يستمر نجم كرة القدم ليونيل ميسي في لعب دور محوري في السياسة الداخلية لنادي برشلونة، حيث يتصاعد الجدل حول استغلال صورته وشعبيته في الحملات الانتخابية الرئاسية المقبلة. وتأتي هذه الانتقادات في ظل التكهنات المستمرة حول عودة محتملة لميسي إلى النادي الكتالوني، مما زاد من حدة المنافسة بين المرشحين.
في تطور لافت، انتقد فيكتور فونت، أحد أبرز المرشحين، الرئيس الحالي خوان لابورتا بشدة، متهمًا إياه بالسعي لاستغلال شعبية ميسي لتعزيز فرص فوزه بولاية رئاسية أخرى. وتأتي هذه الاتهامات قبل تحديد موعد رسمي للانتخابات، والتي من المتوقع أن تُجرى في نهاية موسم 2025-2026.
ميسي والانتخابات الرئاسية لبرشلونة: صراع على الشرعية
أعرب فونت عن قلقه بشأن الطريقة التي يتم بها الترويج لعودة ميسي المحتملة، مشيرًا إلى أنه قد يُستخدم كأداة لتحقيق مكاسب سياسية. وقال في مقابلة مع صحيفة “موندو ديبورتيفو” هذا الأسبوع أن عودة ميسي ستثير مشاعر جياشة، لكنه حذر من محاولة استغلال هذه المشاعر بشكل غير لائق.
وأضاف فونت قائلاً: “أعتقد أن لابورتا فعل ذلك في الماضي، وأعتقد أنه يرتكب خطأً فادحًا بتكرار ذلك”. وأشار إلى حملة الانتخابات الرئاسية عام 2021 كمثال واضح على هذه الممارسة، حيث قام لابورتا بالإيحاء بقوة بأنه سيبذل قصارى جهده لإقناع ميسي بالبقاء في النادي.
ومع ذلك، بعد فترة وجيزة من ذلك، انضم ميسي إلى باريس سان جيرمان، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة النطاق واتهامات بنقض الوعود. ويرى فونت أن هذه السابقة تؤكد ضرورة عدم استغلال ميسي في أي صراع سياسي.
دعوة صريحة من فونت لميسي
على الرغم من الانتقادات اللاذعة، أبدى فونت استعداده للتواصل بشكل مباشر مع ميسي في حال فوزه بالانتخابات. وأكد أنه ستكون أول مكالمة يجريها هي الاتصال بميسي، معربًا عن رغبته في الترحيب به في النادي وتقديم كل الدعم اللازم له.
وأضاف فونت بنبرة ودية: “علينا أن نرحب بـ ليو ميسي وأن نسعى جاهدين لضمان حصوله على المكانة التي يستحقها في برشلونة، وهو ما سيسعد كل المشجعين. مجرد وضع تمثال له لا يفي بحقه”.
يذكر أن ميسي زار مؤخرًا ملعب كامب نو سراً، وتجنب التواصل مع إدارة النادي بقيادة لابورتا. وتأتي هذه الزيارة في سياق التقارير التي تتحدث عن رغبته في العودة إلى برشلونة، لكنها أيضًا تعكس درجة التوتر التي تسود العلاقة بينه وبين الرئيس الحالي.
هذه الأحداث تلقي الضوء على العلاقة المعقدة بين كرة القدم والسياسة في برشلونة، وكيف يمكن أن تتداخل المصالح الشخصية مع المؤسساتية. ولا شك أن هذه القضية ستشكل جزءًا لا يتجزأ من النقاش العام خلال فترة الحملات الانتخابية المقبلة.
عملية اتخاذ القرار بشأن عودة ميسي إلى برشلونة تعتمد بشكل كبير على الوضع المالي للنادي، بالإضافة إلى رؤية الإدارة الجديدة. وفي الوقت الحالي، لا يوجد جدول زمني محدد لهذه العودة، مما يزيد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الكروي في كتالونيا. من المهم متابعة التطورات المالية للنادي، وكذلك نتائج الانتخابات الرئاسية، لفهم المسار الذي ستسلكه هذه القضية في المستقبل القريب.
بالإضافة إلى ذلك، فإن مستقبل ميسي نفسه، سواء استمر في اللعب مع إنتر ميامي أو اتخذ قرارًا آخر، سيكون له تأثير كبير على هذه القضية. ويجب الأخذ في الاعتبار رغبات اللاعب نفسه، بالإضافة إلى العوامل الأخرى التي قد تؤثر على قراره النهائي. ويبقى ملف ليو ميسي أحد أهم الملفات المطروحة على طاولة النقاش في برشلونة، ومن المتوقع أن يستمر في إثارة الجدل والانقسام في الأوساط الكروية خلال الأشهر القادمة.
