إسطنبول/ الأناضول
احتضنت دار الأطلس للسينما في إسطنبول ندوة نقاشية حول العقبات التي تقف أمام إحلال السلام ووقف إطلاق النار في قطاع غزة الفلسطيني.
وأقيمت الندوة، السبت، على هامش العرض الأول لفيلم وثائقي بعنوان “الخلاص المقدس”، من تصوير قناة “تي آر تي وورلد” التركية (رسمية).
ويسلط الفيلم الوثائقي الضوء على وحشية المستوطنين اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، وتم تصويره في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتناولت الندوة النقاشية العقبات أمام السلام والهدنة في غزة و”الأزمة الأخلاقية العالمية” التي أثارها الاحتلال الإسرائيلي.
وشارك في الندوة الناشط الفلسطيني عيسى عمرو، والمؤرخ الأسترالي روبرت مارتن، والمفكر الفلسطيني البروفيسور سامي العريان، فضلا عن المؤرخ البريطاني من أصل يهودي البروفيسور إيلان بابيه، الذي تحدث عبر اتصال مرئي.
وقال المفكر الفلسطيني، في كملته إنه على مدار أكثر من 30 عامًا، كانت هناك فرصة محتملة لحل الدولتين للصراع، لكن مع زيادة عدد المستوطنين من 115 ألفًا إلى 800 ألف، أظهرت الحكومة الإسرائيلية أنها ليست مستعدة للتخلي عن الأراضي التي احتلتها.
وأشار العريان، إلى أن الإسرائيليين يحاولون جعل حياة الفلسطينيين لا تطاق، وأن ممارسات إسرائيل تهدف إلى تطهير الفلسطينيين عرقيًا للحفاظ على الأغلبية اليهودية بأي ثمن.
بدوره، قال الناشط الفلسطيني عمرو، إن إسرائيل تسعى لترويج نفسها على أنها دولة متحضرة أو ديمقراطية في الشرق الأوسط.
وأدان ممارسات القمع والعنف الإسرائيلية الممنهجة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ولفت عمرو، إلى أن وقف إطلاق النار الذي تتحدث عنه إسرائيل مجرد “تكتيك لكسب الوقت، فهم لا يريدون السلام؛ يريدون منا الصمت”.
من جهته تحدث المؤرخ الأسترالي مارتن، عن أحداث شهدها في مدينة الخليل (جنوبي الضفة الغربية)، جعلته يرى بنفسه مدى وحشية الاحتلال.
وروى مارتن، حادثة مأساوية تمثلت في تعرض طفل فلسطيني للدهس عمدًا من مستوطن، الذي لم يتعرض لأي عقوبة رغم خطورة الجريمة.
واعتبر أن “الاحتلال يستمر دون عقاب”، منددا بطريقة تصوير وسائل الإعلام الغربية لممارسات إسرائيل.
أما المؤرخ البريطاني بابيه، فقدم رؤية أوسع، مشيرًا إلى أن حركة التضامن العالمية مع فلسطين أصبحت أكثر شمولاً مقارنة بالسنوات السابقة.
وقال بابيه في هذا الصدد إن “اللغة أصبحت تتغير، والمزيد من الناس باتوا يصفون سياسات إسرائيل كما هي؛ فصل عنصري، وتطهير عرقي وإبادة جماعية، وهذا تغيير مهم في الخطاب العالمي”.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات