قرر المدرب الألماني ألكسندر نوري اتخاذ مسار مهني جديد ومفاجئ، حيث بدأ العمل في مجال المطاعم بعيدًا عن كرة القدم. يأتي هذا القرار بعد أربع سنوات من ابتعاده عن التدريب، ويشير إلى رغبته في الاستقرار والبحث عن تحديات مختلفة. وقد استلم نوري وظيفته الجديدة في إدارة مطعمين شهيرين تابعين لسلسلة ماكدونالدز في ألمانيا، مما أثار دهشة الكثيرين في عالم الرياضة.
وذكرت صحيفة “ماركا” الإسبانية أن نوري، البالغ من العمر 46 عامًا، بدأ العمل في مطاعم ماكدونالدز في مدينة هيرتسو غنرات بولاية شمال الراين-وستفاليا في بداية شهر يناير/كانون الثاني الحالي. هذا التحول المهني يمثل نقطة تحول في مسيرة المدرب الذي كان يعتبر واعدًا في عالم التدريب قبل سنوات.
ألكسندر نوري: من عالم التدريب إلى إدارة المطاعم
هذا التحول المفاجئ يثير تساؤلات حول مستقبل المدربين الذين يواجهون صعوبات في العثور على فرص عمل في مجالهم. نوري، الذي كان مدربًا لامعًا في الدوري الألماني، يرى في هذا العمل فرصة لتطبيق مهاراته القيادية والتواصلية في بيئة جديدة.
وعلق نوري على قراره قائلاً: “في نهاية المطاف، يقوم العملان بجمع الناس معًا، اللاعبون في كرة القدم، والموظفون في المطعم”. وأضاف: “المبدأ الأساسي واحد، يجب أن تفهم من هو الشخص الذي أمامك وما الذي يحفزه، وما الذي يحتاجه ليقدم أفضل ما لديه”. هذه التصريحات تشير إلى أن نوري يرى أوجه تشابه بين إدارة فريق كرة قدم وإدارة فريق عمل في مطعم.
خلفية عن مسيرة ألكسندر نوري التدريبية
بدأ نوري مسيرته التدريبية بعد اعتزاله اللعب عام 2011، حيث حصل على رخصة التدريب من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 2016. وقبل ذلك، لعب كلاعب كرة قدم لمدة 13 عامًا. شغل مناصب تدريبية مختلفة في أندية مثل في إف بي أولدينبورغ، وشباب فيردر بريمن، وفيردر بريمن، وإنغولشتات، وهيرتا برلين (كمساعد ثم مدرب مؤقت)، وأخيرًا كافالا اليوناني.
يعتبر نجاة فيردر بريمن من الهبوط في موسم 2015-2016 من أبرز إنجازات نوري التدريبية. ففي ذلك الموسم، نجح في قيادة الفريق إلى سلسلة من 11 مباراة دون خسارة، بما في ذلك 9 انتصارات وتعادلين، مما أبقى الفريق في الدوري الممتاز. هذا الإنجاز أكد قدرته على تحفيز اللاعبين وتحقيق نتائج إيجابية تحت الضغط.
ومع ذلك، لم تكن تجربة نوري مع كافالا اليوناني ناجحة، حيث أنهى الفريق الموسم في المركز الأخير. هذه التجربة قد تكون ساهمت في قراره بالابتعاد عن التدريب والبحث عن مسار مهني جديد. التحول إلى العمل في مجال المطاعم يمثل تحديًا جديدًا بالنسبة له، ولكنه يرى فيه فرصة للاستقرار والنمو الشخصي والمهني. الاستقرار المالي والبعد عن ضغوط كرة القدم قد يكونان من العوامل الرئيسية التي دفعت نوري لاتخاذ هذا القرار.
هذا التغيير في المسار المهني يذكرنا بقصص أخرى لمدربين ولاعبين سابقين اختاروا مجالات مختلفة بعد انتهاء مسيرتهم الرياضية. البعض أصبح محللين رياضيين، والبعض الآخر دخل عالم الأعمال، والبعض الآخر اختار العمل في مجالات اجتماعية أو خيرية. هذه القصص تظهر أن الحياة لا تتوقف عند كرة القدم، وأن هناك العديد من الفرص المتاحة للأشخاص الذين يمتلكون المهارات والخبرات اللازمة.
من المرجح أن يركز نوري الآن على تطوير مهاراته في مجال إدارة المطاعم، والتعرف على أساليب العمل الجديدة. من غير الواضح ما إذا كان سيعود إلى التدريب في المستقبل، ولكن في الوقت الحالي، يبدو أنه سعيد بقراره الجديد. سيراقب المتابعون مسيرته المهنية الجديدة لمعرفة ما إذا كان سيحقق النجاح في هذا المجال كما فعل في كرة القدم. الخطوة التالية ستكون تقييم أدائه في إدارة المطعمين، وتحديد ما إذا كان سيتوسع في هذا المجال أم سيبحث عن فرص أخرى.
