عبر المهاجم الكونغولي الديمقراطي سيدريك باكامبو عن استيائه الشديد لعدم وصول أمتعته الشخصية إلى المغرب، حيث يشارك فريقه في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025. وقد أثارت هذه المشكلة اللوجستية تساؤلات حول الاستعدادات التنظيمية للبطولة، وتأثيرها المحتمل على أداء اللاعبين. وتعتبر أمتعة اللاعبين من الأمور الأساسية لضمان راحتهم وتركيزهم خلال المنافسات.
وأفاد باكامبو، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، بأن أمتعته لم تصل إلى مطار الدار البيضاء منذ 19 ديسمبر/كانون الأول، على الرغم من تأكيدات السلطات المغربية بالعثور عليها. هذا التأخير يضع اللاعب في موقف صعب قبل المواجهات الحاسمة في البطولة.
تأثير فقدان أمتعة اللاعبين على كأس الأمم الأفريقية
لا يقتصر تأثير فقدان الأمتعة على الجانب النفسي للاعب، حيث قد يشعر بالإحباط وعدم الراحة. إضافة إلى ذلك، قد يحتاج اللاعب إلى شراء ملابس وأدوات شخصية بديلة، مما يمثل عبئًا ماليًا إضافيًا.
وبحسب شبكة “آر إم سي سبورتس” الفرنسية، فإن هناك جهودًا مستمرة لتسليم أمتعة باكامبو قبل المباراة المرتقبة ضد الجزائر في دور الـ 16. ولكن، في حال عدم التوصل إلى حل، قد يضطر اللاعب إلى إرسال أمتعته إلى مدينة إشبيلية الإسبانية، حيث يلعب مع فريقه ريال بيتيس.
أداء الكونغو الديمقراطية في دور المجموعات
على الرغم من هذه المشكلة، قدم باكامبو أداءً جيدًا نسبيًا في دور المجموعات، حيث شارك أساسيًا في أول مباراتين. وسجل هدفًا في مرمى السنغال، مما ساهم في تحقيق التعادل (1-1).
واحتلت الكونغو الديمقراطية المركز الثاني في المجموعة الرابعة برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف فقط عن السنغال المتصدرة. ويعزى هذا الأداء القوي إلى صلابة خط الدفاع، الذي لم يهتز سوى مرة واحدة خلال الدور الأول. وتعتبر التحضيرات البدنية والروح المعنوية العالية من العوامل التي ساهمت في هذا النجاح.
وتشير التقارير إلى أن الفريق الكونغولي يركز حاليًا على الاستعداد للمواجهة الصعبة ضد الجزائر، والتي ستُقام يوم الثلاثاء المقبل. ويعتمد المدرب سيباستيان ديسابر على خطة لعب متوازنة تجمع بين الدفاع القوي والهجوم المرتد.
تحديات تنظيمية تواجه البطولة
لم يكن فقدان أمتعة باكامبو الحادثة الوحيدة من نوعها في البطولة. وقد واجهت بعض الفرق الأخرى صعوبات مماثلة في نقل معداتها وأمتعتها الشخصية.
وتشير هذه الحوادث إلى وجود بعض الثغرات في الجانب اللوجستي لتنظيم البطولة. وتدعو الجهات المنظمة إلى ضرورة مراجعة الإجراءات المتخذة لضمان وصول أمتعة اللاعبين في الوقت المناسب. كما أن الخدمات اللوجستية الجيدة تعزز من صورة البطولة أمام العالم.
وفي سياق متصل، أكدت اللجنة المنظمة لكأس الأمم الأفريقية أنها تعمل على حل جميع المشكلات اللوجستية التي تواجه الفرق المشاركة. وأشارت إلى أنها تتلقى تقارير مستمرة من الفرق، وتتخذ الإجراءات اللازمة لمعالجة أي صعوبات.
من جهة أخرى، يترقب المسؤولون المغاربة وصول المزيد من المشجعين إلى البلاد لمساندة منتخباتهم في دور المجموعات. وقد تم تخصيص مراكز إيواء ومواصلات لتسهيل تنقل المشجعين بين المدن المستضيفة.
في الختام، يبقى تسليم أمتعة اللاعبين في الوقت المناسب أمرًا بالغ الأهمية لضمان سير البطولة بسلاسة. ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة مزيدًا من الجهود من قبل اللجنة المنظمة لحل هذه المشكلة. وستكون مواجهة الجزائر أمام الكونغو الديمقراطية اختبارًا حقيقيًا للفريقين، وستكشف عن مدى تأثير هذه الظروف على أداء اللاعبين. يجب متابعة تطورات هذا الموضوع لمعرفة ما إذا كانت اللجنة المنظمة ستتمكن من معالجة هذه المشكلة قبل استمرار البطولة.
