تتزايد المخاوف بشأن مستقبل النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا مع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026. فبعيدًا عن المستطيل الأخضر، يثير أسلوب حياة اللاعب جدلاً واسعاً، ويُلقي بظلاله على مستواه الفني، مما يهدد فرصه في الانضمام إلى قائمة منتخب البرازيل النهائية للمونديال الذي ينطلق بعد شهرين ونصف تقريبًا.
وتأتي هذه الانتقادات في أعقاب تقارير إعلامية كشفت عن انشغال نيمار بأنشطة ترفيهية خلال فترة مهمة، تحديدًا أثناء مباراة فريقه سانتوس ضد كروزيرو في الدوري البرازيلي يوم الأحد الماضي. هذا الأمر أثار تساؤلات حول التزامه واحترافيته، خاصةً مع اقتراب الموعد النهائي لإعلان قائمة المنتخب.
لعب البوكر يتسبب بأزمة جديدة لنيمار
وفقًا لموقع “بورتال ليو دياس” البرازيلي المتخصص في أخبار المشاهير، قضى نيمار ساعات طويلة في لعب البوكر عبر الإنترنت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية. وأشار الموقع إلى أن اللاعب أمضى ما مجموعه 16 ساعة في اللعب بين يومي الجمعة والأحد، بالإضافة إلى 8 ساعات أخرى قضاها مع عائلته، ليصل إجمالي الوقت أمام الطاولة الافتراضية إلى 24 ساعة خلال ثلاثة أيام.
هذا الانشغال بالبوكر، وهو ما يعتبره البعض تشتيتًا للانتباه، يأتي في وقت يحتاج فيه نيمار إلى التركيز على استعادة لياقته البدنية وتحسين مستواه الفني، خاصةً بعد فترة طويلة من الإصابات التي أثرت على مشاركاته مع فريقه ومنتخب بلاده.
رد نيمار الغريب
لم ينفِ نيمار هذه التقارير بشكل مباشر، بل فضل الرد بطريقة غير تقليدية. فقد نشر مقطع فيديو عبر خاصية “القصص” على حسابه الرسمي في “إنستغرام” احتفى فيه بأدائه في لعبة البوكر، قائلاً: “أنا سعيد جدا بأدائي”. هذا الرد أثار المزيد من الجدل والانتقادات، واعتبره البعض استهتارًا بالمسؤولية وعدم احترامًا للمنتخب البرازيلي.
وصفت صحيفة “سبورت” الإسبانية ما فعله نيمار بأنه “فضيحة جديدة”، وأشارت إلى أن سلوكياته خارج الملعب قد تؤثر سلبًا على فرصته في المشاركة في كأس العالم 2026.
سلوكيات نيمار تثير الجدل
ليست هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها نيمار الجدل بسلوكياته خارج الملعب. ففي الماضي، تعرض اللاعب لانتقادات بسبب حفلاته الصاخبة وسفره المتكرر، مما أثر على تركيزه ولياقته البدنية.
وتأتي هذه السلوكيات في وقت يواجه فيه نيمار صعوبات في استعادة مستواه السابق بعد الإصابات المتتالية. فقد غاب عن العديد من المباريات الهامة مع فريقه ومنتخب بلاده، مما أثار قلق المدربين والجماهير.
إصابات نيمار تهدد مشاركته بالمونديال
وبرز غياب نيمار عن مباراة سانتوس الأخيرة ضد كروزيرو، والذي برره النادي بـ “إدارة الحمل البدني”، كدليل على عدم جاهزيته البدنية. هذا الأمر أثار استياءً كبيرًا داخل الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، خاصةً وأن المدرب كارلو أنشيلوتي كان يراقب اللاعب عن كثب قبل إعلان القائمة النهائية.
وكان أنشيلوتي قد استبعد نيمار من قائمة المنتخب قبل المباراتين الوديتين ضد فرنسا وكرواتيا، مؤكدًا أن القرار يعود إلى عدم جاهزية اللاعب.
وتشير التوقعات إلى أن فرص نيمار في الانضمام إلى قائمة المنتخب البرازيلي النهائية لكأس العالم 2026 أصبحت مهددة، خاصةً إذا لم يتمكن من استعادة لياقته البدنية وتحسين مستواه الفني في الفترة القادمة.
من المنتظر أن يعلن كارلو أنشيلوتي عن القائمة النهائية للمنتخب البرازيلي في 18 مايو/أيار القادم. وستكون هذه القائمة بمثابة محك حقيقي لمستقبل نيمار مع السيليساو، وستحدد ما إذا كان اللاعب سيتمكن من المشاركة في المونديال أم لا.
