إسطنبول/ الأناضول
قالت حركة حماس، مساء الثلاثاء، إن إسرائيل “تحجب جرائمها” في قطاع غزة عن الرأي العام العالمي، عبر تقييدها عمل وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية للأنباء.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت الوكالة أن إسرائيل قطعت بثا مباشرا لها من شمالي غزة، في “استخدام تعسفي” لقانون “الإعلام الجديد”، الذي يسمح بإغلاق وسائل إعلام أجنبية بزعم “الضرر” بأمن البلاد.
وقالت “حماس”، في بيان عبر تلغرام، إن “مصادرة سلطات الاحتلال الصهيوني اليوم لمعدات البث الخاصة بأسوشيتد برس هو عمل تعسفي وقمعي متكرر ضد حرية العمل الصحفي”.
وأضافت أن “الاحتلال” يهدف من خلاله إلى “حجب جرائمه وانتهاكاته ضد شعبنا الفلسطيني عن الرأي العام العالمي”.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 115 ألفا بين قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني بالقطاع.
وشددت حماس على أن سلوك إسرائيل هو “سلوك فاشي يعكس زيف ادعاء الكيان باحترام قيم حقوق الإنسان وحرية العمل الصحفي، وليسجل نفسه كواحد من أسوأ الأنظمة القمعية حول العالم”.
والثلاثاء، وصف ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة التقارير عن قطع إسرائيل بث أسوشيتد برس بأنها “صادمة”، وأكد أنه يجب السماح لجميع المؤسسات الإخبارية بأداء عملها “بحرية ودون مضايقات”.
وتتهم إسرائيل “أسوشيتد برس” بانتهاك قانون الإعلام الجديد، عبر تقديم الصور لقناة “الجزيرة” القطرية التي سبق أن أوقف تل أبيب بثها، في أوائل مايو/ أيار الجاري، بموجب هذا القانون؛ وبزعم الإضرار بأمن البلاد.
وهو ما ردت عليه الوكالة بأن “قناة الجزيرة هي مَن بين آلاف العملاء الذين يتلقون بث فيديو مباشر من الوكالة وغيرها من المؤسسات الإخبارية”.
ومطلع أبريل/ نيسان الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي على مشروع قانون يسمح لوزير الاتصالات، بعد موافقة رئيس الوزراء، بإصدار أمر بوقف بث قناة أجنبية إذا اقتنع بأن محتواها يمس بأمن الدولة.
وفي الثالث من ذلك الشهر، انتقد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اعتماد إسرائيل القانون، معتبرا أنه “تقييد للحريات الإعلامية”.
وشن مسؤولون ومتحدثون رسميون في إسرائيل مرارا هجوما حادة على قناة “الجزيرة”؛ لأنها أفردت مساحة واسعة لتغطية الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة للشهر الثامن.
وبثت القناة مقاطع مصورة عديدة تُظهر استهداف مسيَّرات إسرائيلية لمدنيين فلسطينيين وطالبي مساعدات إنسانية أسقطتها طائرات وكذلك قتل جنود إسرائيليين لمدنيين عزل.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات