الأحد 21 شتنبر 2025 – 08:19
يُعد موسم إملشيل من أبرز المواعيد التقليدية في المغرب، إذ يقام سنوياً بمنطقة إملشيل التابعة لإقليم ميدلت، ويتميز بتاريخ طويل ارتبط في بداياته بضريح سيدي أحمد أولمغني باعتباره مناسبة للتعارف بين القبائل وحل النزاعات، قبل أن يتحول مع مرور الزمن إلى ملتقى ثقافي وتجاري يشمل أنشطة متنوعة، أبرزها عقد قران جماعي لشباب وشابات المنطقة.
غير أن دورة هذا العام أثارت جدلاً واسعاً بعد غياب الرعاية الملكية التي كانت تميز الملتقى في السنوات الماضية، إلى جانب قرار حجب مراسم عقد القران الجماعي عن الجمهور ووسائل الإعلام. فبحسب ما عاينته هسبريس، ظلت الخيمة الكبيرة التي كانت مخصصة سابقاً لحفل الزواج فارغة، بينما جرى تسليم عقود الزواج للعرسان داخل خيمة أخرى أُغلقت في وجه الإعلام والزوار، في خطوة عزتها الساكنة إلى رفض استغلال صور الأزواج في ترويج “قصص وهمية” عن المنطقة.
وفي اليوم الثالث للموسم، زار عامل إقليم ميدلت والوفد الرسمي المرافق له ضريح سيدي أحمد أولمغني، كما تفقد معرض المنتوجات المجالية، لكن غياب المراسيم العلنية المعتادة لعقد القران، إلى جانب غياب الرعاية الملكية، فتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل هذا الملتقى.
عدد من شباب المنطقة كانوا قد دعوا في وقت سابق إلى تغيير تسمية “موسم الخطوبة” إلى “موسم إملشيل” أو “موسم سيدي أحمد أولمغني”، معتبرين أن التسمية الحالية تحصر الملتقى في جانبه الاحتفالي المرتبط بالزواج، في حين أن الموسم أوسع من ذلك ويشمل أنشطة ثقافية وتجارية واجتماعية متعددة. كما يطالب هؤلاء بإنشاء مؤسسة رسمية تتولى التنظيم بدل ترك المهمة للجمعيات، تفادياً لما وصفوه بـ”التسييس والاستغلال الانتخابي”.
من جانبه، أكد حسن أوبلال، أحد أبناء المنطقة، في تصريح للجريدة، أن غياب الرعاية الملكية هذا العام مؤشر على “غياب الانسجام في تدبير الموسم”، مشيراً إلى أن حجب عقد القران وتغيير بعض تفاصيل التنظيم قد يعكسان تحولات جوهرية في طبيعة الملتقى. ودعا بدوره إلى إعادة النظر في أسلوب التسيير وإحداث إطار مؤسساتي قار يضمن استمرارية هذا الموعد الثقافي والاجتماعي العريق.
المصدر: وكالات
