يعود الممثل المغربي رفيق بوبكر من جديد إلى الشاشة الكبيرة عبر تجربة سينمائية تحمل في طياتها الكثير من التحدي الفني والإبداعي، من خلال فيلم جديد يحمل عنوان “نوض ونوض”، يجمعه بالمخرج جواد الخودي.
العمل يشكل محطة مهمة في مسار بوبكر، الذي واصل في السنوات الأخيرة حضوره اللافت سواء عبر التلفزيون أو في القاعات السينمائية، بفضل أدوار طبعت مشواره الفني وحققت نسب متابعة واسعة.
ويعد هذا الفيلم أول تجربة طويلة للمخرج مراد الخودي، سيقدم فيه للجمهور قالبا كوميديا يمزج بين الدراما والتشويق، مع حبكة غير تقليدية مليئة بالمواقف الساخرة، لكنها في الوقت ذاته تحمل في عمقها رسائل إنسانية واجتماعية.
رفيق بوبكر، الذي يؤدي بطولة هذا الشريط، أوضح في تصريح لهسبريس أن شخصيته في هذا العمل مركبة ومعقدة؛ إذ يجسد دور رجل قادم من الهامش، يعيش الفقر والحاجة وقلة الحيلة وسط ظلمات التعتيم والحرمان فيجد نفسه ذات يوم أمام صراع مزدوج؛ فمن جهة يسعى لإثبات براءته بعدما زج به في السجن ظلما إثر رفضه الانصياع لطلبات مافيا استغلت عمله في البنك، ومن جهة أخرى ينخرط في قضية صديقه عبد المولى الذي التقى به خلف القضبان ويحتاج المال لإنقاذ حياة والده.
وأضاف أن هذا التشابك بين البحث عن البراءة والسعي وراء المال يقود الشخصيتين إلى مسار مليء بالأحداث غير المتوقعة، حيث تتولد رغبة في الانتقام، ويأخذ العمل منحى دراميا بطابع كوميدي يلامس الواقع.
وذكر المتحدث ذاته أن تصوير الفيلم لا يزال متواصلا في مدينة الدار البيضاء، بمشاركة ثلة من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المغربية، على رأسهم سحر الصديقي، سكينة درابيل، نبيل عاطف وأحمد الشركي، إلى جانب وجوه أخرى.
هذه التوليفة الفنية التي تجمع بين بوبكر ودرابيل والصديقي، تحت إدارة المخرج جواد الخودي، منحت العمل نكهة خاصة، حيث ساهم كل اسم بخبرته وخصوصيته الفنية والفكاهية في إضفاء لمسة مميزة على تفاصيل الحكاية.
ويعد الفيلم جمهوره بجرعة من الضحك والمتعة البصرية، في قالب يجمع بين الإثارة والتشويق والكوميديا الساخرة، مقدما تجربة سينمائية متكاملة، من المنتظر أن تثير اهتمام المشاهد المغربي المستهلك للأعمال التجارية الترفيهية.
جدير بالذكر أن رفيق بوبكر يعيش في الفترة الأخيرة نشاطا فنيا لافتا؛ إذ ينافس حاليا في القاعات السينمائية الوطنية بما يزيد عن خمسة أفلام دفعة واحدة، من بينها فيلم “جاك بوت”، “أنا مشي أنا”، “المسخوط”، “مايفراند”، إلى جانب أعمال أخرى، وهو ما يؤكد سيطرته على المشهد السينمائي المغربي الكوميدي.
المصدر: وكالات
