حذرت السفارة الأمريكية في بغداد رعاياها من خطر الاختطاف في العراق، داعيةً إياهم إلى توخي أقصى درجات الحذر والتقليل من ظهورهم العلني. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف بشأن سلامة المواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط، مع إشارة السفارة إلى استمرار التهديد الذي تمثله إيران والمليشيات المرتبطة بها.
أعلنت السفارة الأمريكية أنها تواصل تقييم الخيارات المتاحة لمساعدة المواطنين الراغبين في مغادرة العراق، مؤكدةً على أن أي خطط جديدة للمغادرة سيتم إبلاغ المعنيين بها بشكل مباشر. ويأتي هذا الإعلان بعد تحذيرات مماثلة من دول أخرى، مما يعكس حالة القلق المتزايدة بشأن الوضع الأمني في البلاد.
تهديد الاختطاف وتصاعد المخاوف الأمنية
وفقًا للبيان الصادر عن السفارة، فإن إيران والمليشيات التابعة لها تشكل تهديدًا كبيرًا للسلامة العامة في العراق. وتنصح السفارة المواطنين الأمريكيين بالبقاء يقظين وتجنب المناطق التي قد تجعلهم أهدافًا سهلة، بما في ذلك التجمعات الكبيرة أو الأماكن المرتبطة بالولايات المتحدة. كما حذرت من أن مواقع البنية التحتية الحيوية في جميع أنحاء العراق قد تكون عرضة للهجمات.
وأضافت السفارة أن الشركات الأمريكية والفنادق التي يرتادها الأجانب، بالإضافة إلى المنشآت الأخرى في العراق، قد تعرضت لهجمات في الماضي. وتشير هذه الهجمات إلى أن المخاطر الأمنية ليست مقتصرة على المواطنين الأمريكيين فحسب، بل تمتد لتشمل المصالح الأمريكية بشكل عام.
نصائح للمواطنين الأمريكيين في العراق
تنصح السفارة الأمريكية المواطنين الأمريكيين في العراق بمراجعة خططهم الأمنية الشخصية والنظر في مغادرة البلاد في أقرب وقت ممكن إذا كان ذلك آمنًا. بالنسبة لأولئك الذين يختارون البقاء، توصي السفارة بالحفاظ على مستوى منخفض من الظهور والاستعداد للبقاء في أماكن آمنة لفترات طويلة. كما تشدد على أهمية توفير مخزون كافٍ من الغذاء والمياه والأدوية وغيرها من الضروريات الأساسية.
بالإضافة إلى ذلك، تحث السفارة المواطنين الأمريكيين على تجنب السفر غير الضروري والتسجيل في برنامج تسجيل المسافرين الأمريكيين (STEP) لتلقي التحديثات الأمنية والإشعارات في حالات الطوارئ. وتؤكد السفارة أن سلامة المواطنين الأمريكيين هي أولويتها القصوى.
ألمانيا تسحب موظفيها الدبلوماسيين
على صعيد متصل، اتخذت ألمانيا إجراءات مماثلة لحماية موظفيها الدبلوماسيين في العراق. أعلنت وزارة الخارجية الألمانية عن سحب موظفي القنصلية العامة الألمانية في أربيل بعد سحب سابق لموظفي السفارة الألمانية في بغداد. ويأتي هذا القرار في إطار تقييم المخاطر المتزايدة في المنطقة.
وذكرت الوزارة أن الموظفين تم نقلهم مؤقتًا إلى خارج العراق، مع الإشارة إلى أن إمكانية الوصول إلى القنصلية العامة ستظل متاحة على الرغم من الانسحاب المؤقت. ويأتي هذا الإجراء بعد قرار سابق بسحب موظفي السفارة الألمانية في طهران، وذلك في أعقاب تصعيد التوترات بين إيران وإسرائيل.
الأمن الإقليمي هو المحرك الرئيسي لهذه التحركات الدبلوماسية، حيث تسعى الدول إلى حماية مواطنيها وموظفيها في ظل الظروف الأمنية المتدهورة. وتشير هذه الإجراءات إلى أن الوضع في العراق والمنطقة المحيطة به يتطلب يقظة مستمرة وتقييمًا دقيقًا للمخاطر.
من المتوقع أن تستمر الدول في مراقبة الوضع الأمني في العراق عن كثب، مع احتمال اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية مواطنيها ومصالحها. وستعتمد الخطوات المستقبلية على تطورات الوضع على الأرض، بما في ذلك مستوى التوترات الإقليمية وتهديد المليشيات المسلحة. من المرجح أن يتم تحديث تحذيرات السفر بشكل دوري بناءً على التقييمات الأمنية المستمرة.
