فاز نجم كرة القدم السابق ميكيل سان خوسيه بمعركته القانونية ضد مؤسسة الضمان الاجتماعي الإسبانية، ليحصل على تعويض شهري قدره 1600 يورو (حوالي 1734 دولارًا أمريكيًا) كإعانة عجز. يأتي هذا الحكم بعد صراع قانوني طويل الأمد، ويضع ضوءًا على قضايا الاعتزال المبكر للرياضيين المحترفين وحقوقهم في الحصول على الدعم المالي. هذه القضية المتعلقة بـ إعانة العجز للاعبين المحترفين تثير تساؤلات حول معايير تحديد العجز في الرياضة.
سان خوسيه، الذي لعب معظم مسيرته الكروية مع أتلتيك بلباو، حيث خاض 397 مباراة رسمية، بالإضافة إلى فترات مع ليفربول وبرمنغهام سيتي وأموريبيتا، اضطر إلى الاعتزال في عام 2022 بسبب الإصابات المتكررة. كان يواجه دعوى قضائية أمام المحكمة العليا في إقليم الباسك لتأمين حقوقه التقاعدية.
حقوق الرياضيين في الحصول على إعانة العجز
أكدت المحكمة أن اعتزال سان خوسيه كان نتيجة مباشرة لنصيحة طبية، وليس قرارًا رياضيًا عاديًا، مما يجعله مؤهلاً للحصول على معاش تقاعدي مدى الحياة. وقد أيدت الدائرة الاجتماعية في المحكمة العليا بإقليم الباسك الحكم السابق الذي يعترف بعجزه الكلي الدائم. يغطي هذا الحكم نسبة 55٪ من راتبه الأساسي، أي ما يقارب 1600 يورو شهريًا، بدءًا من مايو 2023.
جادلت مؤسسة الضمان الاجتماعي بأن سان خوسيه اعتزل في سن معقولة بالنسبة للاعب كرة قدم محترف، وأنه استمر في اللعب حتى مع نادي أموريبيتا في عام 2022. ومع ذلك، رفضت المحكمة هذا الادعاء، مؤكدة أن العامل الحاسم ليس العمر، بل قدرة الفرد على مواصلة ممارسة مهنته بالشروط المطلوبة، وهو ما لم يكن متاحًا للاعب.
رأي مخالف وتأثيره المحتمل
على الرغم من القرار الإيجابي لسان خوسيه، إلا أن الحكم تضمن رأيًا مخالفًا من القاضي بابلو سيسمة. حذر سيسمة من مخاطر تعميم هذا النوع من الاعتراف بالعجز على جميع الرياضيين المحترفين، معربًا عن قلقه من أن ذلك قد يؤدي إلى منح تعويضات تلقائية للاعبين الذين تجاوزوا سنًا معينة. هذا الرأي يثير جدلاً حول كيفية تطبيق معايير العجز بشكل عادل في مجال الرياضة الاحترافية.
حالات مشابهة وأحكام مختلفة
تأتي قضية سان خوسيه في سياق سلسلة من القضايا المماثلة التي شهدتها إسبانيا في السنوات الأخيرة. فقد حصل لاعبون مثل إيمانويل أمونيكي، وفيكتور كاماراسا، وألفارو بينيتو، وجولين لوبيتيغي، على تعويضات بعد إثبات أن إصاباتهم قد منعتهم من مواصلة مسيرتهم الرياضية على أعلى مستوى. التعويضات الرياضية أصبحت موضوعًا متزايد الأهمية في القانون الرياضي.
ومع ذلك، هناك أيضًا حالات مثل حالة أبيلاردو فيرنانديز، حيث لم تكن المحاكم متسقة في تفسيرها لهذه المواقف. هذا التباين في الأحكام يسلط الضوء على الحاجة إلى توضيح المعايير القانونية لتحديد العجز في الرياضة، وتوحيد الممارسات القضائية.
الاعتزال المبكر بسبب الإصابات يمثل تحديًا كبيرًا للرياضيين المحترفين، وغالبًا ما يثير تساؤلات حول حقوقهم في الحصول على الدعم المالي والرعاية الصحية بعد انتهاء مسيرتهم الرياضية. تعتبر هذه القضية مثالاً على أهمية حماية حقوق الرياضيين وضمان حصولهم على تعويض عادل عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة لممارسة مهنتهم.
من المتوقع أن تدرس مؤسسة الضمان الاجتماعي الإسبانية الحكم بعناية، وتقييم تأثيره على السياسات والإجراءات المستقبلية. قد يؤدي هذا الحكم إلى مراجعة معايير تحديد العجز في الرياضة، وإلى زيادة الوعي بحقوق الرياضيين المحترفين. سيراقب المراقبون عن كثب أي استئناف محتمل قد تقدمه المؤسسة، وأي تطورات قانونية مستقبلية في هذا المجال.
