في وقت يحظى ملف الحيوانات الضالة بالمغرب باهتمام حقوقي وحكومي متزايد تحذر فعاليات مدنية من تهميش موضوع الأشخاص بدون مأوى والمختلين عقليا قبل احتضان المملكة التظاهرات الرياضية القارية والعالمية.
وتطالب هذه الفعاليات بإستراتيجية وطنية تهدف إلى إعادة إدماج الأشخاص بدون مأوى لكسب يد عاملة فاعلة في تنظيم هذه التظاهرات.
وقال عبد الكبير الجعفري، فاعل مدني، إن مشكل الأشخاص بدون مأوى والمختلين عقليا “يشكل ظاهرة متفشية في جل المدن المغربية، رغم وجود مراكز الإيواء”.
وأضاف الجعفري لهسبريس أن هذه الفئة تحتاج إلى إستراتيجية شاملة لإعادة الإدماج الاجتماعي، تهدف إلى منحها فرصة للعودة إلى حياة طبيعية ومفيدة داخل المجتمع.
وتابع المتحدث ذاته: “تكوينهم في حرف ومهن مختلفة حسب ميولاتهم وقدراتهم، دون طردهم إلى مدن أخرى، يساهم في تعزيز استقلاليتهم وإنتاجيتهم؛ وذلك مع أن توفير متابعة أخصائيين نفسيين واجتماعيين لهم يعد خطوة أساسية لضمان استقرارهم النفسي ودعم جهود الإدماج”، وزاد: “يمكن أيضًا إشراكهم كمتطوعين متكونيين في فعاليات احتضان كأس إفريقيا والمونديال، ما يعزز شعورهم بالقيمة والأهمية داخل المجتمع”.
وحذر الفاعل المدني ذاته من إهمال هذا الملف، خاصة أن أعين المنظمات الدولية الحقوقية لا ترحم عند احتضان التظاهرات العالمية.
من جهته قال الفاعل المدني محمد وهيب إن “الأشخاص بدون مأوى يواجهون تحديات كبيرة مقارنة بملف انتشار الحيوانات الضالة، إذ تتفاقم هشاشتهم اليومية دون حلول ناجعة”.
وأضاف وهيب لهسبريس أن “هذه الفئة التي تعاني بالمغرب تحتاج إلى إستراتيجية وطنية شاملة تمنحها فرصة لمستقبل جديد، وتدمجها مرة أخرى في المجتمع بطريقة فعّالة”.
وتابع المتحدث ذاته: “إهمال هذا الملف يساهم في تفريخ الجريمة، لذلك المسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع المدني لضمان معالجته بشكل جدي”، موردا أن “الإستراتيجية الحالية القائمة على جمع الأشخاص بدون مأوى من المدن الكبيرة وتوزيعهم على مدن أخرى أثبتت فشلها، وتسببت في ظهور هوامش غير سليمة وغير مستقرة”.
واستطرد المصرح نفسه: “لذلك يجب تبني إستراتيجية وطنية جديدة لإعادة إدماجهم وجعلهم أكثر فاعلية، يمكن أن تبدأ بإشراكهم في فعاليات وطنية ودولية، مثل كأس إفريقيا وكأس العالم، كمتطوعين بعد تأهيلهم”.
المصدر: وكالات
