أفادت تقارير إخبارية بأن سيرجيو راموس، المدافع المخضرم ولاعب ريال مدريد السابق، دخل في مفاوضات جادة للاستحواذ على حصة في نادي إشبيلية الإسباني. يأتي هذا الاهتمام في وقت يواجه فيه النادي الأندلسي صعوبات مالية كبيرة، مما يفتح الباب أمام استثمارات جديدة. وتُعدّ هذه الخطوة بمثابة عودة محتملة للنجم الإسباني إلى النادي الذي بدأ فيه مسيرته الكروية.
وبحسب ما نشرته صحيفة “دياريو آس” الإسبانية، فإن راموس بدأ بالفعل اتصالات أولية مع إدارة إشبيلية لتقييم الوضع المالي والإداري للنادي، واستكشاف إمكانية تقديم عرض للاستثمار. لم يتم الكشف عن تفاصيل العرض أو حجم الحصة التي يسعى راموس للحصول عليها حتى الآن، لكن مصادر مطلعة تشير إلى أنه قد يقود مجموعة استثمارية.
الوضع المالي لإشبيلية يفتح الباب أمام الاستثمار
يواجه نادي إشبيلية حاليًا ضائقة مالية كبيرة، مما أثر على قدرته التنافسية في الدوري الإسباني. وقد أدت هذه الصعوبات إلى تراجع العروض المقدمة من مستثمرين أمريكيين مهتمين بشراء النادي. فبعد أن عرضوا في البداية 3400 يورو للسهم الواحد، خفضوا عرضهم إلى 2700 يورو فقط، وفقًا لتقارير إعلامية.
وتشير التقارير إلى أن عملية التدقيق المالي التي أجريت على النادي كشفت عن بعض المشاكل التي دفعت المستثمرين الأمريكيين إلى إعادة النظر في تقييمهم. هذا التطور قد يسهل على راموس ومجموعته الاستثمارية تقديم عرض أكثر جاذبية.
تراجع العروض الأمريكية
لم يكن العرض الأمريكي هو الوحيد الذي تم تقديمه لشراء النادي، لكنه كان الأكثر جدية حتى الآن. ومع ذلك، فإن تراجع هذا العرض يضع راموس في موقع قوي للتفاوض، خاصة وأنه يتمتع بشعبية كبيرة لدى جماهير النادي.
ومن المرجح أن يستثمر راموس في النادي بحصة أقلية في البداية، مع إمكانية زيادة حصته في المستقبل. وسيتولى الإشراف العام على الصفقة بدعم من مجموعة استثمارية كبيرة، مما يعكس رغبته في الجمع بين خبرته الكروية وقدراته الإدارية.
سيرجيو راموس يبحث عن تحدٍ جديد
بعد انتهاء عقده مع نادي باريس سان جيرمان، أصبح راموس لاعبًا حرًا، ولم ينضم إلى أي فريق حتى الآن. وقد ارتبط اسمه بالعديد من الأندية، بما في ذلك مانشستر يونايتد، لكنه لم يتوصل إلى اتفاق نهائي مع أي منها. الاستثمار في إشبيلية يمثل فرصة له للانخراط في عالم كرة القدم من زاوية مختلفة، وربما العودة إلى النادي الذي يحظى بتقدير كبير في مسيرته.
يُذكر أن راموس حقق نجاحات كبيرة خلال مسيرته الكروية، حيث فاز بالعديد من الألقاب مع ريال مدريد ومنتخب إسبانيا. ويعتبره الكثيرون أحد أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم. الاستثمار في إشبيلية قد يكون خطوة نحو بناء مستقبل جديد له في عالم كرة القدم، سواء كإداري أو مستثمر.
إشبيلية، تاريخيًا، هو فريق متخصص في الدوري الأوروبي، حيث فاز باللقب سبع مرات، بما في ذلك ثلاثية تاريخية بين عامي 2014 و 2016. ومع ذلك، فقد واجه الفريق صعوبات في المنافسة على المراكز المتقدمة في الدوري الإسباني في السنوات الأخيرة.
في الوقت الحالي، يحتل إشبيلية المركز العاشر في الدوري الإسباني، بفارق خمس نقاط عن منطقة الهبوط. الاستثمار الجديد قد يساعد النادي على تحسين وضعه المالي والفني، والعودة إلى المنافسة على الألقاب.
من المتوقع أن تستمر المفاوضات بين راموس وإدارة إشبيلية في الأيام القادمة. وسيكون من المهم متابعة تطورات هذه المفاوضات، لمعرفة ما إذا كانت ستكلل بالنجاح، وما إذا كان راموس سينجح في الاستحواذ على حصة في النادي الأندلسي. الخطوة التالية قد تتضمن إجراء المزيد من عمليات التدقيق المالي، وتقديم عرض رسمي من قبل راموس ومجموعته الاستثمارية.
