الأربعاء 24 شتنبر 2025 – 06:00
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية أن اللقاء الذي جمع وزارة الداخلية بعدد من ممثلي الأحزاب السياسية في إطار لقاءاتها للتحضير للانتخابات المقبلة، عرف نقاشا حول مطلب منع المتهمين بالفساد من الترشح.
وأفادت مصادر الجريدة بأن اللقاء، المنعقد بداية الأسبوع الجاري، جرت خلاله الإشارة إلى أن فريقا برلمانيا يوجد عدد كبير من نوابه البرلمانيين داخل السجن بتهم فساد، وهو ما يلزم العمل على منع المتهمين من الترشح في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، تفاديا للإساءة إلى المؤسسات الدستورية والبلد بشكل عام.
وشددت المصادر نفسها على أن وزارة الداخلية، ممثلة في الوزير عبد الوافي لفتيت والمرافقين له، حاولت بعث رسائل طمأنة بخصوص تقييد ترشح هؤلاء في تشريعيات 2026، مفيدة بأن لها إرادة من أجل اتخاذ إجراءات قانونية لتخليق الانتخابات المقبلة، وذلك من خلال نصوص قانونية.
وأشارت مصادرنا إلى أن المصالح المركزية أوضحت أنه سيتم العمل على وضع مقترحات قانونية للحد ما أمكن من ولوج المتهمين بالفساد إلى المؤسسة التشريعية.
وكانت فيدرالية اليسار الديمقراطي قد قدمت ضمن مقترحاتها إلى وزارة الداخلية مقترحا ينص على وجوب خصم نسبة 5 بالمائة من الدعم العمومي للأحزاب عن كل برلماني تمت إدانته قضائيا في قضايا الفساد، معتبرة أن هذا الإجراء، إلى جانب إجراءات أخرى، من شأنه المساهمة في تحقيق التوازن والعدالة في توزيع الدعم العمومي وتعزيز دينامية حزبية سليمة تجعل من التمويل وسيلة لتقوية الأحزاب في أدوارها المجتمعية لا مجرد مكافأة انتخابية قد تشجع على الريع والفساد السياسي.
وفي السياق نفسه، اقترح حزب الاشتراكي الموحد في مذكرته المرفوعة إلى وزارة الداخلية “إطلاق ورش سياسي ومجتمعي واسع يروم إقرار قانون خاص بمكافحة الفساد السياسي والاقتصادي يحدد بدقة الجنح والجرائم المرتبطة به، ويرتب آثارا قانونية واضحة على الأهلية للمشاركة السياسية، وإقرار نص قانوني مستقل حول الإثراء غير المشروع، يضع آليات دقيقة للتصريح بالممتلكات وتتبع مسارها، مع تحديد العقوبات وآثارها القانونية على الحق في التصويت والترشح وتولي المسؤوليات العمومية”.
المصدر: وكالات
