تداولت وسائل الإعلام تقارير حول حادثة مثيرة للجدل يعود تاريخها إلى عام 2020، حيث يُزعم أن اللاعب الإسباني السابق دييغو كوستا تعمد السعال في وجه صحفية هولندية بعد مباراة بين فريقي ليفربول وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا. وقد أثارت هذه الواقعة، التي حدثت في ملعب أنفيلد، جدلاً واسعاً وتساؤلات حول سلوك اللاعب في ظل انتشار جائحة كورونا في ذلك الوقت.
تعود تفاصيل الحادثة إلى 11 مارس/آذار 2020، عقب انتهاء المباراة التي جمعت بين ليفربول وأتلتيكو مدريد. وأفادت الصحفية يلين هندريكس، في تصريحات أدلت بها لموقع (HNM)، أنها كانت تقوم بعملها الروتيني المتمثل في إجراء مقابلات مع اللاعبين بعد المباراة، عندما أقدم كوستا على هذا الفعل.
حادثة السعال وتداعياتها المحتملة في ظل جائحة كورونا
وفقاً لهندريكس، اقترب دييغو كوستا من مجموعة من الصحفيين وتعمد السعال في وجوههم. وأشارت إلى أنها لم تفقد أعصابها في أغلب الأوقات، إلا أنها شعرت بغضب شديد نتيجة لهذا التصرف الذي اعتبرته غير مسؤول. بالإضافة إلى ذلك، ذكرت أن محاولتها لملاحقة كوستا للحصول على تعليق تسببت في سقوط الكاميرا الخاصة بفريق البث التلفزيوني.
الأمر لم يتوقف عند السعال في وجه الصحفيين، حيث أظهرت لقطات فيديو كوستا وهو يسعل في اتجاه آخرين داخل المنطقة المختلطة المخصصة لوسائل الإعلام، متجاهلاً طلبات إجراء المقابلات. وقد أثارت هذه اللقطات انتقادات واسعة من قبل العديد من المراقبين والمتابعين.
لاحقاً، أصيبت هندريكس بفيروس كورونا المستجد بعد يومين فقط من الحادثة. ورغم عدم وجود دليل قاطع يربط إصابتها بفعل كوستا تحديداً، إلا أن التوقيت أثار المزيد من الشكوك والتكهنات.
الصلة بزيادة حالات الإصابة بعد المباراة
هذه الحادثة اكتسبت أهمية أكبر بعد أن كشف تقرير برلماني بريطاني عن تسجيل 37 حالة وفاة في المستشفيات المحلية بسبب الإصابة بـكوفيد-19 عقب مباراة ليفربول وأتلتيكو مدريد. وذكر التقرير أن المباراة ساهمت في انتشار الفيروس بشكل أكبر في المجتمع.
وكانت مباراة ليفربول وأتلتيكو مدريد قد أقيمت في وقت مبكر من انتشار الجائحة، عندما لم تكن الإجراءات الاحترازية قد تطبقت بشكل كامل. وقد أدت هذه المباراة، بالإضافة إلى أحداث رياضية أخرى، إلى زيادة الضغط على النظام الصحي وتعقيد جهود مكافحة الفيروس. وتناول تقرير البرلمان مسألة إجراءات السلامة في الأحداث الرياضية الكبرى في ذلك الوقت.
لم يصدر تعليق رسمي من دييغو كوستا أو نادي أتلتيكو مدريد حول هذه الادعاءات في ذلك الوقت، مما زاد من الغموض حول الحادثة. ومع ذلك، فقد أثارت الواقعة نقاشاً حول مسؤولية الرياضيين وسلوكهم العام، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الجائحة.
التطورات المتعلقة بانتشار الأمراض المعدية، مثل كوفيد-19، أدت إلى إعادة تقييم البروتوكولات الصحية في الأحداث الرياضية، وفرض إجراءات أكثر صرامة لحماية اللاعبين والجماهير ووسائل الإعلام على حد سواء. ويشمل ذلك إجراء فحوصات دورية، وفرض التباعد الاجتماعي، وإلزامية ارتداء الكمامات، وتوفير المطهرات.
من المتوقع أن تستمر السلطات الصحية في مراجعة إجراءات السلامة المتبعة في الفعاليات الرياضية، خاصة في ظل ظهور متحورات جديدة من فيروس كورونا. ومن المرجح أيضاً أن يتم التركيز على تطبيق قوانين أكثر صرامة على أي سلوك قد يعرض صحة الآخرين للخطر. وترقبًا لأي تطورات قانونية أو تأديبية محتملة مرتبطة بالحادثة.
