تعتبره منتجًا استراتيجيًا يهدف إلى جذب الانتباه وتعزيز مكانتها في السوق. تخطط الشركة لإنتاج ما بين 7 إلى 8 ملايين وحدة في البداية، مما يشير إلى ثقتها في الطلب المحتمل على هذا الجهاز.
ومع ذلك، فإن تحقيق هذا الهدف يعتمد على قدرة آبل على التغلب على التحديات التقنية المتعلقة بالتصنيع والمتانة. تعتبر الشاشات القابلة للطي أكثر عرضة للتلف من الشاشات التقليدية، كما أن آلية المفصلة تتطلب تصميمًا دقيقًا لضمان عملها بشكل سلس وموثوق. شاشات OLED تعتبر من التقنيات الرئيسية المستخدمة في هذه الأجهزة، ولكنها تتطلب حماية إضافية لضمان مقاومتها للخدش والتلف.
حتى الآن، لم تصدر آبل أي بيان رسمي حول هذه التقارير، ورفضت التعليق على المشاكل الهندسية التي تواجهها. ومع ذلك، فإن تأخير إطلاق الجهاز قد يؤثر على خطط الشركة في السوق، ويمنح المنافسين فرصة لتعزيز مكانتهم في فئة الهواتف القابلة للطي.
في الختام، يظل مستقبل آيفون القابل للطي غير مؤكد. تعتمد الخطوة التالية على نتائج اختبارات التحقق الهندسي الجارية، وقدرة آبل على حل المشاكل التقنية التي تواجهها. من المتوقع أن تقدم آبل تحديثًا حول وضع المشروع في الأشهر القادمة، مع تحديد موعد إطلاق جديد محتمل أو تأكيد التأخير إلى عام 2027. يجب على المستثمرين والمستهلكين مراقبة التطورات عن كثب، وتقييم المخاطر والفرص المرتبطة بهذا المنتج الجديد.
