كشف النجم الفرنسي زين الدين زيدان عن رؤيته في قيادة الفرق الرياضية، مؤكدًا أن بناء علاقة قوية مع اللاعبين هو أساس النجاح في إدارة كرة القدم. وأشار زيدان إلى أن دوره كمدرب يتجاوز الجانب التكتيكي والفني ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي للاعبين، وهو ما يساهم في تحقيق أفضل أداء ممكن.
جاءت تصريحات زيدان خلال حوارات إعلامية حديثة، حيث استعرض تجربته الناجحة مع نادي ريال مدريد الإسباني. وأوضح أن الثقة المتبادلة بين المدرب ولاعبيه هي حجر الزاوية في تحقيق الانتصارات والإنجازات، وأن الفريق القوي هو الذي يشعر فيه كل لاعب بالتقدير والاحترام.
أهمية العلاقة بين المدرب واللاعبين في إدارة كرة القدم
أكد زيدان أن قربه من اللاعبين في ريال مدريد لم يكن مجرد سلوك ودي، بل كان جزءًا أساسيًا من استراتيجيته التدريبية. فمن خلال فهم احتياجات اللاعبين ومشاكلهم، كان قادرًا على تحفيزهم وتهيئتهم نفسيًا لخوض المباريات.
وأضاف أن اللاعبين كانوا يستمتعون باللعب تحت قيادته، لأنهم كانوا يشعرون بالثقة في قدراتهم وفي دعم المدرب لهم. وهذا الشعور بالثقة كان ينعكس إيجابًا على أدائهم في الملعب، ويساهم في تحقيق النتائج المرجوة. التحفيز الرياضي يلعب دوراً كبيراً في هذه العملية.
دور المدرب في بناء الثقة
يرى زيدان أن المدرب يجب أن يكون بمثابة القائد والأب الروحي للاعبين، وأن يوفر لهم بيئة آمنة ومريحة للتعبير عن آرائهم ومخاوفهم. كما يجب أن يكون المدرب عادلاً ومنصفًا في تعامله مع جميع اللاعبين، وأن يمنحهم فرصًا متساوية لإثبات قدراتهم.
وبين أن المدرب الناجح هو الذي يستطيع أن يكتشف نقاط القوة والضعف لدى كل لاعب، وأن يستغل نقاط القوة ويعمل على تطوير نقاط الضعف. التدريب البدني و التدريب النفسي يجب أن يكونا متكاملين لتحقيق أفضل النتائج.
ولفت زيدان إلى أن اللاعبين في ريال مدريد كانوا يدركون تمامًا أهمية دور المدرب في تحقيق النجاح، وأنهم كانوا يتعاونون معه بشكل كامل لتحقيق الأهداف المشتركة. وهذا التعاون كان يظهر جليًا في الأداء الجماعي للفريق، وفي قدرته على التغلب على التحديات والصعوبات.
يذكر أن زيدان قاد ريال مدريد للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية في الفترة من 2016 إلى 2018، وهو إنجاز تاريخي لم يسبقه إليه أحد. ومنذ مغادرته ريال مدريد في عام 2021، لم يتول زيدان تدريب أي فريق آخر.
وتشير التقارير إلى أن زيدان قد يعود إلى عالم التدريب قريبًا، حيث أنه يعتبر من المرشحين الأبرز لتولي تدريب منتخب فرنسا لكرة القدم بعد بطولة كأس العالم 2026. ومع ذلك، لا تزال هذه الأخبار مجرد تكهنات، ولم يتم تأكيدها بشكل رسمي حتى الآن.
من المتوقع أن يشهد الأشهر القليلة القادمة تطورات جديدة بشأن مستقبل زيدان التدريبي، وأن يتم الإعلان عن وجهته القادمة بشكل رسمي. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة مسيرته المهنية، ومعرفة ما إذا كان سيتمكن من تحقيق نفس النجاح الذي حققه مع ريال مدريد.
