أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، سعيه لتحقيق توافق بين سوريا وإسرائيل، مع توجيه تحذيرات شديدة لحماس وإيران. يأتي هذا في ظل تطورات إقليمية متسارعة، وتصريحات أمريكية حول مستقبل المنطقة، بما في ذلك ملف **الشرق الأوسط** وقضايا الأمن الإقليمي.
وأوضح ترامب أن هناك تفاهمًا أمريكيًا إسرائيليًا بشأن الوضع في سوريا، معربًا عن احترامه للرئيس السوري بشار الأسد، واصفًا إياه بأنه شخص قوي تحتاجه سوريا حاليًا. كما جدد التأكيد على دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، مؤكدًا الوقوف إلى جانبها في مواجهة التحديات الإقليمية.
سلاح حماس والتهديدات الإقليمية
هدد ترامب حركة حماس بثمن باهظ في حال عدم التخلي عن سلاحها، مشيرًا إلى أن أمام الحركة وقتًا قصيرًا لاتخاذ هذا القرار. وأضاف أن بعض الدول التي وقعت على اتفاق غزة بسبب تعهد الحركة بنزع سلاحها هي من ستدمر سلاح حماس إن لم تتخل عنه.
وبينما أشار إلى “وفاء” إسرائيل بتعهداتها بشأن اتفاق غزة، أوضح ترامب أن التوافق بينهما ليس 100% بشأن قضية عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود إقليمية ودولية لتهدئة الأوضاع في المنطقة.
الوضع في لبنان والتعامل مع حزب الله
تطرق ترامب إلى حزب الله اللبناني، مبينا أنه يتعامل “بشكل سيئ” وأنه سيتابع ما ستسفر عنه جهود لبنان لنزع سلاح الحزب. وأكد أن قوة إيران تراجعت بشكل كبير وأنه لن يُسمح لها باستعادتها، متوعدًا بمهاجمتها من جديد عند أي محاولة لإعادة بناء برنامجها النووي، معربًا في الوقت نفسه عن انفتاحه على إجراء محادثات مع طهران.
أردوغان ونتنياهو والعلاقات الإقليمية
أشار ترامب إلى أنه لن تكون هناك مشكلة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونتنياهو، وأنه يدعمهما. وأضاف أن أردوغان يستحق ثناء كبيرا على “مساعدته إسرائيل في التخلص من نظام كان يعمل ضدها في سوريا”، في إشارة إلى نظام بشار الأسد.
ولفت ترامب إلى أن إدارته تدرس بيع مقاتلات إف-35 إلى تركيا، وهو ما قد يؤثر على ميزان القوى في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في إطار محاولات الإدارة الأمريكية لتعزيز التحالفات الإقليمية.
اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والخسائر الفادحة
يأتي هذا التصريح في أعقاب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والذي شهد ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي مئات الخروقات، مما أسفر عن استشهاد 418 فلسطينيا وإصابة 1141 آخرين، وفقًا للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
وقد أنهى الاتفاق حربًا استمرت عامين مخلفة أكثر من 71 ألف شهيد فلسطيني، وما يزيد على 171 ألف جريح، ودمارًا هائلاً طال 90% من البنية التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرت بحوالي 70 مليار دولار، وفقًا للأمم المتحدة.
من المتوقع أن تستمر الولايات المتحدة في لعب دور محوري في المنطقة، مع التركيز على تحقيق الاستقرار ومنع تصعيد التوترات. وستراقب الأطراف الإقليمية والدولية عن كثب التطورات، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والجهود المبذولة لنزع سلاح حماس، ومستقبل البرنامج النووي الإيراني. يبقى الوضع في **الشرق الأوسط** معقدًا وغير مؤكد، ويتطلب جهودًا دبلوماسية مكثفة لتجنب المزيد من التصعيد.
