عادل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو رقماً قياسياً تاريخياً في عالم كرة القدم، بعد أن تمكن من معادلة رقم اللاعب الإنجليزي السابق روني روك كأكثر لاعب يسجل أهدافاً بعد بلوغه سن الثلاثين. هذا الإنجاز يبرز استمرارية رونالدو في تقديم مستويات عالية رغم تقدمه في العمر، ويؤكد مكانته كواحد من أعظم اللاعبين على الإطلاق.
وقد حقق رونالدو هذا الإنجاز بعد تسجيله هدفين في مباراة فريقه الأخير، ليصل بذلك إلى 493 هدفاً بعد بلوغه الثلاثين، وهو نفس الرقم الذي سجله روك في مسيرته الكروية. يأتي هذا في وقت يشهد فيه معظم لاعبي كرة القدم تراجعاً في أدائهم البدني والمهاري مع التقدم في السن.
رونالدو يعادل رقماً قياسياً تاريخياً
ظل رقم روني روك صامداً لأكثر من ستين عاماً، حيث سجّل 493 هدفاً بعد بلوغه الثلاثين، وفقاً لاتحاد كرة القدم الملكي الأسكتلندي. وقد لعب روك لفترة طويلة مع فولهام وأرسنال، وتميز بقدرته التهديفية العالية حتى في مراحل متقدمة من مسيرته.
في المقابل، شهد أداء رونالدو تطوراً ملحوظاً بعد بلوغه الثلاثين، حيث سجل أهدافاً أكثر مما سجله قبل هذا العمر. فقبل عيد ميلاده الثلاثين في فبراير 2015، كان رونالدو قد سجل 463 هدفاً في 718 مباراة، بمعدل هدف كل 122 دقيقة.
ومنذ ذلك الحين، نجح رونالدو في تسجيل 493 هدفاً إضافياً، ليضع اسمه جنباً إلى جنب مع روني روك في سجلات التاريخ. هذا الإنجاز يعكس التزامه الدائم بالعمل الجاد والتدريب المستمر، بالإضافة إلى موهبته الفطرية وقدرته على التكيف مع مختلف الظروف.
مسيرة روك بعد بلوغ الثلاثين
لعب روني روك لفترة طويلة بعد بلوغه الثلاثين، حيث انتقل بين عدة أندية مثل أرسنال وكريستال بالاس، لكنه حقق أفضل أداء له مع فولهام قبل الحرب العالمية الثانية. وقد سجل 57 هدفاً في 87 مباراة بالدوري مع فولهام، وهو رقم قياسي مميز يعكس قدراته التهديفية العالية.
خلال فترة الحرب، استمر روك في اللعب مع فولهام، بالتزامن مع خدمته في سلاح الجو الملكي البريطاني، وسجل 212 هدفاً في 199 مباراة. بعد الحرب، لعب لفترات قصيرة مع أرسنال وكريستال بالاس قبل أن ينتقل إلى أندية أقل مستوى.
رونالدو يسعى للهدف الألف
لا يزال رونالدو يطمح لتحقيق المزيد من الإنجازات في مسيرته الكروية، حيث يسعى حالياً ليصبح أول لاعب يسجل ألف هدف رسمي. وهو الآن على بعد 44 هدفاً فقط من تحقيق هذا الحلم التاريخي.
وقد صرح رونالدو في وقت سابق بأنه لا يفكر في الاعتزال، وأنه سيستمر في اللعب طالما أنه قادر على تقديم أداء جيد ومساعدة فريقه والمنتخب الوطني. ويعتبر هذا التصريح دليلاً على طموحه الكبير ورغبته في مواصلة تحقيق الإنجازات.
بالإضافة إلى رونالدو وروك، هناك عدد قليل من اللاعبين الآخرين الذين سجلوا أكثر من 400 هدف بعد بلوغهم سن الثلاثين، مثل روماريو وجوزيف بيكان، لكن رونالدو تمكن من تجاوز أرقامهم.
من المتوقع أن يستمر رونالدو في السعي لتحقيق المزيد من الأهداف والإنجازات في الفترة القادمة، وأن يواصل إلهام الجماهير حول العالم بموهبته وقدراته الكروية. وسيكون من المثير للاهتمام متابعة مسيرته ومشاهدة ما إذا كان سينجح في تحقيق حلمه بتسجيل ألف هدف رسمي.
