القدس/ الأناضول
قال الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، إنه سيحقق بهجومه الذي استهدف قافلة “المطبخ المركزي العالمي” بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وأسفر عن مقتل 7 موظفين أجانب.
جاء ذلك في بيان لمتحدث الجيش الإسرائيلي دانييال هاغاري، وصل الأناضول نسخة منه، في محاولة لتخفيف موجة الإدانات والانتقادات التي تواجهها إسرائيل إثر استهداف موظفي إغاثة دوليين.
وقال هاغاري: “وقعت الليلة الماضية حادثة مأساوية أسفرت عن وفاة مأساوية لموظفي منظمة المطبخ المركزي العالمي أثناء قيامهم بمهمّتهم الحيوية المتمثلة في جلب الغذاء للمحتاجين”.
وأضاف زاعما: “باعتبارنا قوة عسكرية مهنية ملتزمة بالقانون الدوليّ، فإنَّنا ملتزمون بفحص عملياتنا بدقة وشفافية”، وفق تعبيره.
وذكر هاغاري أنه تحدث مع مؤسس منظمة المطبخ المركزيّ العالمي، الشيف خوسيه أندريس، وأعرب له عن “عميق تعازي الجيش الإسرائيلي لعائلات المتوفّين، وعائلة المنظمة”.
تابع: “راجعنا الحادثة على أعلى المستويات للنظر في ملابسات ما حدث وكيف حدث”.
وقال: “سنفتح تحقيقًا لفحص هذا الحادث الخطير بشكل أكبر، ممّا سيساعدنا على تقليل مخاطر تكرار وقوع مثل هذا الحدث”.
وأضاف هاغاري: “سنتحقق في الحادثة من خلال آلية تقييم وتقصّي الحقائق، وهي هيئة خبراء مستقلة ومهنية”، وفق ادعائه.
وأشار إلى أنه “خلال الأشهر القليلة الماضية عمل الجيش الإسرائيلي بشكل وثيق مع منظمة المطبخ المركزيّ العالميّ”.
وأضاف متحدث الجيش الإسرائيلي: “سنصل إلى أساس ما حدث؛ وسنشارك النتائج التي توصلنا إليها بشفافية”، وفق قوله.
والثلاثاء، أعلنت منظمة “المطبخ المركزي العالمي” تعليق عملياتها لنقل المساعدات الإنسانية في غزة، معربة عن شعورها “بالصدمة لتأكيد مقتل 7 من أعضاء فريقها في غارة للجيش الإسرائيلي على غزة”.
وأوضحت المنظمة أنه “رغم التنسيق مع الجيش الإسرائيلي فقد تعرضت القافلة للقصف أثناء مغادرتها مستودع دير البلح”.
وقالت إن قتلاها السبعة بالقصف الإسرائيلي بغزة “هم من أستراليا وبولندا وبريطانيا وجنسيات مزدوجة أمريكية وكندية وفلسطينية”.
ومساء الاثنين، أفاد مراسل الأناضول نقلا عن شهود عيان، أن الجيش الإسرائيلي قصف سيارة تابعة لمنظمة المطبخ المركزي العالمي (خيرية دولية)، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، بينهم أجانب.
ومنذ مساء الاثنين، تتوالى الإدانات العربية والدولية لاستهداف عاملي الإغاثة أثناء محاولتهم التخفيف من آثار حرب التجويع التي تمارسها إسرائيل على غزة إلى جانب التدمير الكارثي الذي ألحقته بالقطاع على مدار نحو 7 أشهر.
وكانت المنظمة (مقرها الولايات المتحدة) نظمت بالتعاون مع جمعية “أوبن آرمز” (الأذرع المفتوحة) الإسبانية، شحنات من المساعدات الإنسانية إلى غزة تم إرسالها عبر سفينتين أبحرتا من قبرص في 12 و30 مارس/آذار الماضي.
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول حربا مدمرة على قطاع غزة بدعم أمريكي، خلفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، ما أدى لمثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المصدر: وكالات