أعلنت السلطات الأوكرانية عن مقتل وإصابة مدنيين وانقطاع واسع النطاق للخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والتدفئة والمياه، في عدة مناطق من البلاد، بما في ذلك العاصمة كييف، نتيجة لقصف صاروخي وهجمات بطائرات مسيرة روسية. يأتي هذا التصعيد في خضم استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد المخاوف بشأن استهداف البنية التحتية الحيوية. وقد بدأت السلطات في تقييم الأضرار وتوفير المساعدة للمتضررين.
ووفقًا لتقارير رسمية، قُتل أربعة أشخاص في مقاطعتي خاركيف ودونيتسك شرق البلاد، بينما سقط ضحية خامسة في منطقة كييف. تشير التقديرات الأولية إلى أن الهجمات الروسية ألحقت أضرارًا كبيرة بـ 23 موقعًا على الأقل في جميع أنحاء أوكرانيا، بما في ذلك محطات الوقود والمباني السكنية.
تأثير الهجمات على البنية التحتية الأوكرانية
أفاد عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، بأن أكثر من 5635 مبنى سكنيًا في المدينة قد انقطع عنها التدفئة بسبب الهجمات. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت شركة الطاقة الأوكرانية عن انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 335 ألف مواطن في كييف. وتواجه المناطق المتضررة صعوبات متزايدة في توفير الخدمات الأساسية للسكان، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة.
وأكد الجيش الأوكراني أن الهجمات الروسية شملت إطلاق خمسة صواريخ و24 طائرة مسيرة. وذكرت مصادر أن روسيا استخدمت مزيجًا من الطائرات المسيرة وصواريخ كروز في الهجوم الذي بدأ ليل الاثنين واستمر حتى فجر الثلاثاء. وتشير هذه الاستراتيجية إلى محاولة روسية لزيادة الضغط على الدفاعات الجوية الأوكرانية.
استهداف محطات الطاقة النووية
أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن قلقه البالغ بشأن عمليات الاستطلاع الروسية التي تستهدف محطات الطاقة النووية. وحذر من أن روسيا قد تسعى إلى إلحاق الضرر بهذه المحطات، مما قد يؤدي إلى كارثة نووية. ودعا زيلينسكي الأوكرانيين إلى التحلي باليقظة والاستعداد لأي هجمات محتملة.
وفي سياق متصل، أعلنت أوكرانيا عن تطوير منظومة دفاع جوي جديدة تعتمد على مجموعات إطلاق متنقلة وطائرات مسيرة اعتراضية. وتهدف هذه المنظومة إلى تعزيز قدرة أوكرانيا على التصدي للهجمات الجوية الروسية. وتعتبر هذه الخطوة جزءًا من جهود أوكرانيا لتحديث وتطوير قدراتها العسكرية.
الوضع الإنساني والردود الحكومية
أدى القصف الروسي إلى تدهور الوضع الإنساني في أوكرانيا، حيث يواجه المدنيون صعوبات في الحصول على الغذاء والماء والدواء. وتعمل المنظمات الإنسانية المحلية والدولية على توفير المساعدة للمتضررين، ولكن الوصول إلى بعض المناطق لا يزال صعبًا بسبب استمرار القتال. وتشير التقارير إلى أن هناك حاجة ماسة إلى زيادة المساعدات الإنسانية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان.
وقد أعلنت الحكومة الأوكرانية عن تخصيص موارد إضافية لإصلاح البنية التحتية المتضررة وتوفير الدعم للمدنيين. وتعمل فرق الطوارئ على مدار الساعة لإزالة الأنقاض وإعادة التيار الكهربائي والتدفئة إلى المناطق المتضررة. وتدعو الحكومة الأوكرانية المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم المالي والعسكري لمساعدتها على مواجهة التحديات التي تواجهها.
تتزايد المخاوف الدولية بشأن التصعيد الأخير في القتال في أوكرانيا. وقد أعربت العديد من الدول والمنظمات الدولية عن إدانتها للهجمات الروسية ودعت إلى وقف فوري لإطلاق النار. وتشير التقديرات إلى أن الأزمة الأوكرانية قد تستمر لفترة طويلة، مما يتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى حل سلمي.
من المتوقع أن تستمر الهجمات الروسية على البنية التحتية الأوكرانية في الأيام والأسابيع القادمة. وتعتمد قدرة أوكرانيا على الصمود على استمرار الدعم العسكري والإنساني من الدول الغربية. ويجب مراقبة الوضع عن كثب، خاصة فيما يتعلق بمحطات الطاقة النووية، وتقييم المخاطر المحتملة على المدنيين.
