زين خليل / الأناضول
جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، الثلاثاء، دعوة الولايات المتحدة إلى الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بتزويد بلاده بالأسلحة المطلوبة.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها غالانت للصحفيين قبيل لقائه في البنتاغون نظيره الأمريكي لويد أوستن، في إطار زيارة يجريها حاليا إلى واشنطن، وفق صحيفة “معاريف” العبرية.
وفي تصريحاته، تطرق غالانت إلى “التأخير” الحاصل في إرسال بعض الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل.
وقال: “لقد حان الوقت كي تفي واشنطن بالتزاماتها بتزويدنا بالأسلحة المطلوبة للتعامل مع التهديدات”.
وأضاف متطرقا للحرب في غزة والتصعيد مع “حزب الله” في جنوب لبنان: “نحن مصممون على تغيير الواقع على الأرض، والوقت ينفد منا”.
وتابع: “لن ننسى دعم الولايات المتحدة لنا منذ بداية الحرب”.
وعلقت الولايات المتحدة في مايو/ أيار الماضي شحنة قنابل ثقيلة لإسرائيل زنة 2000 رطل و500 رطل، مدعية آنذاك أن ذلك جاء بدافع القلق بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه في مناطق مكتظة بالسكان.
لكن واشنطن تقدم بالفعل لتل أبيب، منذ بداية حربها المدمرة على غزة، دعما لا محدودا على مختلف المستويات العسكرية والمخابراتية والدبلوماسية، كما من المقرر أن تزودها بأسلحة تُقدر بمليارات الدولارات خلال الأشهر المقبلة.
ففي أوائل يونيو/ حزيران الجاري، وقّعت تل أبيب صفقة لشراء 25 مقاتلة أمريكية من طراز “إف 35” بقيمة 3 مليارات دولار، فيما وقّع الرئيس الأمريكي جو بايدن في أبريل/ نيسان الماضي حزمة مساعدات لإسرائيل تبلغ 26.4 مليارات دولار، من بينها 14 مليار دولار مساعدات عسكرية.
والأحد الماضي، اشتكى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو علنا من تأخر شحنات أسلحة أمريكية لبلاده بعدما حاول حل الأزمة داخل الغرف المغلقة دون جدوى، كما قال خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته.
وتعليقا على ذلك، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، في مؤتمر صحفي الخميس، إن “مزاعم نتنياهو مخيبة للآمال بشدة ومزعجة لنا بالتأكيد، بالنظر إلى حجم الدعم الذي قدمناه وسنواصل تقديمه لإسرائيل”.
من جانبه، وجه وزير الدفاع الأمريكي قبيل لقائه غالانت، اليوم، انتقادا حادا لحكومة نتنياهو.
إذ قال في تصريحات للصحفيين: “نحن قلقون بشأن وضع المتطرفين في إسرائيل”، في إشارة إلى وزيري الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، كما قالت صحيفة “معاريف”.
وتحدث أوستن عن ما قال إنها “جهود” تبذلها بلاده لمنع نشوب حرب شاملة بين إسرائيل و”حزب الله”.
وحذر من أن “مثل هذه الحرب يمكن أن تتحول بسهولة إلى حرب إقليمية”.
وتابع أوستن: “نحن نعلق أهمية على الحل الدبلوماسي لوقف التصعيد على جانبي الحدود (بين إسرائيل ولبنان)”.
وادعى أن “استفزازات حزب الله تهدد بجر إسرائيل ولبنان إلى حرب شاملة”، على حد قوله.
وفي الأسابيع الأخيرة، زادت حدة التصعيد بين تل أبيب و”حزب الله”، الذي بدأ في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لاسيما مع إعلان الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع “المصادقة” على خطط عملياتية لـ”هجوم واسع” على لبنان.
ويرهن “حزب الله” وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربا تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن قرابة 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وفي وقت لاحق اليوم، قال غالانت لنظيره الأمريكي خلال لقائهما، إن “الوقت قد حان لتحقيق التزام جميع الإدارات الأمريكية في السنوات الأخيرة بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي”، مضيفا: “في هذه القضية، الوقت ينفد”، وفق ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وتمتلك تل أبيب أسلحة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية حيث لم تقر بامتلاكها، وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها.
وأردف وزير الدفاع الإسرائيلي: “نواجه منعطفًا في عملية صنع القرار سيؤثر على الشرق الأوسط بأكمله”، دون مزيد من التوضيح.
وتابع: “أنا هنا لأناقش معكم سبل الوصول إلى الأهداف المشتركة بين البلدين، وخاصة ما يتعلق بأمن دولة إسرائيل ومواطنيها والحفاظ على العلاقة القوية بين إسرائيل والولايات المتحدة”.
ولليوم الثالث، يزور غالانت واشنطن لإجراء مباحثات مع مسؤولين في إدارة بايدن دون الإعلان عن جدول زمني للزيارة.
وتأتي الزيارة في وقت تخيم فيه توترات على العلاقات بين الحليفيتين الولايات المتحدة وإسرائيل.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات