سلّطت صحيفة “توتوسبورت” الإيطالية الضوء على افتتاح المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله الجديد في الرباط، معتبرةً إياه “جوهرة جديدة” في عالم كرة القدم والتصميم الرياضي بالمغرب.
وأشارت الصحيفة إلى أن الملعب، الذي تم تصميمه من طرف شركة “Populous” الرائدة عالميًا في مجال تصميم الملاعب والمنشآت الترفيهية، يتميّز بواجهة “LED” فريدة بتصميم براميتريكي، وسعة جماهيرية تبلغ 68.700 متفرج.
وقد تم افتتاح الملعب رسميًا يوم 4 شتنبر 2025 من طرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن، فيما احتضن يوم 5 شتنبر أولى مبارياته الرسمية، والتي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره النيجري، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا، وانتهت بفوز “أسود الأطلس” بنتيجة 5-0.
تجربة مبتكرة
أكدت الصحيفة أن تصميم الملعب يركز بشكل أساسي على تعزيز الصوتيات والجو العام داخل المدرجات، حيث تم وضع الجماهير قرب أرضية الملعب بشكل يسمح بتحويل حماسهم إلى جدار صوتي قوي، يرفع من مستوى التفاعل بين اللاعبين والجمهور.
وأوضحت أن الملعب منجز تحت إشراف الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة في المغرب، ويتماشى مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث تم اعتماده لاستضافة مباريات حتى دور نصف النهائي خلال كأس العالم 2030 التي ستُقام بشراكة بين المغرب، إسبانيا، والبرتغال.
ويحتوي على تجهيزات تكنولوجية حديثة، وأنظمة بث واتصال متطورة، إلى جانب سقف دائري يوفر الحماية من الرياح، ومساحات مخصصة لـ الـVVIP، الـVIP، وقاعات الضيافة بمعايير عالمية.
تحفة بهوية مغربية
تصميم واجهة الملعب، فأوضحت الصحيفة أنه مستوحى من أشجار النخيل المنتشرة في شوارع الرباط، ومن التراث الحرفي المغربي الغني، مثل تطريز “نقطة فاس” والزخارف التقليدية.
الواجهة الذهبية البراقة صُممت على مساحة 100.000 متر مربع، وتضم 19.200 مثلثًا من الألمنيوم، كل واحد منها مختلف عن الآخر من حيث الحجم.
كما تميزت الواجهة بوجود 70 كيلومترًا من أشرطة الـLED، تخلق عرضًا ضوئيًا مبهرًا عند غروب الشمس، لتمنح المبنى روحًا نابضة بالحياة، ومظهرًا مستقبليًا متناسقًا مع البيئة الطبيعية المحيطة.
ربط الجماهير بالميدان
من أبرز عناصر الملعب ما وصفته الصحيفة بـ”القلب النابض”، وهو المدرج الجنوبي المعروف، بسعة 23.000 متفرج، على مستويين، يعلو العلوي منه السفلي بـ8 أمتار، ما يمنح إحساسًا بالتواجد فوق الميدان مباشرةً.
يضم الجناح الغربي المنصة الملكية، وقاعات كبار الشخصيات، والصناديق الخاصة، بينما يوفر الجناح الشرقي خيارات مرنة من الصناديق وقاعات الضيافة على ثلاث مستويات.
وقد صُممت هذه المساحات لتوفير رؤية مثالية على أرضية الميدان، خصوصًا باتجاه المدرج الجنوبي، مما يعزز تجربة المشجع في جميع أنحاء الملعب.
سرعة قياسية في الإنجاز
أشادت “توتوسبورت” بسرعة تنفيذ المشروع، حيث انطلقت الأشغال في شتنبر 2023، وتم الانتهاء منه في 24 شهرًا فقط، بفضل تنسيق دقيق بين فرق التصميم والبناء، تحت إشراف شركة “SGTM” المغربية، وبمساهمة فعالة من مكاتب “Populous” عبر العالم.
انفتاح على المدينة
على مستوى الولوج؛ تم تصميم ساحة دخول الملعب كفضاء عمومي جديد لمدينة الرباط، يربطه مباشرة بمحطة قطار حديثة، ويؤمن الاتصال بالأحياء المجاورة مثل حي الرياض من الشرق والعكاري من الغرب.
شهادة الشركة المصممة
في تصريح لـفرانسوا كليمان، المسؤول في شركة Populous، قال: “ملعب الأمير مولاي عبد الله هو جوهرة جديدة في كرة القدم العالمية، ليس فقط على مستوى المغرب، بل في إفريقيا والعالم. لقد وفرنا بنية تحتية بمعايير عالمية، محسّنة من حيث ولوج الجماهير وتجربة المشاهدة، مع واجهة هي الأجرأ والأكثر طموحًا في تاريخ تصميم الملاعب”.
The post منبر إيطالي ينبهر بـ"ملعب الرباط" appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المصدر: وكالات
