استقبل محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء بمقر المجلس في الرباط، وفدا عن اللجنة البرلمانية المشتركة الأوروبية المغربية برئاسة روغيرو رازا، الرئيس الشريك للجنة؛ وذلك في إطار تعزيز علاقات الشراكة المتميزة التي تجمع المملكة المغربية بالاتحاد الأوروبي.
ووفق بلاغ المجلس توصلت به هسبريس، فقط شكّل هذا اللقاء مناسبة لتجديد التأكيد على عمق ومتانة العلاقات المغربية الأوروبية القائمة على أسس التاريخ المشترك والقرب الجغرافي والمصالح المتبادلة، مع إبراز الإرادة الراسخة للملك محمد السادس للنهوض بالرأسمال المادي والبشري للمملكة ومواصلة مسار الإصلاح والتنمية الشاملة بمختلف جهات البلاد.
وفي هذا السياق، أبرز ولد الرشيد المكانة الخاصة التي تحظى بها المملكة لدى الاتحاد الأوروبي منذ منحها وضع “الشريك المتقدم” سنة 2008، باعتباره إطارا شاملا للحوار والتعاون يتجاوز الجوانب الاقتصادية والتجارية ليشمل مجالات السياسة والأمن والطاقة والتنمية الاجتماعية.

وأكد رئيس مجلس المستشارين أن الاتحاد الأوروبي يظل الشريك التجاري الأول للمغرب، إذ تستأثر المبادلات بين الجانبين بحصة مهمة من إجمالي التجارة الخارجية للمملكة؛ مما يسهم في الاندماج التدريجي للاقتصاد المغربي في السوق الأوروبية الداخلية.
وفي ما يتعلق بقضايا الأمن والهجرة، جدد الطرفان التأكيد على الطابع الاستراتيجي للتعاون بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي في مواجهة التحديات المشتركة المرتبطة بمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية.

وفي هذا الصدد، أشاد الوفد الأوروبي بالجهود الرائدة التي يبذلها المغرب، تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، في تدبير تدفقات الهجرة ومحاربة شبكات الاتجار بالبشر، مؤكدا دعم الاتحاد الأوروبي للبرامج التنموية والاجتماعية بالمملكة الرامية إلى معالجة الأسباب الجذرية للهجرة وتعزيز التنمية المحلية.
كما تناول الجانبان آفاق التعاون في مجالات الطاقة والانتقال البيئي، مشددين على الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في مجال الطاقات المتجددة، خاصة الشمسية والريحية، وعلى مشاركتها الفاعلة في مبادرات “الاتحاد من أجل المتوسط” ومشاريع الربط الكهربائي والطاقات الخضراء؛ الشيء الذي يعزز أمن الإمدادات وتحقيق أهداف الحياد الكربوني للطرفين.

وفي هذا الإطار، أكد الجانبان على أهمية تجديد دور اللجنة البرلمانية المشتركة الأوروبية المغربية وتعزيز انخراطها في مواكبة أولويات الشراكة بين المملكة والاتحاد الأوروبي، داعييْن إلى تفعيل “الميثاق الجديد حول المتوسط” عبر آليات عملية تضمن النجاعة والفعالية والعدالة في تنفيذ التزامات التعاون.
واختتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة العمل المشترك لتحديث وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، وفتح آفاق جديدة للتعاون تشمل الاقتصاد الرقمي والابتكار والبحث العلمي والاستثمار في الرأسمال البشري، بما يضمن المصالح المشتركة ويتماشى مع التحديات والرهانات الإقليمية والدولية الراهنة.
حري بالذكر أن اللقاء حضره كل من لحسن حداد، النائب الرابع لرئيس مجلس المستشارين، والأسد الزروالي، الأمين العام للمجلس، ومنصور لمباركي، رئيس الديوان، وسعد غازي، مدير العلاقات الخارجية والتواصل.
المصدر: وكالات
