رام الله / عوض الرجوب / الأناضول
طالبت مؤسستان فلسطينيتان، الثلاثاء، بفتح تحقيق دولي في “الجرائم” والانتهاكات الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها والكشف عن مصير أبناء قطاع غزة منهم.
جاء ذلك في بيان مشترك لهيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي) وصل الأناضول نسخة منه، عقب كشف إعلام عبري عن وفاة الطبيب الفلسطيني إياد الرنتيسي من قطاع غزة بعد أسبوع من اعتقاله.
وطالبت الهيئة والنادي “بضرورة فتح تحقيق بإشراف دولي بشأن الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي مورست بحقّ المعتقلين والأسرى في سجون ومعسكرات الاحتلال، كوجهٍ من أوجه الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا في غزة”.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية (خاصة)، إن الرنتيسي الذي كان مديرا لمستشفى نسائي في مدينة بيت لاهيا بقطاع غزة، توفي في مركز تحقيق تابع لجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” في مدينة عسقلان، بعد أسبوع من اعتقاله في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وقالت المؤسستان إنه لا تأكيدات لديهما بشأن ما نشرته الصحيفة، وإن عائلة الطبيب الرنتيسي لم تبلغ “من أي جهة كانت حتى اليوم بمصير نجلها المعتقل منذ العاشر من نوفمبر 2023”.
لكنهما أكدتا أن “أعداد الشهداء بين صفوف معتقلي غزة، تقدّر بالعشرات بحسب المعطيات الأولية المتوفرة، هذا عدا عن عمليات الإعدام الميداني التي تمّت بحقّ معتقلين داخل غزة”.
وأشارت المؤسستان إلى أن الرنتيسي “أب لثلاثة أبناء، ولم يكن يعاني قبل اعتقاله من أية أمراض أو مشاكل صحيّة، واعتقل على أحد الحواجز العسكرية خلال الاجتياح البري لغزة، وله شقيق آخر اعتقله الاحتلال في يناير/ كانون الثاني المنصرم”.
وأكدتا “استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحقّ معتقلي غزة”، واعتبرتا أن “تطويع القانون من أجل ذلك وجه من أوجه حرب الإبادة المستمرة بحقّ شعبنا”.
وأضافتا أن ما كشفت عنه بعض التحقيقات الصحفية الدولية “تؤكد أن جريمة التعذيب والتجويع والجرائم الطبية، وعمليات التنكيل الممنهجة ومنها الاعتداءات الجنسية، شكّلت أسبابا مباشرة لاستشهاد أسرى ومعتقلين، ومنهم معتقلون من غزة”.
وعقّبت الهيئة والنادي على “ادعاء الاحتلال نيّته فتح تحقيقات بشأن ظروف احتجاز معتقلي غزة” بالقول إنها “مجرد ادعاءات لا تحمل أي معنى لمنظومة تمارس الإبادة الجماعية على مرأى من العالم، وتمارس جرائم التّعذيب والإعدامات الميدانية أمام عدسات الكاميرا”.
وقالتا إن “منظومة القضاء الإسرائيليّ شكّلت وما تزال ركنًا أساسيا في ترسيخ كل الجرائم الحاصلة اليوم، ومنها الجرائم المتواصلة بحقّ الأسرى والمعتقلين”.
ووفق المؤسستين، اعتقلت إسرائيل آلافا من أبناء قطاع غزة، اعترفت بنحو 4 آلاف منهم وأفرج عن 1500، بينهم نساء وأطفال وعشرات من الكوادر الطبيّة.
ووفق ما ذكرته “هآرتس” فإن وزارة العدل الإسرائيلية أمرت الجيش بإجراء تحقيق في ظروف وفاة الطبيب الفلسطيني.
وادّعى جهاز الشاباك أن الطبيب البالغ من العمر 53 عاما اتهم بـ”احتجاز رهائن”.
ولم يصدر بيان رسمي عن الجيش الإسرائيلي أو جهاز الشاباك بخصوص وفاة الطبيب الرنتيسي.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 122 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، ما أدخل تل أبيب في عزلة دولية وتسبب بملاحقتها قضائيا أمام محكمة العدل الدولية.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح رفح، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات