غزة/ حسني نديم/ الأناضول
– بعض أشلاء القتلى تطايرت على أسقف البنايات المجاورة، وفق شهود عيان
جثث وأشلاء متطايرة، هلع وصراخ، دماء في كل مكان لا يكاد يخفي هولها إلا دخان كثيف ودمار واسع.. المكان: مدينة غزة شمال القطاع، الحدث: مجزرة إسرائيلية استهدفت بناية مأهولة بنازحين معظمهم أطفال ونساء.
مصدر طبي، أفاد لمراسل الأناضول، أن القصف أدى إلى مقتل 7 مدنيين فلسطينيين وإصابة آخرين، في حصيلة غير نهائية حيث لا تزال فرق الإنقاذ تحاول الوصول إلى من قد يكونون عالقين تحت الأنقاض.
بحسب مراسل الأناضول، تقع البناية المستهدفة في أكثر منطقة مكتظة بالسكان في القطاع، وهي حي الرمال غرب مدينة غزة.
ويتابع أن البناية مأهولة ومعظم سكانها من النساء والأطفال ونازحين من مناطق أخرى في مدينة غزة ومحافظة شمال القطاع، فيما يحيط بها خيام نازحين.
وفق المعلومات أيضا، يوجد قرب البناية مخابز، كما أنها على بعد نحو 400 متر من مجمع الشفاء الطبي.
عندما دقت ساعة الصفر، لم يكن الفلسطينيون الموجودون في البناية ومحيطها على دراية بأنهم على موعد مع مشهد قاتم جديد، فالقصف الإسرائيلي تم شنّه دون سابق إنذار.
وتحت وطأة الضربة العنيفة، “تطايرت بعض أشلاء الشهداء على أسقف البنايات المجاورة”، وفق شهود عيان للأناضول.
وأضاف الشهود أن “عدة بنايات محيطة بها تضررت جراء القصف، كما تطاير الركام لمئات الأمتار في محيط البناية المستهدفة”.
وأكدت مصادر طبية، للأناضول أن “أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود العديد من الإصابات الخطيرة”.
الشهود، قالوا إن “المنطقة بعد القصف تغطت بدخان أسود كثيف والأطفال المصابون كانوا يركضون في الشارع ويصرخون وينزفون في حالة من الهلع الشديد”.
بعض الأطفال كانوا ينادون على أمهاتهم وهم يركضون في الشارع والدماء تسيل من جراحهم، وهو ما أظهرته أيضا المشاهد المصورة المنقولة من موقع المجزرة.
وفي أول تعليق على المجزرة، أكدت حركة “حماس” في بيان، أن “استهداف المبنى السكني بحي الرمال جريمة حرب أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، وتأتي في إطار خطط الاحتلال لتدمير مدينة غزة، وتهجير سكانها قسرا”.
وأضافت أن “الغارة الإجرامية تمثّل إمعاناً في حرب الإبادة، وتصعيداً وحشياً في استهداف المدنيين الأبرياء لإرهابهم وإرغامهم على إخلاء المدينة”.
كما دعت حماس، المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة إلى “التدخل الفوري لوقف العدوان على غزة، واتخاذ إجراءات رادعة ضد الاحتلال، ومحاسبة قادته على جرائمهم”.
من جانبها، قالت قناة “كان” العبرية الرسمية، في نبأ عاجل، السبت، إن “إسرائيل حاولت اغتيال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة، في غارة على منطقة غزة”، دون مزيد من التفاصيل.
غير أن الجيش الإسرائيلي، تحدث أنه “استهدف بواسطة طائرات سلاح الجو قياديا مركزيا في حركة حماس بمدينة غزة”، شمالي القطاع.
وادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن العملية نُفذت بالتعاون مع جهاز “الشاباك” وقيادة المنطقة الجنوبية وبتوجيه من شعبة الاستخبارات العسكرية.
وقال إنه “استخدم ذخائر دقيقة ومتابعة جوية وجمع معلومات استخباراتية، عند تنفيذ الهجوم”.
بدورها، أفادت وسائل إعلام عبرية، من بينها قناة (13) العبرية الخاصة، بأنّ المستهدف في العملية الإسرائيلية التي تحدث عنها الجيش هو أبو عبيدة.
وحتى الساعة 17.30 (ت.غ)، لم تعقب حركة حماس أو كتائب القسام على ما نشره الجيش الإسرائيلي ووسائل الإعلام العبرية.
وقتل الجيش الإسرائيلي 59 فلسطينيا بهجمات متفرقة على قطاع غزة، منذ فجر السبت، فيما نفذ عمليات نسف ضخمة في عدة أحياء أبرزها الزيتون والشيخ رضوان، اللذان يشهدان هجمات مكثفة في إطار خطة تل أبيب لإعادة احتلال مدينة غزة.
وأفادت مصادر طبية وشهود عيان للأناضول، بأن الهجمات استهدفت شققا وتجمعات مدنية ومنتظري مساعدات في مختلف مناطق القطاع.
وبدعم أمريكي ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة 63 ألفا و371 قتيلا، و159 ألفا و835 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 332 شخصا بينهم 124طفلا.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات