الخميس 27 يونيو 2024 – 02:00
بعد يومين كاملين من النقاش وتبادل الأفكار والتجارب حول اقتصاد الرعاية الذي شكل موضوع مؤتمر دولي نظمته وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بمعية مجموعة من الشركاء الوطنيين والدوليين، خرج المشاركون في هذه التظاهرة الأولى من نوعها بمجموعة من التوصيات من أجل النهوض باقتصاد الرعاية وتطوير الخدمات المقدمة للفئات الهشة في المجتمع، وتمكين مقدمي الرعاية من التوفيق بين مسؤوليتهم الاجتماعية والمهنية.
ودعا الخبراء المغاربة والدوليون الذين ساهموا في إثراء النقاش حول تيمة اقتصاد الرعاية ودورها في تمكين النساء وتحقيق الرفاه الأسري، في المؤتمر الذي اختتم أشغاله مساء اليوم الأربعاء بالرباط، إلى تعزيز آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفتح باب الاستثمار في اقتصاد الرعاية أمام الأخير.

ونبه المشاركون في هذا الحدث إلى أهمية التحسيس بالمسؤولية الاجتماعية والعمل على تكريس التضامن بين مختلف الأجيال، إضافة إلى تعزيز الاستثمار في نظم الرعاية الصحية على المدى الطويل، والعمل أيضا على توفير الحاضنات الاجتماعية والاستفادة من بعض التجارب الدولية المقارنة في مجال التمويل المستدام لاقتصاد الرعاية.
وسجل المتدخلون في جلسات العمل المختلفة أن حوالي سبعة ملايين شخص في المغرب يحتاجون إلى الرعاية، مشددين في الوقت ذاته على أهمية ودور القروض التمويلية الصغرى في إنشاء المشاريع الصغيرة، وبالتالي الرفع من أنشطة الاقتصاد الرعاية، موصين أيضا بإنشاء صندوق خاص لضمان خلق وتمويل المشاريع ذات الصلة بهذا المجال.

ودعا المحاضرون في هذا المؤتمر الذي عرف مشاركة وزراء ودبلوماسيين من مختلف قارات العالم إلى إدماج النساء في سوق الشغل وتوسيع نطاق الرعاية الاجتماعية، مع دعم الأسر المنتجة وتمويلها من خلال القروض الاجتماعية، والرهان على الرقمنة من أجل تخفيض كلفة الرعاية الاجتماعية.
عواطف حيار، وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، قالت في كلمة لها خلال الجلسة الختامية لأشغال هذا المؤتمر إن “جامعة الدول العربية قررت إصدار بيان الرباط حول مقترح يروم دعم اقتصاد الرعاية داخل الدول العربية وتطويره ومأسسته”، مضيفة أن “البيان تضمن أيضا مقترحا وتوصية بتنظيم المؤتمر الدولي لاقتصاد الرعاية بصفة دورية ومنتظمة كل سنتين، مع المحافظة على بعده الدولي”.

وأشارت المسؤولة الحكومية ذاتها إلى أنه “سيتم تشكيل لجنة للاشتغال على الإعداد للنسخة القادمة من المؤتمر”، مقترحة “خلق منصة رقمية تهتم باقتصاد الرعاية والحماية الاجتماعية لتبادل الأفكار والخبرات والتجارب، تتضمن أيضا توصيات هذا المؤتمر لكي نُثمن هذا العمل الجبار في دورته الأولى التي كانت ناجحة بكل المقاييس”. فيما اختتم المؤتمر أعماله برفع رسالة شكر وبرقية ولاء وإخلاص للملك محمد السادس الذي نظم هذا الحدث تحت رعايته.
المصدر: وكالات
