يعود فريق بنفيكا البرتغالي لمواجهة ريال مدريد الإسباني في دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد أن أسفرت قرعة دور الملحق عن وقوع الفريقين في نفس المجموعة. هذه المواجهة تحمل أهمية خاصة، حيث يسعى ريال مدريد لتجنب تكرار سيناريو الخسارة أمام بنفيكا في دور المجموعات، مما يجعل هذه المباراة ذات أهمية كبيرة في مسيرة الفريق الملكي نحو التأهل. تعتبر هذه القرعة تحديًا إضافيًا لـ ريال مدريد في سعيه للفوز باللقب.
من المقرر أن تقام مباراة الذهاب في لشبونة في 17 أو 18 فبراير/شباط، بينما يستضيف ملعب سانتياغو برنابيو مباراة الإياب في 24 أو 25 من نفس الشهر. تأتي هذه المواجهة بعد أن تفوق بنفيكا على ريال مدريد في الجولة الأخيرة من دور المجموعات بنتيجة 4-2، مما حرم الفريق الإسباني من إنهاء المرحلة في المراكز الأولى. هذه النتيجة تضع ضغوطًا إضافية على ريال مدريد لتحقيق الفوز في مباراتي الملحق.
الريال يخشى عقدة بنفيكا في أبطال أوروبا
تاريخيًا، لم تكن مواجهات ريال مدريد وبنفيكا سهلة، حيث يميل التفوق بشكل ملحوظ للفريق البرتغالي. في أربع مواجهات سابقة في دوري أبطال أوروبا، حقق بنفيكا الفوز في ثلاث مباريات، مما يشير إلى وجود صعوبة تقليدية لريال مدريد في مواجهة هذا الخصم. هذا السجل التاريخي يثير قلقًا في صفوف ريال مدريد قبل المواجهة المرتقبة.
الانتصار الوحيد لريال مدريد جاء في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا موسم 1964-1965 بنتيجة 2-1 في البرنابيو، لكنه لم يكن كافيًا بعد الخسارة القاسية 5-1 ذهابًا في لشبونة. كما سبق لبنفيكا أن هزم ريال مدريد في نهائي المسابقة موسم 1961-1962 بنتيجة 5-3، في أول نهائي جمع الفريقين. هذه الذكريات التاريخية تزيد من صعوبة المهمة أمام ريال مدريد.
سجل المواجهات المباشرة
تشير الإحصائيات إلى أن بنفيكا يمتلك سجلًا قويًا ضد الفرق الإسبانية بشكل عام، مما يجعله خصمًا عنيدًا. في المقابل، يسعى ريال مدريد للاستفادة من خبرته الكبيرة في دوري أبطال أوروبا لتحقيق الفوز وتجاوز هذه العقبة. التحليل الفني للمباريات السابقة يظهر أن بنفيكا يتميز بتنظيم دفاعي قوي وهجمات مرتدة سريعة.
تحليل مسار ريال مدريد المحتمل في البطولة
إذا نجح ريال مدريد في إقصاء بنفيكا، فسيواجه في دور الـ16 إما سبورتينغ لشبونة أو مانشستر سيتي. هذه المواجهة المحتملة ستكون تحديًا كبيرًا، خاصة إذا كان المنافس مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا، الذي يعتبر من أقوى الفرق في أوروبا حاليًا. الفوز في دور الـ16 سيضع ريال مدريد في مواجهة فرق قوية أخرى في الأدوار التالية.
وفي ربع النهائي، قد يصطدم ريال مدريد بأحد هذه الفرق: أرسنال، بايرن ميونيخ، بوروسيا دورتموند أو أتالانتا. هذه الفرق تتميز بمستوى عالٍ من الأداء والخبرة في دوري أبطال أوروبا، مما يجعل التأهل إلى نصف النهائي مهمة صعبة للغاية. التحضير الجيد والتركيز العالي سيكونان ضروريين لتجاوز هذه العقبات.
أما في نصف النهائي، فقد يكون هناك احتمال لمواجهة كلاسيكو ناري أمام برشلونة، إذا وصل الفريقان إلى تلك المرحلة. هذه المواجهة ستكون ذات أهمية كبيرة لجماهير كرة القدم في جميع أنحاء العالم، وستشكل تحديًا إضافيًا لريال مدريد في سعيه للفوز باللقب. الاستعداد البدني والنفسي سيكونان حاسمين في هذه المواجهة.
الخطوة التالية هي متابعة استعدادات الفريقين لمباراتي الملحق، وتحليل أداء اللاعبين الرئيسيين في كل فريق. من المتوقع أن تشهد المباريات تنافسًا قويًا ومثيرًا، وأن تكون مليئة بالمفاجآت. سيراقب عشاق كرة القدم هذه المواجهة عن كثب، لمعرفة من سينجح في التأهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا. تظل فرص التأهل مفتوحة لكلا الفريقين، وسيتوقف الأمر على الأداء في الملعب والقدرة على استغلال الفرص المتاحة.
