اعترف والد النجم البرازيلي نيمار دا سيلفا بأن ابنه فكر في الاعتزال بسبب الإصابة التي تعرض لها في نوفمبر الماضي، وهي إصابة أثرت بشكل كبير على مسيرته الكروية. هذه الأحداث أثارت قلقًا واسع النطاق بين محبي نيمار، وتضع علامة استفهام حول مستقبله في عالم كرة القدم. ويأتي ذلك في وقت يستعد فيه فريقه سانتوس لمواجهة تحديات جديدة في موسم 2026.
فقد كشف والد نيمار، خلال مقابلة تلفزيونية، أن اللاعب كان يعاني من أزمة نفسية حادة بعد الإصابة في الغضروف المفصلي لركبته اليسرى، والتي استدعت تدخلًا جراحيًا. وتزامن ذلك مع جهود نيمار لقيادة سانتوس لتجنب الهبوط إلى الدرجات الأدنى في الدوري البرازيلي، مما زاد من الضغوط النفسية عليه.
أزمة نفسية تهدد مستقبل نيمار
أوضح والد اللاعب أن نيمار عبّر له عن يأس عميق ورغبة في إنهاء مسيرته الكروية، قائلاً: “قال لي إنه لم يعد يستطيع التحمل، وأنه سيخضع للعملية لكنه لا يعلم إن كان الأمر يستحق”. هذا التصريح أظهر مدى تأثير الإصابة والأزمة التي مر بها النجم البرازيلي على حالته النفسية.
لحسن الحظ، نجح والد نيمار في إقناع ابنه بالعدول عن قراره والاستمرار في اللعب. وقد قام بذلك قبل خضوع نيمار للعملية الجراحية، وشجعه على التفكير في كأس العالم 2026 كهدف رئيسي للعودة بقوة إلى الملاعب. بالإضافة إلى ذلك، حثه على التركيز على التعافي الكامل.
دور العائلة في دعم نيمار
أكد والد نيمار أن نجله كان بحاجة إلى دعم معنوي لمواجهة هذه المحنة. كما أوضح أنه حث نيمار على تجاهل الانتقادات والضغوط الخارجية، والتركيز على استعادة لياقته البدنية وصحته النفسية. وذكر أن نيمار عاد إلى التدريبات على الرغم من الشعور ببعض الألم في ركبته.
وقد ساهمت جهود نيمار في الجولات الأخيرة من الدوري البرازيلي بشكل حاسم في بقاء فريقه سانتوس في دوري الأضواء، حيث سجل أربعة أهداف وقدم تمريرة حاسمة في ثلاثة انتصارات متتالية. هذا الإنجاز أعاد الأمل لجماهير سانتوس وأظهر قدرة نيمار على التحدي.
التعافي والتحديات القادمة
خضع نيمار للجراحة في 22 ديسمبر الماضي، وهو حاليًا في مرحلة التعافي. وقد جدد عقده مع سانتوس حتى نهاية العام الحالي، وفقًا لتقارير إعلامية برازيلية. ومع ذلك، لا يزال موعد عودته إلى اللعب غير محدد، ويعتمد على تطورات حالته الصحية واستجابته للعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل.
من المتوقع أن يستضيف سانتوس فريق نوفوريزونتينو في نهاية الأسبوع المقبل في أول مباراة رسمية له في موسم 2026 في بطولة باوليستا. هذه المباراة ستكون فرصة لتقييم مستوى الفريق والاستعداد للمنافسات المقبلة. في المقابل، سيواجه سانتوس فريق شابيكوينسي في الجولة الأولى من الدوري البرازيلي في 28 يناير.
في الختام، يظل مستقبل نيمار معلقًا على نتائج فترة التعافي. المتابعة الدقيقة لتطور حالته الصحية ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان سيعود إلى الملاعب في الوقت المناسب للمشاركة في كأس العالم 2026. وسيراقب المحللون والجمهور عن كثب أدائه في التدريبات والمباريات الودية قبل اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن مستقبله الكروي، مع التركيز على تقييم الإصابة وتأثيرها على المسيرة الرياضية للاعب.
