أفادت تقارير إعلامية أن سيرجيو راموس، قائد ريال مدريد السابق، قد توصل إلى اتفاق مبدئي للاستحواذ على نادي إشبيلية، النادي الذي بدأ فيه مسيرته الكروية. ويهدف هذا الاستحواذ إلى إنقاذ النادي الأندلسي من أزمته المالية المتفاقمة وتحسين أوضاعه التنافسية في الدوري الإسباني. وتأتي هذه الخطوة في ظل بحث النادي عن مستثمر جديد قادر على تحمل مسؤولية الديون المتراكمة وتطوير البنية التحتية.
وبحسب ما ذكرته “إذاعة كادينا سير”، فإن الاتفاق المبدئي يمنح راموس فترة حصرية لدراسة الوضع المالي لنادي إشبيلية بشكل مفصل، والعمل مع المساهمين الحاليين للوصول إلى اتفاق نهائي بشأن عملية الشراء. وتقدر القيمة الإجمالية للصفقة بحوالي 450 مليون يورو، مع توقع أن يتولى راموس الإشراف العام على النادي بدعم من مجموعة استثمارية كبيرة.
إشبيلية يعاني من ضائقة مالية
يواجه نادي إشبيلية تحديات مالية كبيرة في السنوات الأخيرة، مما أثر على قدرته على التعاقد مع لاعبين جدد والحفاظ على نجومه الحاليين. وقد أدت هذه المشاكل المالية إلى تراجع أداء الفريق في الدوري الإسباني، حيث كاد الفريق أن يهبط إلى الدرجة الثانية في موسم 2024-2025.
وتفاقمت الأزمة المالية بسبب عدة عوامل، بما في ذلك تراجع الإيرادات من حقوق البث التلفزيوني، وزيادة الديون، وصعوبة تحقيق أرباح من بيع اللاعبين. الاستثمار في النادي أصبح ضرورة ملحة لضمان استمراريته وتجنب المزيد من التدهور.
تاريخ راموس مع إشبيلية
بدأ سيرجيو راموس مسيرته الكروية الاحترافية مع نادي إشبيلية في موسم 2003-2004، قبل أن ينتقل إلى ريال مدريد ويصبح أحد أبرز اللاعبين في تاريخ النادي الملكي. عاد راموس إلى إشبيلية في موسم 2023-2024، لكنه لم يستطع المساهمة بشكل كبير في تحسين أداء الفريق بسبب الإصابات.
وعلى الرغم من عدم لعبه حاليًا لأي نادٍ، إلا أن راموس يتمتع بشعبية كبيرة في إشبيلية، ويعتبره الكثيرون رمزًا للنادي. المالية للنادي قد تتحسن بشكل كبير بفضل خبرته وشبكة علاقاته الواسعة في عالم كرة القدم.
تأثير الصفقة المحتملة على الدوري الإسباني
إذا نجحت صفقة الاستحواذ، فمن المتوقع أن يكون لها تأثير إيجابي على نادي إشبيلية والدوري الإسباني بشكل عام. سيكون راموس قادرًا على جلب مستثمرين جدد إلى النادي، وتطوير البنية التحتية، والتعاقد مع لاعبين موهوبين.
بالإضافة إلى ذلك، فإن وجود شخصية مرموقة مثل راموس في إدارة النادي قد يساعد في استعادة الثقة بين الجماهير والمساهمين. الاستحواذ قد يفتح الباب أمام المزيد من الاستثمارات في الأندية الإسبانية الأخرى.
ومع ذلك، لا تزال هناك بعض العقبات التي يجب التغلب عليها قبل إتمام الصفقة، بما في ذلك الحصول على موافقة رابطة الدوري الإسباني والجهات الرقابية الأخرى. كما أن الوضع المالي المعقد للنادي قد يتطلب بعض التنازلات من جانب راموس والمستثمرين.
من المتوقع أن تبدأ عملية الفحص المالي للنادي خلال الأسبوع القادم، على أن يتم تقديم عرض نهائي خلال شهر. يبقى أن نرى ما إذا كان راموس سيتمكن من إقناع المساهمين الحاليين بقبول عرضه، وإتمام عملية الاستحواذ التي قد تغير وجه نادي إشبيلية والدوري الإسباني.
