عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أدان الأردن، مساء الثلاثاء، قرار وزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو تخصيص مبالغ مالية لدعم اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة، وحذر من أنه ينذر بتفجر الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة.
والاثنين، قالت هيئة البث العبرية الرسمية: “لأول مرة، ومن خلال وزارة التراث، ستقوم الدولة بتمويل جولات إرشادية في جبل الهيكل (المسجد الأقصى)”.
وأضافت الهيئة أن “وزارة التراث تواصلت مع مكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، للحصول على موافقة الشرطة على إقامة الجولات بالحرم القدسي”.
فيما قالت وزارة التراث الإسرائيلية، في تعليق على تقرير الهيئة، إنها “تعتزم إطلاق جولات إرشادية في جبل الهيكل، والتي ستسمح لأول مرة لآلاف اليهود ومئات الآلاف من السياح الذين يصعدون (يقتحمون) إلى الجبل كل عام، بالاطلاع على التراث اليهودي للجبل” على حد زعمها.
وفي بيان صادر عن الخارجية الأردنية، أعربت الوزارة عن “إدانة المملكة ورفضها المطلق لهذه الخطوة التصعيدية من الحكومة الإسرائيلية المتطرفة بتخصيص أموال لدعم الاقتحامات”.
وأوضحت أنها “تعكس السياسة الإسرائيلية الممنهجة بتغيير الوضع التاريخيّ والقانوني في القدس ومقدساتها، وفرض التقسيم الزماني والمكاني”.
وأشارت إلى أن “هذا الدعم المعلن يمثل سياسة إسرائيلية رسمية تُمعن في تهويد المسجد الأقصى، وينذر بتفجير الأوضاع في الضفة الغربية وإغراقها في دوامة من الفوضى والعنف”.
الخارجية الأردنية جددت التأكيد على أن “المسجد الأقصى وبكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وإدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون الحرم القدسي الشريف”.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية “وادي عربة” للسلام، التي وقعها مع إسرائيل في 1994.
وفي مارس/ آذار 2013، وقع الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي المملكة حق “الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات” في فلسطين.
**تحرك أردني
وطالبت الخارجية الأردنية إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال “بالكف عن جميع الممارسات والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، واحترام حرمته والوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها”.
وحذرت من “استمرار هذه الانتهاكات”، موضحة أن “الأردن سيواصل إجراءاته اللازمة لوقف الاعتداءات على المقدسات، وإعداد الملفات القانونية للتحرك في المحاكم الدولية ضد الاعتداءات على المقدسات، التي تشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي”.
وجاء بيان وزارة التراث الإسرائيلي بعد أن قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن سياسته تعتمد السماح لليهود بالصلاة في الحرم القدسي، وإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على علم بذلك قبل تشكيل الحكومة.
ومنذ 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية من جانب واحد، ودون موافقة دائرة الأوقاف الإسلامية، لمستوطنين باقتحام الأقصى أيام الأسبوع ما عدا الجمعة والسبت.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد القدس الشرقية المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات