طرابلس (لبنان)/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
توافد مئات اللبنانيين على المسجد المنصوري التاريخي بمدينة طرابلس (شمال)، في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، لرؤية شعرة من لحية نبي الإسلام محمد (ص).
ووفق مراسل الأناضول، احتشد الوافدون لرؤية “الأثر الشريف” شعرة النبي محمد التي أهديت للبلاد في عهد الدولة العثمانية عام 1890.
وفي آخر جمعة من رمضان من كل عام، يتم إخراج الشعرة من غرفة خاصة وعرضها للزوار الذين يأتون وسط ابتهالات ومدائح نبوية وتضرع إلى الله بالدعاء.
وعلى مدار عقود، حافظ أهالي طرابلس على زيارة الجامع لرؤية الأثر الشريف، بينما يجلس القراء خلال رمضان في الغرفة المخصصة لحفظ الشعرة لتلاوة القرآن بعد صلاة العصر، ليختموه في اليوم 29 من رمضان بحضور مفتي المدينة وعلمائها.
ننتظر بفارغ الصبر
من جهته، قال أمين دار الفتوى في طرابلس بلال بارودي، للأناضول إن السلطان عبد الحميد الثاني رأى أن طرابلس تستحق أن يكون فيها شيء من أثر النبي، فأهداها الشعرة.
وعلى هامش مشاركته، قال إمام مسجد البسطة الفوقا في العاصمة بيروت، للأناضول: “أتيت إلى هنا لأشاهد الأثر النبوي الشريف (الشعرة) التي هي جزء منه، ومن يشاهدها كأنما شاهد النبي”.
أما المواطنة ماجدة مسلوم من طرابلس، فقالت: “أتينا للتبرك بأثر النبي، وخاصة أنني أواظب على ذلك كل عام مع أولادي، وننتظر هذا النهار بفارغ الصبر”.
وشكرت مسلوم “الدولة التركية على الاهتمام بالأثر الشريف، والذي أرسلته لنا الدولة العثمانية، ودائما أستذكر القصة التاريخية بشأن وصول الشعرة إلى طرابلس، وأرويها لأولادي، هذا يوم عظيم ويساوي السنة كلها”.
رئيس لجنة التراث والسياحة بطرابلس خالد التدمري، أفاد أن المواطنين يواظبون على الزيارة في الجمعة الأخيرة من رمضان منذ أكثر من 130 عاما.
ومن خلال النقوش على جامع “المنصوري الكبير”، يلاحظ أن بناءه وترميمه تمّ على مراحل متباعدة، كان أولها عام 1294، وآخرها عام 1959.
وفي مايو/ أيار 2019، أعادت وكالة التنسيق والتعاون التركية “تيكا” ترميم غرفة حفظ الأثر النبوي الشريف في الجامع.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات