11:47 م | الإثنين 15 ديسمبر 2025
هوجو بروس
أثار البلجيكي هوجو بروس، المدير الفني لمنتخب جنوب أفريقيا، جدلاً واسعًا بعد تصريحات أدلى بها خلال مؤتمر صحفي قبل مواجهة منتخب مصر في منافسات كأس أمم أفريقيا 2025.
واتُهم بروس باستخدامه عبارات تحمل دلالات عنصرية عند حديثه عن مدافعه مبكيزيلي مبوكازي، الذي تأخر في الانضمام لمعسكر البافانا بافانا، ووصفه بطريقة أثارت غضبًا واسعًا معتبرين أنهما «عنصرية» بحق اللاعب.
وقال «بروس» عن «مبكيزيلي»: «شاب أسود، لكنه سيخرج من مكتبي كما لو كان شابًا أبيض»، الأمر الذي اعتُبر تصريحًا عنصريًا بحق لاعبه، خاصة في بلد مثل جنوب أفريقيا عاني من تاريخ طويل من التمييز العنصري.
وتسببت تصريحات بروس في هجوم واسع عليه بجنوب أفريقيا خاصة من وسائل الإعلام، والحركات المناهضة للتمييز إضافة إلى الأحزاب السياسية هناك، إذ تقدم حزب الحركة الديمقراطية المتحدة بشكوى رسمية ضد بروس إلى لجنة حقوق الإنسان بجنوب أفريقيا، متهمًا المدير الفني بإساءة عنصرية وغير مقبولة للمدافع.

أول رد من بروس على اتهامه بالعنصرية
ومن جانبه رد بروس في بيان عبر الموقع الرسمي للاتحاد الجنوب إفريقي لكرة القدم، قال فيه: «أشعر بألمٍ عميقٍ لما حدث في الأيام الأخيرة. والأسوأ من ذلك أن عائلتي – زوجتي وأولادي وأحفادي – قد عانوا أيضاً. لقد لعبتُ مع لاعبين من ذوي البشرة السمراء، ودربتهم، وعملتُ في الجزائر والكاميرون، وأمضيتُ الآن 4 سنوات في جنوب أفريقيا. بإمكانكم سؤال أيٍّ منهم عن شخصيتي. سيقول البعض إني مدربٌ سيئٌ أو جيد، وسيصفني البعض الآخر بالعناد، لكن لن يصفني أحدٌ بالعنصرية».
وأضاف: «عندما انضم مبيكيزيلي إلى الفريق قبل 6 أشهر من قِبَل مدربه في أورلاندو بيراتس، رأينا موهبته على الفور. وكوفئ باختياره لمنتخب بافانا بافانا، وأصبح لاعباً أساسياً. تغيرت حياته، وفجأةً أصبح لديه العديد من الأصدقاء. بعضهم كان حسن النية، والبعض الآخر حاول استغلاله».
وتابع: «عندما تجذب كل هذا الاهتمام بسرعة كلاعب كرة قدم شاب في العشرين من عمره، فأنت بحاجة إلى توجيه من أشخاص قادرين على منعك من اتخاذ القرارات الخاطئة. كانت البطاقة الحمراء التي تلقاها ضد زيمبابوي (في مباراة ضمن تصفيات كأس العالم 2026 في أكتوبر 2025) أحد القرارات السيئة التي جعلتني أشك في كفاية هذا التوجيه. والأسوأ من ذلك، أنه كان محميًا من العقوبات المحتملة».
وواصل: «بطولة في القارة، كأس الأمم الإفريقية، شعرت بغضب شديد تجاهه، بل وغضب أكبر تجاه الأشخاص الذين أرسلوا لي قصة غريبة في محاولة لتبرير خطئه الفادح وغير الاحترافي».
وأردف: «تركتُ عاطفتي الأبوية تسيطر عليّ في ردّي لأنني رأيت أن الأمور قد تسوء. سيكون من المؤسف ألا يتابع مبوكازي المسيرة التي كُتب له أن يحققها بسبب نقص التوجيه السليم، وهو التوجيه الذي يحتاجه كلاعب شاب، متواضع، وموهوب، يفتقر إلى الخبرة».
واختتم: «سيكون من المؤسف ألا يتابع مبوكازي المسيرة التي وُلد من أجلها بسبب نقص التوجيه السليم، وهو التوجيه الذي يحتاجه كلاعب شاب، متواضع، وموهوب، يفتقر إلى الخبرة. أقرّ بأن اختياري للكلمات لم يكن موفقاً، وأودّ الاعتذار عن ذلك. لكنني لم أقصد أبداً، وأكرر، أبداً، الإدلاء بتعليق عنصري أو متحيز جنسياً. لستُ عنصرياً ولا متحيزاً جنسياً».