زين خليل/ الأناضول
أبقت وكالة “موديز” تصنيف إسرائيل الائتماني عند “مستوى مخاطرة متوسط”، لكن مع “نظرة مستقبلية سلبية”، جراء “مخاطر سياسية عالية جدا” أضعفت قوتها الاقتصادية والمالية.
وقالت صحيفة “معاريف” العبرية، الثلاثاء، إن “وكالة التصنيف الائتماني موديز نشرت هذا المساء مراجعة دورية لتصنيف إسرائيل”.
الوكالة أبلغت المستثمرين أن “الملف الائتماني لإسرائيل يعكس مخاطر سياسية عالية جدا، مما أضعف القوة الاقتصادية والمالية”.
ووفق صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية، “أبقت موديز على تصنيف إسرائيل الائتماني دون تغيير (مستوى مخاطرة متوسط)، ولكن مع نظرة مستقبلية سلبية”.
وقالت الوكالة في تقرير جديد إن “مؤسسات الدولة لا تزال قوية، ولكنها ضعفت في السنوات الأخيرة”.
وحذرت “من حالة عدم اليقين بشأن النمو الاقتصادي في إسرائيل، مع مخاطر عالية على قطاع التكنولوجيا الفائقة (الهايتك)”.
وأفاد خبراء اقتصاد في “موديز” بأن قطاع الهايتك هو “المحرك الاقتصادي والمصدر الرئيسي لعائدات الضرائب للحكومة”، وفق موقع “ذا ماركر” الاقتصادي العبري.
وحسب تقديرات الوكالة، فإن التطورات السلبية في هذا القطاع قد تؤدي إلى تراجع كبير في إيرادات الدولة، وتشير إلى تآكل إضافي في جودة المؤسسات الحاكمة.
ويعد قطاع الهايتك “أحد أعمدة الاقتصاد الإسرائيلي ويعمل فيه نحو 400 ألف شخص، يشكّلون 10 بالمائة من إجمالي العمّال”، حسب تقرير لهيئة الابتكار التابعة لوزارة الاقتصاد الإسرائيلية.
وفي عام 2021، شكّلت صادرات التكنولوجيا الفائقة لأول مرة أكثر من 50 بالمائة من إجمالي الصادرات الإسرائيلية، وفق الهيئة.
وحسب موديز، فإنه “ليس من المحتمل” رفع التوقعات من سلبية، ولكي يحدث هذا، يتطلب الأمر “تهدئة النزاعات العسكرية”، لتتمكن إسرائيل من “وضع سياسات تدعم تعافي الاقتصاد وإعادة ترتيب الأولويات في الميزانية”.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، جرائم إبادة جماعية بقطاع غزة، خلّفت أكثر من 163 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وبوتيرة شبه يومية تشن غارات جوية على الأراضي السورية واللبنانية، وتواصل منذ عقود احتلال أراض في كل من فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة.
والثلاثاء، صوّت الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي لصالح تمرير ميزانية الدولة لعام 2025، والبالغة نحو 620 مليار شيكل (167.32 مليار دولار)، بينما سيبلغ سقف العجز 4.9%.
وستبلغ ميزانية وزارة الدفاع في الموازنة الجديدة حوالي 110 مليارات شيكل (نحو 29.69 مليار دولار)، وفق “معاريف”.
وحذرت “موديز” في تقريرها الجديد من احتمال خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل مجددا “حال تفاقم الوضع الأمني أو اتساع نطاق الصراع ليشمل حربا إقليمية، بما في ذلك مع إيران”.
ومحاولة التقليل من أهمية تقرير “موديز”، اعتبرت وزارة المالية الإسرائيلية أنه “مراجعة دورية لتصنيف الائتمان الخاص بإسرائيل، والذي يظل دون تغيير عند مستوى Baa1 مع “نظرة مستقبلية سلبية”، وفق القناة “7” العبرية (خاصة).
وأواخر سبتمبر/أيلول 2024، خفضت “موديز” التصنيف الائتماني لإسرائيل درجتين إلى مستوىBaa1، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق؛ على خلفية حرب الإبادة وأداء حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات