كشف نبيل العكر، شقيق الأسير أدهم العكر، تفاصيل جديدة حول ظروف اعتقال شقيقه، القائد في كتائب القسام، والمعاناة التي عاشتها مجموعته في جنوب قطاع غزة. وتأتي هذه التفاصيل في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتصاعد الجهود الدولية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين. يركز هذا المقال على آخر المستجدات المتعلقة بـ أدهم العكر وظروف اعتقاله، بالإضافة إلى السياق الأوسع للصراع.
تفاصيل جديدة حول اعتقال أدهم العكر
أكد نبيل العكر أن شقيقه أدهم كان يقود سرية من كتائب القسام في جنوب قطاع غزة، وأن الاحتلال الإسرائيلي حاول تصويره بشكل مهين، لكنه فشل في ذلك. وأشار إلى أن الفيديو الأخير الذي يظهر فيه أدهم العكر مع غسان الدهيني كان مؤلماً للعائلة، ولكنه جزء من محاولة إظهار الفلسطينيين كضعفاء. ووفقاً للعكر، فإن الهدف من نشر هذا الفيديو هو النيل من عزيمة الشعب الفلسطيني وليس مجرد استهداف العائلة.
صمود أدهم العكر في رفح
أوضح نبيل العكر أن شقيقه أدهم انضم إلى كتائب القسام منذ طفولته، وأنه أظهر صموداً كبيراً خلال الحصار المفروض على رفح منذ السابع من أكتوبر. على الرغم من تعرضه لاستنشاق الغاز وفترة علاج في المستشفى الكويتي، إلا أنه بقي في أرض المعركة. وأضاف أن أدهم كان آخر من تبقى مع سرية القسام في حي الجنينة، حيث قام بتأمين خروج بقية المقاتلين قبل أن يتم استهدافهم بالقصف.
وبحسب العكر، فقد انقطع الاتصال مع سرية القسام قبل حوالي ثلاثة أشهر، وعاش أدهم وفريقه ظروفاً صعبة للغاية، حيث فقدوا أكثر من 70% من وزنهم بسبب نقص الطعام والماء، وذلك في ظل عمليات الهدم والتجريف المستمرة في رفح. هذه الظروف القاسية تلقي الضوء على التحديات التي تواجه المقاتلين الفلسطينيين في ظل الحرب الدائرة.
الظروف الصحية والاعتقال
أكد نبيل العكر أن الجيش الإسرائيلي استلم أدهم العكر من غسان الدهيني، وأن الفيديو الأخير كان بمثابة إثبات على وجوده لدى الاحتلال. لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من الجيش الإسرائيلي حول هذه القضية. الوضع الإنساني في غزة يثير قلقاً دولياً متزايداً، خاصة فيما يتعلق بالظروف التي يعيشها الأسرى.
وأضاف العكر أن أدهم متزوج ولديه ستة أطفال، وأن العائلة تشعر بالغضب والحزن، مؤكداً أن ما جرى لشقيقه لن يمر مرور الكرام. الأسرى الفلسطينيون يمثلون قضية مركزية بالنسبة للشعب الفلسطيني، وتتزايد المطالبات بالإفراج عنهم.
وأشار نبيل العكر إلى أن شقيقه أدهم كان قد تصالح مع مصيره كمجاهد، معتبراً أن المصير الطبيعي لأي مناضل هو الاستشهاد أو الأسر أو الإصابة. وأعرب عن فخره بشجاعة وصمود شقيقه.
التداعيات المحتملة
تأتي هذه التفاصيل في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً في التوترات، وتتزايد الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والإفراج عن الأسرى. المفاوضات جارية بوساطة دولية، ولكنها تواجه صعوبات كبيرة.
في المقابل، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني والأمني. هناك مخاوف متزايدة من احتمال حدوث المزيد من الخسائر في صفوف المدنيين.
الخطوات القادمة
من المتوقع أن تستمر الجهود الدولية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، بما في ذلك أدهم العكر. ومع ذلك، لا تزال المفاوضات معقدة، ولا يوجد حتى الآن أي اتفاق نهائي. يجب مراقبة التطورات على الأرض، وخاصة فيما يتعلق بالعمليات العسكرية والجهود الدبلوماسية، لتقييم الوضع بشكل دقيق. من المرجح أن تستمر هذه القضية في جذب اهتمام وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية في الأسابيع القادمة.
