من منطلقه كمؤسسة مكلفة بـ”ضبط الشفافية والعدالة في العلاقات الاقتصادية”، يواصل مجلس المنافسة البحث في مجموعة من الملفات الأساسية المطروحة على طاولته، تهم قطاعات اقتصادية مختلفة، لا سيما فيما يخص مدى احترام الفاعلين ضمنها لضوابط المنافسة.
ومنذ أشهر، يحاول محققو المجلس فكّ خيوط أساسية في هذه الملفات، على رأسها ملف أثمنة الأدوية بالمغرب، فضلا عن الملف الخاص بالممارسات التجارية المرصودة بسوق الأعلاف المركبة الخاصة بالدواجن.
ويعوَّل كثيرا على النتائج التي من المرتقب أن يصل إليها المجلس الذي يقوده أحمد رحو في هذا الشأن، بالنظر إلى ارتباطها بالإجراءات التي تقودها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في الوقت الراهن بشأن إعداد مرسوم جديد يضبط هوامش بيع الأدوية بالمغرب.
وتشير مصادر من داخل القطاع إلى أن “الأخذ بعين الاعتبار الرأي الذي يرتقب أن يصدره المجلس في هذا الجانب، يعد أمرا ضروريا، على اعتبار أن مجلس المنافسة يظل مؤسسة دستورية مستقلة، ومن شأن المعطيات التي سيقدمها أن تعزز هذا المرسوم الجديد”.
في سياق ذي صلة، تنكبّ مصالح المجلس ومحققوه على البحث في تفاصيل بعض الممارسات التجارية التعريفية وغير التعريفية التي تشهدها سوق الأعلاف المركبة الموجهة لقطاع الدواجن، وهي المبادرة التي أعلن عنها المقرّر العام للمجلس في دجنبر الماضي، على ضوء الرأي الذي سبق له أن كشف عنه.
ولا يعد هذا التحقيق، وفق مصدر من داخل المجلس، “بمثابة رأي ثانٍ، بل هو تحقيق يمكن أن يكشف عن مؤاخذات، وفقا للنتائج التي سيتم التوصل إليها، بعد الإنصات إلى مختلف الفاعلين في بيع وشراء أعلاف الدواجن”.
في السياق نفسه، كشف مصدر هسبريس أن العمل على الموضوعين المذكورين جارٍ، ومن طبيعة هذا النوع من المبادرات أنها تتطلب وقتا، على اعتبار أن الوصول إلى نتائج دقيقة بشأنها يستوجب الإنصات إلى الفاعلين المعنيين بكل ملف على حدة.
كما ذكر أن “المجلس فتح خلال الأشهر الأخيرة، وفق ما هو ممنوح له قانونا، مجموعة من الملفات التي يرتقب أن تصدر بشأنها آراء أو تمكّن من الوصول إلى مرحلة ترتيب الجزاءات في حق مخالفين لقواعد المنافسة، في حالة ما ثبت ذلك”، مبرزا أن “من شأن وتيرة عمل مصالح المجلس أن تتعزز من جديد خلال الدخول المقبل”.
المصدر: وكالات
