أرسل صيادون مغاربة رسالة دعم قوية للمنتخب المغربي لكرة القدم، وتحديداً في سياق استعداداته للمنافسة على لقب كأس أمم أفريقيا 2025 التي يستضيفها المغرب. وقد عبروا عن حماسهم وتفاؤلهم بتحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخ المنتخب، بعد فوزه الأول عام 1976، وذلك من خلال مبادرة رمزية في عرض البحر.
وقام الصيادون برفع العلم الوطني المغربي وصورة كبيرة للمدرب وليد الركراكي، مرتدياً قبعة قبطان، في مشهد يهدف إلى تجسيد قيادته للمنتخب نحو تحقيق الفوز. وتأتي هذه المبادرة بعد تأهل المنتخب المغربي للدور ثمن النهائي من منافسات البطولة، عقب فوزه بثلاثية نظيفة على زامبيا.
دعم شعبي واسع لـ كأس أمم أفريقيا
لم يكن دعم الصيادين هو الوحيد الذي حظي به المنتخب المغربي، حيث أعرب العديد من الجماهير المغربية عن مساندتهم للاعبين والجهاز الفني عبر مختلف وسائل الإعلام و منصات التواصل الاجتماعي. ويعكس هذا الاهتمام الشعبي الكبير أهمية كرة القدم في المغرب، و التطلعات العالية لتحقيق نتائج إيجابية في كأس أمم أفريقيا.
يأتي هذا الدعم في وقت يترقب فيه المغاربة بشغف مواجهة تنزانيا في الدور ثمن النهائي من البطولة، والتي ستجرى يوم الأحد المقبل. وستكون هذه المباراة بمثابة اختبار حقيقي لقدرات المنتخب المغربي، ومدى استعداده للمنافسة على اللقب.
أهمية الاستضافة وتاريخ المنتخب
تعد استضافة المغرب لـ كأس أمم أفريقيا 2025 فرصة تاريخية لإثبات قدراته التنظيمية والترحيبية، بالإضافة إلى منح المنتخب فرصة اللعب على أرضه وأمام جمهوره. وقد سبق للمغرب أن استضاف البطولة في مناسبات سابقة، مما أكسبه خبرة كبيرة في تنظيم هذه التظاهرة الرياضية القارية.
بالرغم من تحقيق المنتخب المغربي لإنجازات عالمية، مثل الوصول إلى الدور نصف النهائي من كأس العالم 2022، إلا أنه لم يتمكن من تكرار الفوز بلقب كأس أمم أفريقيا منذ عام 1976. ويأمل المغاربة أن تكون هذه البطولة بمثابة نقطة انطلاق جديدة للمنتخب لتحقيق المزيد من النجاحات على الصعيد القاري.
تجدر الإشارة إلى أن المنتخب المغربي قد حقق ثلاثة انتصارات في كأس أفريقيا للاعبين المحليين، آخرها في عام 2025، و لكن يبقى الهدف الأسمى هو الفوز بلقب البطولة الرئيسية للأمم.
شارك أشرف ريس، وهو أحد الصيادين، لقطات من هذه المبادرة على حسابه الرسمي في إنستغرام، معرباً عن أمله في تحقيق الفوز باللقب. وقد لاقت هذه المبادرة تفاعلاً واسعاً من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أشادوا بحسهم الوطني وحبهم للمنتخب.
التحضيرات للدور الثمن النهائي وخطط المنتخب
يركز الجهاز الفني للمنتخب، بقيادة وليد الركراكي، حالياً على التحضيرات للمواجهة المقبلة أمام تنزانيا، من خلال إجراء تدريبات مكثفة و تحسين الجوانب التكتيكية والبدنية للاعبين. و يخطط المدرب لإجراء بعض التعديلات على التشكيلة الأساسية، بهدف إعطاء فرصة لبعض العناصر الاحتياطية و الاستعداد لأي طارئ.
يتوقع المراقبون أن يكون المنتخب المغربي مطالباً بتقديم أداء قوي و متميز في الدور ثمن النهائي، من أجل التأهل إلى الدور ربع النهائي و مواصلة المشوار نحو تحقيق اللقب. و يرى البعض أن المنتخب يمتلك جميع المقومات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، بما في ذلك الخبرة و المهارة و الروح القتالية.
بالإضافة إلى الجانب الفني، يولي الجهاز الفني للمنتخب اهتماماً كبيراً بالجوانب النفسية للاعبين، من خلال توفير بيئة إيجابية و محفزة تساعدهم على تقديم أفضل مستوياتهم. و يعتمد المدرب على التواصل المستمر مع اللاعبين، و تقديم الدعم والتشجيع لهم.
يبقى التأهل للدور الموالي و بالتالي المنافسة على لقب كأس أمم أفريقيا مرهوناً بالتركيز و الأداء الجيد في المباريات القادمة، و تجنب أي إصابات أو إيقافات للاعبين الأساسيين. و يترقب الجمهور المغربي بفارغ الصبر متابعة مباريات المنتخب و مؤازرته في سعيه نحو تحقيق الحلم.
من المتوقع أن يعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) عن تفاصيل مباريات الدور ربع النهائي و النصف النهائي بعد انتهاء مباريات الدور ثمن النهائي. كما سيتم الكشف عن قائمة اللاعبين المرشحين للفوز بجائزة أفضل لاعب في البطولة. و يبقى المشهد القاري مفتوحاً على كافة الاحتمالات، و المنافسة ستكون شرسة بين المنتخبات المتأهلة.
