عبد السلام فايز/ الأناضول
أدانت قناة الجزيرة القطرية، الأحد، إغلاق الجيش الإسرائيلي مكتبها في رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، واعتبرته عملا “إجراميا” يهدف لمنع العالم من مشاهدة الحرب التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة منذ نحو عام.
جاء ذلك وفق بيان القناة القطرية، إثر إجبار الجيش الإسرائيلي طاقم القناة على مغادرة المكتب بعد اقتحامه، كما أصدر الجيش قرارا بمنع القناة من العمل لمدة 45 يوما، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.
وقالت إن “هذه الإجراءات الإسرائيلية القمعية تهدف لمنع العالم من مشاهدة حقيقة الوضع بالأراضي المحتلة والحرب على غزة، وندين ونستنكر بشدة هذا العمل الإجرامي”.
وحملت القناة حكومة نتنياهو مسؤولية سلامة الصحفيين، مضيفة: “سنتبع الخطوات القانونية لحماية حقوقنا والعاملين معنا”.
وأوضحت أن “قمع إسرائيل المستمر للصحافة الحرة يهدف لإخفاء أفعالها في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة”.
وأكدت تمسكها بـ “بنقل الحقيقة بمهنية وموضوعية حتى في ظل هذه الإجراءات الإسرائيلية الرامية لإسكاتنا، كما نفند الادعاءات الباطلة التي قدمتها سلطات الاحتلال الإسرائيلية لتبرير هذه المداهمة غير القانونية”.
وفي وقت سابق الأحد، قال مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري: “قوات إسرائيلية كبيرة اقتحمت مكتب الجزيرة فجرا، وحطموا الباب الخارجي، وسلمونا أمرا بإغلاقه لمدة 45 يوما، وأخرجونا خارج المكتب”.
وأضاف العمري للأناضول، أن الجنود الإسرائيليين مزقوا صور مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، التي قتلت برصاص الجيش الإسرائيلي في جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، في 11 مايو/ أيار 2022.
وفي 21 يوليو/ تموز الماضي، صادقت الحكومة الإسرائيلية على تمديد إغلاق مكتب الجزيرة بالقدس المحتلة وحظر عملها في إسرائيل 45 يوما للمرة الثالثة.
قوات إسرائيلية تقتحم مقر #قناة_الجزيرة بمدينة رام الله وتزيل لافتات فيه ⤵️
مدير المكتب وليد العمري للأناضول: الجنود الإسرائيليين مزقوا صورة شيرين أبو عاقلة خلال الاقتحامhttps://t.co/gAuZspH51G pic.twitter.com/ip89GARqaK
— Anadolu العربية (@aa_arabic) September 22, 2024
وكانت الحكومة الإسرائيلية صادقت في الخامس من مايو الماضي على اقتراح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الاتصالات شلومو كرعي إغلاق مكاتب قناة الجزيرة في إسرائيل مدة 45 يوما، ليدخل القرار حيز التنفيذ بشكل فوري بتوقيع وزير الاتصالات، ثم مددته مرتين لاحقا.
إلا أن طاقم المكتب واصل عمله من رام الله، ما استدعى مكتب الصحافة الإسرائيلي (يتبع مكتب رئيس الوزراء) إلى إلغاء اعتماد مراسليها في 12 سبتمبر/ أيلول الجاري، وفق بيان للمكتب أشار فيه إلى أن القرار “سيظل ساريا طالما أن تشريع الكنيست والأمر المؤقت ساري المفعول”.
وفي أبريل/ نيسان الماضي، صادق الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، على قانون يسمح لرئيس الوزراء ووزير الاتصالات بحظر وسائل إعلام أجنبية “تضر بأمن إسرائيل”، وسمي القانون في وسائل الإعلام بـ”قانون الجزيرة” لأنه صمم بالأساس لمنع بث القناة القطرية، ولكنه يشمل جميع وسائل الإعلام الأجنبية.
وأفردت “الجزيرة” مساحة واسعة لتغطية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ووثقت أكثر من مرة استهداف مسيرات تابعة لتل أبيب طالبي مساعدات الإسقاطات الجوية على القطاع، ومراكز إيواء النازحين الهاربين من عمليات الجيش الإسرائيلي.
وبدعم أمريكي مطلق تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة في غزة خلفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات